الجمعة، 30 يناير 2026

05:57 م

أبل تغير استراتيجية توريد شاشات آيفون 17 برو لصالح سامسونج بالكامل

آيفون 17 برو

آيفون 17 برو

ياسين عبد العزيز

A A

شهدت سلسلة توريد شاشات هواتف iPhone 17 Pro تغيراً مفاجئاً بعد فشل شركة BOE الصينية في تلبية متطلبات أبل التقنية، حيث أكدت التقارير الكورية الجنوبية أن الشركة لم تتمكن من معالجة مشكلات الجودة التي ظهرت في شاشات LTPO المخصصة للطرازات المتميزة. 

وقد دفع هذا الفشل أبل إلى تحويل الطلبات بالكامل إلى منافستها الكورية Samsung Display لضمان استقرار الإنتاج وتسليم الأجهزة في الوقت المحدد، خصوصاً مع اقتراب موسم الإطلاق السنوي للآيفون.

مشاكل فنية

كانت BOE قد خططت لتوريد نحو 10 ملايين لوحة شاشات لطرازات iPhone 17 Pro المخصصة للسوق الصينية، إلا أن المشاكل الفنية حالت دون ذلك، ما دفع أبل إلى زيادة حصتها لدى سامسونج لتصل إلى 90 مليون وحدة بعد أن كانت متفق عليها سابقاً عند 80 مليون. 

ويُعزى هذا التعثر أساساً إلى صعوبة إنتاج شاشات LTPO (أكسيد متعدد البلورات منخفض الحرارة) التي تتطلب دقة تصنيع عالية ومعايير صارمة للغاية، وهو ما لم تتمكن BOE من تحقيقه خلال الوقت المتاح قبل نهاية العام الجاري.

ويُعد هذا التحدي في تصنيع لوحات OLED المتقدمة ضربة مزدوجة للشركة الصينية، إذ يضع قيوداً على أهدافها السنوية ويؤثر على سمعتها في السوق العالمي، خاصة أن الشركة كانت تهدف إلى شحن 40 مليون شاشة آيفون هذا العام، ومع الإخفاق الأخير، من المتوقع أن تتراجع تقديراتها بشكل كبير.

الهيمنة الكورية

من جانبها، تستفيد سامسونج Display بشكل مباشر من هذا التحول، إذ تعزز هيمنتها على توريد شاشات الآيفون بمزيد من الوحدات، مما يعكس قدرتها على تلبية متطلبات أبل الصارمة وتقديم لوحات عالية الجودة باستقرار وموثوقية أعلى. 

ويؤكد هذا التغيير على أهمية المورد الكوري في سلسلة توريد أبل، ويعكس مدى اعتماد الشركة الأمريكية على قدرة سامسونج في الإنتاج الضخم للشاشات المتقدمة.

هذا التطور يأتي في وقت حرج بالنسبة لـ BOE، التي وصلت مؤخراً إلى تسوية قانونية مع سامسونج حول براءات اختراع لوحات OLED، حيث وافقت على دفع عوائد مالية مقابل استخدام الملكية الفكرية لكوريا الجنوبية، وهو ما يزيد الضغوط المالية والتشغيلية على الشركة الصينية في وقت كانت تأمل فيه بتوسيع حصتها في سوق شاشات الهواتف الذكية العالمية.

تأثير مالي

تجدر الإشارة إلى أن إخفاق BOE لن يقتصر على الجانب التقني فحسب، بل سيؤثر مباشرة على نتائجها المالية لهذا العام، خصوصاً أن الشاشات المخصصة لهواتف الآيفون تمثل جزءاً مهماً من إيرادات الشركة، وإلغاء توريد 10 ملايين لوحة سيؤدي إلى تراجع حاد في العوائد المتوقعة، بالإضافة إلى تأثيره على علاقاتها المستقبلية مع العملاء الدوليين، الذين قد ينظرون إلى الشركة الصينية بقدر أقل من الثقة فيما يخص المشاريع ذات المعايير العالية.

في المجمل، يُعد هذا التحول في سلسلة التوريد مؤشراً واضحاً على تشديد أبل لمعايير الجودة التي تفرضها على مورديها، وعلى قدرة سامسونج على مواصلة ريادتها في إنتاج شاشات OLED المتقدمة، بينما تواجه BOE تحديات ضخمة لاستعادة موقعها ضمن الموردين الرئيسيين للهواتف الذكية العالمية.

Short URL
استطلاع رأى

هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟

  • نعم

  • لا

  • غير مهتم

search

أكثر الكلمات انتشاراً