ثورة الروبوتات الطبية.. ذكاء اصطناعي جديد يتنبأ بحركة الإنسان ويسرّع تصميم الهياكل المساعدة
ذكاء اصطناعي
في تطور علمي مذهل يغير قواعد اللعبة في عالم الروبوتات الطبية، قام فريق من الباحثين في معهد جورجيا للتكنولوجيا بتطوير تقنية ذكاء اصطناعي مبتكرة تتيح التنبؤ بدقة فائقة بطريقة مشي الإنسان، وذلك حتى قبل أن يقوم المستخدم بارتداء الهياكل الخارجية الروبوتية المساعدة.
تهدف هذه التقنية الرائدة إلى تسريع عملية تصميم أجهزة الحركة المساعدة بشكل جذري، بحيث لا يكون هناك حاجة لجلسات تدريب مطولة ومملة داخل المختبرات، مما يزيد من كفاءة المستخدمين ويسهل الوصول إلى أجهزة مبتكرة جاهزة للاستخدام الفوري.
تسريع التصميم
على مدى السنوات الماضية، اتسم تطوير الهياكل الروبوتية القابلة للارتداء بالتعقيد الكبير والوقت المستغرق، فقد كانت عملية جمع وتحليل حركة المستخدم داخل البيئات المخبرية المعقمة ضرورية لتدريب الأجهزة وبرمجتها بشكل فعّال ومناسب.
ومع اعتماد النموذج الجديد على بيانات المشي المتاحة بالفعل من البشر الأصحاء، أصبح بإمكان الباحثين الآن تصميم هذه الأجهزة بصورة أسرع وأكثر دقة وكفاءة.
هذا التطور يقلل بشكل كبير من المجهود والوقت المستنفد في كل خطوة من خطوات البرمجة والتجريب، مما يوفر موارد هائلة للشركات المصنعة.

يستخدم الباحثون في معهد جورجيا للتكنولوجيا نموذج تعلم عميق (Deep Learning) تم إعادة توظيفه وتدريبه على كم هائل من البيانات الحركية، حيث يقوم النموذج بتحويل بيانات الحركة الطبيعية إلى تمثيل افتراضي دقيق لحركة الشخص المتوقعة عند ارتداء الهيكل الروبوتي.
من خلال هذه النمذجة الافتراضية المتقدمة، يتمكن النموذج من توقع حركة مفاصل الركبة والورك بشكل دقيق جداً، مما يعزز من قدرة الجهاز على تقديم الدعم المناسب للمستخدم وفقًا لنمط مشيه الفردي، وهو ما يمثل قفزة نوعية حقيقية في هذا المجال.
آفاق جديدة
تفتح هذه التقنية الجديدة أبوابًا واسعة وغير مسبوقة أمام الشركات والفرق الهندسية، وذلك لتسريع استمثال وتطوير منتجات جديدة دون الحاجة الملحة لتجميع بيانات إضافية في كل تجربة تصميم، وهذا يعني بوضوح أن الشركات الناشئة والصغيرة يمكنها الآن العمل على تصميمات متعددة ومختلفة دون الاتكال على الوقت المستهلك في التدريب العملي الميداني، ما يخفض تكاليف الإنتاج بشكل كبير.
علاوة على ذلك، تمتد هذه الفوائد التقنية لتشمل تطبيقات أوسع في مجالات الأطراف الاصطناعية المتقدمة وهياكل دعم الذراعين واليدين، مما يمكن أن يساعد المصابين والحركيين في استعادة حركتهم بشكل أكثر سهولة وسلاسة، وتكيف الهيكل المساعد مع نمط حياتهم اليومي.
هذا التطور يعكس كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يلعب دورًا رئيسيًا في تطوير الأجهزة المساعدة وجعلها أكثر شخصية وكفاءة، مما يجعل المستقبل يبدو مشرقًا ومليئاً بالحلول المبتكرة للأشخاص ذوي الإعاقة الحركية.
قفزة نوعية
إن دمج نماذج التعلم العميق مع بيانات الحركة البشرية يعد قفزة نوعية في هندسة الروبوتات المساعدة (Assistive Robotics)، حيث يتم تجاوز العقبة التاريخية المتمثلة في تخصيص كل جهاز بشكل فردي للمستخدم، فالقدرة على التنبؤ بكيفية تفاعل المستخدم مع الهيكل الروبوتي قبل تصنيعه توفر الوقت والجهد، وتضمن وصول الأجهزة إلى السوق بشكل أسرع وأكثر ملاءمة للاستخدام اليومي.
هذا الابتكار يركز على احتياجات المستخدم أولاً، مما يعزز من جودة الحياة والإنتاجية لدى شريحة كبيرة من المجتمع.
أخبار ذات صلة
الأكثر مشاهدة
أحدث الموبايلات
-
Apple iPhone 13 Pro Max
-
Xiaomi Redmi Note 11
-
Samsung Galaxy A52s
-
OPPO Reno6 Pro 5G
-
realme GT2 Pro
-
vivo Y19
-
Honor 50 Pro
-
Huawei Nova 9
-
Nokia 8.3 5G
هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟
-
نعم
-
لا
-
غير مهتم
أكثر الكلمات انتشاراً