الأحد، 12 أبريل 2026

07:58 ص

احتراق هاتف “جالاكسي S25 بلس” يعيد مخاوف "سامسونج" التاريخية مجدداً

Galaxy S25 Plus

Galaxy S25 Plus

A A

أثارت حادثة احتراق هاتف "جالاكسي S25 بلس" (Galaxy S25 Plus) مؤخراً في كوريا الجنوبية قلقاً واسعاً ومبرراً بين مستخدمي ومنتجات شركة "سامسونج" العملاقة، حيث اشتعل الجهاز بشكل مفاجئ وغير متوقع أثناء الاستخدام اليومي، على الرغم من أنه لم يكن موصولاً بالشحن في تلك اللحظة، مما زاد من الغموض حول الحادث، وأعادت هذه الحادثة الأليمة على الفور إلى الأذهان أزمة "جالاكسي نوت 7" الشهيرة التي واجهت الشركة عام 2016 وكبدتها خسائر فادحة.

وبحسب الإفادة التفصيلية التي أدلى بها المستخدم المتضرر عبر منتدى "سامسونج" الرسمي في كوريا، فقد لاحظ "ارتفاعاً غير معتاد" وغير مسبوق في درجة حرارة الهاتف قبل وقوع الحادث بثوانٍ قليلة، أعقبه صوت "فرقعة عالية ومدوية"، ثم سقط الجهاز أرضاً ليشتعل بالكامل في لحظات، لم تُسجّل ولحسن الحظ أي إصابات بشرية أو جسدية، لكن الجهاز احترق بشكل كامل وتحول إلى هيكل متفحم.

فحص داخلي

سلّم المستخدم بقايا الهاتف المحترق إلى مركز خدمة "سامسونج" المحلي، التي أعلنت بدورها عن بدء "فحص داخلي شامل" وموسع لتحديد السبب الجذري والحقيقي وراء هذا الحادث الخطير، وتتركز التساؤلات والتحقيقات الجارية حول الأسباب المحتملة على عدة نقاط فنية وتقنية رئيسية، يتعلق أولها بوجود "خلل في البطارية".

يُطرح احتمال وجود عيب في تصنيع البطارية الليثيوم أيون، وهو السيناريو الذي تسبب بشكل مباشر ورئيسي في أزمة "نوت 7" التاريخية، مما يجعل "سامسونج" أكثر حذراً هذه المرة، أما الاحتمال الثاني فيتعلق بـ "مشاكل حرارية" في نظام التشغيل والتبريد.

يُحتمل أن يكون الاحتراق ناجماً عن ارتفاع مفرط وغير منضبط في حرارة المكونات الداخلية، نتيجة الاستهلاك المفرط للتطبيقات الثقيلة أو وجود قصور في نظام التبريد الداخلي للجهاز، وهو ما قد يزيد الضغط على المعالج، وتأتي هذه الحادثة في ظل "تقارير سابقة" من مستخدمي سلسلة "جالاكسي S25" تشير إلى ارتفاع ملحوظ في درجات حرارة الأجهزة.

يحدث هذا الارتفاع خاصة أثناء الاستخدام المكثف، نظراً لأن السلسلة تعمل بأحدث المعالجات القوية مثل "Exynos 2500" أو "Snapdragon 8 Gen 4"، والتي تولد حرارة عالية بطبيعتها.

مخاوف نوت

يُثير هذا الحادث الفردي موجة عارمة من "المخاوف المشروعة"، إذ تُعد أزمة "نوت 7" التي حدثت في عام $2016$ واحدة من أسوأ وأخطر الأزمات التي واجهتها الشركة في تاريخها الحديث، حيث كلفتها "مليارات الدولارات" وأثرت بشكل كبير على سمعتها في سوق الهواتف العالمية، بعد اضطرارها لسحب أكثر من 2.5 مليون جهاز من الأسواق في عملية هي الأضخم من نوعها.

ورغم أن "سامسونج" لم تصدر بعد "بياناً رسمياً ومفصلاً" حول الحادث، مما يشير إلى أنها تتعامل معه حالياً كـ "حالة فردية ومعزولة" لا تشكل نمطاً، فمن المتوقع أن تُجري الشركة اختبارات موسعة وشاملة، وذلك لاستبعاد وجود أي خلل تصنيعي أوسع نطاقاً قد يؤثر على باقي أجهزة سلسلة "S25" في جميع أنحاء العالم.

سمعة الشركة

إن سرعة وشفافية "سامسونج" في التعامل مع هذه الحالة المبدئية ستكون حاسمة جداً في تحديد "مدى تضرر سمعتها" وثقة المستهلكين فيها، حيث أن أي تهاون قد يفتح الباب أمام تكرار سيناريو "نوت 7" المدمر، مما يكلفها أكثر من مجرد خسائر مادية، ويضع الشركة أمام اختبار حقيقي لإجراءات السلامة والجودة التي طبقتها بعد الأزمة السابقة.

يعلق المستهلكون آمالهم على أن تكون هذه الحادثة مجرد عيب فردي في بطارية واحدة أو جهاز واحد، وليس دليلاً على وجود "مشكلة تصميمية" أو خلل في سلسلة الإنتاج بأكملها، مما يجنب الشركة سحب الأجهزة من الأسواق مجدداً، وتنتظر السوق الآن نتائج التحقيق الداخلي لـ "سامسونج" لتقييم الموقف بشكل واضح وموضوعي قبل اتخاذ أي قرارات تخص الشراء.

search

أكثر الكلمات انتشاراً