الأحد، 01 فبراير 2026

08:14 م

سامسونج تجهز مصانعها في تكساس لتوريد كاميرات آيفون 18

آيفون

آيفون

A A

تستعد شركة سامسونج الكورية للدخول بقوة في سلاسل توريد المكونات البصرية لشركة أبل، حيث كشفت تقارير إعلامية حديثة عن نية العملاق الكوري تصنيع مستشعرات الكاميرا من نوع CMOS لهواتف آيفون 18 المرتقبة، وما سيلحقها من إصدارات مستقبلية، لتعزز بذلك هيمنتها كأكبر مورد تقني لمنافستها الأمريكية اللدود في الأسواق العالمية.

طرحت سامسونج مؤخراً مجموعة من الوظائف الشاغرة لمديري مشاريع ميكانيكية وكهربائية في مصنعها المتطور بمدينة أوستن الأمريكية، وذلك بهدف تنسيق العمليات الإنشائية والهندسية وتجهيز البنية التحتية، التي تشمل تركيب أنظمة متقدمة للأنابيب والغاز والمياه الضرورية لعمليات إنتاج الرقائق الإلكترونية الدقيقة، التي تتطلب بيئة تصنيعية ذات معايير صارمة للغاية.

أخطرت الشركة مجلس مدينة أوستن بولاية تكساس بأنها بصدد استثمار مبلغ ضخم يصل إلى 19 مليار دولار في هذا المرفق الحيوي، حيث سيتم تخصيص هذه الأموال لأعمال الصيانة الشاملة وتركيب أحدث المعدات التكنولوجية في العالم، تمهيداً لبدء الإنتاج الفعلي لمستشعرات الصور CIS، التي ستعتمد عليها هواتف آيفون القادمة لرفع جودة التصوير.

توسع إنتاجي

يبدأ الإنتاج المكثف لهذه المستشعرات المتطورة في أقرب وقت ممكن بحلول شهر مارس من عام 2026، وذلك وفقاً للجداول الزمنية المسربة التي نشرها موقع The Elec التقني المتخصص، حيث تسعى سامسونج لضمان جاهزية خطوط الإنتاج قبل الموعد النهائي الذي تضعه أبل، لتسليم الدفعات الأولى من المكونات التي ستشكل العمود الفقري لكاميرات هواتفها القادمة.

تعتزم شركة أبل تنويع مصادر توريد مستشعرات الكاميرا الخاصة بها بدلاً من الاعتماد الكلي على شركة سوني اليابانية، حيث ترى الشركة الأمريكية أن دخول سامسونج كشريك تصنيعي سيعزز التنافسية ويضمن استقرار الإمدادات، خاصة بعد سنوات من الاحتكار الياباني لهذا الجزء الحساس في هواتف آيفون، التي تسعى دائماً لتقديم أفضل تجربة تصوير ممكنة.

أكد المحلل التقني الشهير مينغ-تشي كيو أن سلسلة هواتف آيفون 18 التي ستطلق في خريف 2026، ستكون البداية الحقيقية لاستخدام مستشعرات سامسونج المتطورة في العدسات فائقة الاتساع، حيث سيتم تزويد الأجهزة بمستشعر بدقة 48 ميجابيكسل وبحجم 1/2.6 بوصة، لضمان التقاط صور عريضة بدقة متناهية وتفاصيل بصرية غنية، تلبي طموحات المستخدمين المحترفين.

شراكة استراتيجية

تعيد هذه الخطوة للأذهان الشراكة السابقة التي جمعت العملاقين في توريد مستشعرات الكاميرات لهواتف آيفون 11، والتي استمرت لعام واحد فقط قبل أن تعود أبل للاعتماد الكامل على سوني، لكن التطور الهائل في تقنيات سامسونج مؤخراً دفع أبل لإعادة النظر في هذا التعاون، وفتح صفحة جديدة من التكامل الصناعي الذي يخدم مصلحة الطرفين في السوق العالمي.

تمثل سامسونج حالياً المورد الأبرز والمسؤول الأول عن تزويد أبل بشاشات OLED المتقدمة لهواتفها الرائدة، مما يجعل إضافة مستشعرات الكاميرا إلى قائمة المكونات الموردة أمراً منطقياً يعكس عمق العلاقات التجارية بينهما، رغم التنافس الشرس على حصص مبيعات الهواتف الذكية، والصراعات القضائية والتسويقية التي تظهر بين الحين والآخر في المنصات الإعلامية.

تبدأ أبل اختبارات هواتف آيفون 18 الأولية خلال الأيام القليلة القادمة للتأكد من توافق المكونات الجديدة، حيث يمثل دمج مستشعرات سامسونج تحدياً هندسياً يتطلب تنسيقاً عالياً بين برمجيات iOS وبين العتاد الكوري، لضمان الحصول على معالجة صور تتماشى مع الهوية البصرية الشهيرة لآيفون، التي يفضلها ملايين المستخدمين حول العالم دون غيرها.

آفاق مستقبلية

يساهم استثمار سامسونج بمليارات الدولارات في مصنع تكساس في خلق آلاف فرص العمل الجديدة، ويعزز من مكانة الولايات المتحدة كمركز عالمي لصناعة أشباه الموصلات والرقائق الدقيقة، وهو ما يتماشى مع التوجهات العالمية لتقليل الاعتماد على المصانع الآسيوية، وتأمين سلاسل التوريد لمكونات الهواتف الأكثر مبيعاً وانتشاراً في القارات الخمس على حد سواء.

يتوقع الخبراء أن يؤدي هذا التعاون الجديد إلى طفرة في قدرات الزوم والذكاء الاصطناعي في كاميرات آيفون، حيث تملك سامسونج براءات اختراع متطورة في مجال دمج البكسلات والحساسية العالية للضوء، مما قد يجعل من آيفون 18 الجهاز الأكثر ثورية في تاريخ أبل من حيث جودة التصوير الليلي، والقدرة على تصوير الفيديو بدقة 8K بسلاسة تامة.

Short URL
استطلاع رأى

هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟

  • نعم

  • لا

  • غير مهتم

search

أكثر الكلمات انتشاراً