الأربعاء، 07 يناير 2026

02:58 ص

ثورة آبل الجديدة.. تفاصيل مثيرة حول أول آيفون قابل للطي

آيفون قابل للطي

آيفون قابل للطي

A A

تستعد شركة آبل لإحداث زلزال تقني في سوق الهواتف الذكية، عبر الكشف الرسمي عن أول نسخة من هاتف آيفون القابل للطي، وهو الحدث الذي انتظره الملايين لسنوات طويلة من الترقب والرهانات التقنية حول قدرة الشركة على تغيير مفهوم الأجهزة المرنة.

يحذر خبراء التكنولوجيا وهواة اقتناء الأجهزة الحديثة من التسرع في شراء هذا الجيل الأول فور صدوره، حيث يؤكد المتخصصون أن التجارب الأولية للتقنيات الثورية غالباً ما تفتقر إلى الاستقرار الكامل، مما قد يؤدي إلى ظهور عيوب تقنية غير متوقعة في الاستخدام.

تواجه آبل تحدياً هندسياً معقداً يتمثل في محاولة الوصول إلى شاشة خالية تماماً من تجاعيد الانحناء، وهو الهدف الذي تسعى لتحقيقه لتمييز منتجها عن المنافسين، إلا أن التقارير الواردة من موقع PhoneArena تشير إلى صعوبة بلوغ الكمال في هذا الإصدار التجريبي الأول.

سعر خيالي

يُتوقع أن يتم طرح الهاتف بسعر فلكي يقارب 2400 دولار أمريكي، مع احتمالات قوية لزيادة هذا الرقم نتيجة النقص العالمي في المكونات الدقيقة، وارتفاع تكاليف سلاسل الإمداد والإنتاج المرتبطة بالتقنيات المعقدة التي يتطلبها تصنيع الشاشات القابلة للطي والمفصلات المتطورة.

يثير هذا السعر المرتفع تساؤلات جوهرية حول مدى التوافق البرمجي بين نظامي iOS وiPadOS، خاصة فيما يتعلق بطريقة عرض التطبيقات وانتقالها بين وضعيتي الإغلاق والفتح، وهي تجربة استخدام فعلية لم تُختبر بعد على نطاق واسع داخل بيئة نظام آبل المغلقة والمستقرة.

تعتبر آبل هذا الهاتف بمثابة حجر زاوية في تاريخها العريق، لكنه لا يعد الخيار الأمثل للمستخدم التقليدي الذي يبحث عن الاعتمادية، إذ أن التصميم الجديد كلياً والتكنولوجيا غير المجربة ميدانياً يجعلان من المشتري الأول بمثابة مختبر بشري لاختبار متانة الجهاز في ظروف الواقع.

عوائق تقنية

تنبثق النصائح التقنية بضرورة انتظار الجيل الثاني أو الثالث من هذا الطراز، وذلك للحصول على نسخة أكثر نضجاً ومعالجة لكافة الأخطاء المصنعية والبرمجية، حيث اعتادت آبل على تطوير منتجاتها بشكل جذري بعد رصد ردود أفعال المستخدمين الأوائل الذين يتحملون مخاطرة التجربة.

واجه المهندسون في كوبرتينو صعوبات بالغة في دمج تقنيات Face ID تحت طبقات الشاشة القابلة للطي، مما دفع الشركة للاعتماد على مستشعر Touch ID المدمج في زر التشغيل الجانبي، لتجنب زيادة سُمك الجهاز أو التأثير السلبي على كفاءة وقوة مفصلة الطي المركزية.

يُتوقع أن يشهد شكل توزيع الكاميرات الخلفية وتقنيات التحقق البيومتري تغييرات جذرية في النسخ القادمة، حيث تظل النسخة الحالية محكومة بالقيود الفيزيائية والمساحات الضيقة داخل الهيكل القابل للطي، مما قد يؤثر على جودة التصوير مقارنة بسلسلة آيفون برو التقليدية.

تفتتح آبل بهذه الخطوة الجريئة فصلاً جديداً في كتاب الابتكار الرقمي، لكن يظل الآيفون القابل للطي منتجاً تجريبياً يتطلب تعاملاً حذراً من قبل المستهلكين، خاصة وأن الاعتماد عليه كجهاز رئيسي قد يصطدم بعقبات الصيانة وتوفر قطع الغيار في المراحل الأولى للإطلاق.

تؤكد التقارير أن الشركة تعمل خلف الكواليس على تحسين متانة الشاشة لمقاومة الخدوش الناتجة عن اللمس المستمر، ومع ذلك تظل المواد المستخدمة في الشاشات المرنة أقل صلابة من الزجاج التقليدي، مما يجعل حماية الجهاز مهمة شاقة تتطلب عناية فائقة من قبل مقتنيه.

تختتم موتورولا وسامسونج وآبل عام 2025 بسباق محموم نحو السيطرة على مستقبل الهواتف الذكية، حيث يمثل الآيفون القابل للطي ذروة هذا التنافس، بانتظار رد فعل السوق الذي سيحدد ما إذا كانت هذه التقنية هي المستقبل الحقيقي أم مجرد طفرة عابرة في عالم الاتصالات.

search

أكثر الكلمات انتشاراً