الثلاثاء، 06 يناير 2026

07:49 م

خطر يداهم مليار هاتف أندرويد حول العالم بسبب غياب التحديثات

هواتف أندرويد

هواتف أندرويد

A A

كشفت بيانات حديثة صادرة عن مؤسسة StatCounter عن أزمة أمنية كبرى تواجه مستخدمي نظام أندرويد، حيث يشير التقرير إلى أن أكثر من 30% من الهواتف الذكية عالمياً لا تزال تعمل بإصدارات أندرويد 13 أو نسخ أقدم، وهي الإصدارات التي أطلقت في عام 2022 وما قبله ولم تعد تتلقى دعماً أمنياً.

تشير التقديرات الصادمة إلى أن نحو مليار جهاز أندرويد نشط حالياً معرض لخطر الهجمات الإلكترونية العنيفة، ما يجعل كافة بيانات المستخدمين وكلمات المرور الخاصة بحساباتهم البنكية عرضة للسرقة والابتزاز، وفقاً لما أورده موقع phonearena المتخصص في الشؤون التقنية والأمن الرقمي.

تؤكد شركة Zimperium للأمن السيبراني أن المشكلة تتجاوز مجرد أرقام إحصائية لتصبح واقعاً مرعباً، إذ تعمل أكثر من نصف الهواتف المحمولة بأنظمة تشغيل قديمة في أي لحظة من العام، مما يعني احتمالية إصابة ملايين الأجهزة بالفعل ببرمجيات خبيثة تعمل في الخلفية دون علم أصحابها.

تجزئة النظام

يتمثل الخطر الأساسي في توقف التحديثات الشهرية للأجهزة التي خرجت من نطاق الدعم الرسمي لشركة جوجل، حيث كانت هذه التحديثات هي الدرع الأول الذي يغلق الثغرات المكتشفة حديثاً، والتي يستغلها القراصنة للوصول إلى جذور النظام والتحكم في كاميرات وميكروفونات الأجهزة المخترقة.

عالج تحديث أندرويد الأمني لشهر ديسمبر وحده ما يقرب من 107 ثغرة أمنية مختلفة في الأجهزة المدعومة، وهذا يعني أن الأجهزة القديمة التي لم تحصل على هذا التحديث بقيت مكشوفة تماماً أمام هجمات الاختراق، التي تستهدف استغلال هذه الفجوات البرمجية المعلنة للوصول للبيانات.

تظهر المقارنات فجوة هائلة بين نظامي أندرويد و iOS التابع لشركة آبل في هذا الصدد بشكل لافت، حيث تشير الإحصاءات إلى أن حوالي 90% من هواتف آيفون النشطة تتلقى تحديثات منتظمة، بينما تخرج نسبة ضئيلة جداً لا تتعدى 10% من نطاق الدعم الأمني السنوي.

ثغرات أمنية

يرجع الخبراء هذا الفارق الكبير إلى مشكلة تجزئة أندرويد التي تعاني منها الشركات المصنعة للهواتف الذكية، إذ تنتج مئات الشركات هواتف تعمل بنفس النظام، مقابل مطور واحد وهو آبل يتحكم بالكامل في منظومة آيفون، مما يسهل عملية دفع التحديثات لكافة المستخدمين في وقت قياسي.

يحذر موقع Security Boulevard من أن هذا الواقع التقني يمنح القراصنة وقتاً طويلاً لاستغلال الثغرات المعروفة، حتى تصل التحديثات البرمجية إلى الأجهزة المتأثرة إذا وصلت في الأساس، حيث تواجه الشركات تحديات معقدة بسبب اختلاف المعالجات وواجهات المستخدم من موديل إلى آخر.

تصاعدت وتيرة الهجمات على الأجهزة القديمة بشكل ملحوظ خلال الأشهر الماضية لاستهداف الخدمات الحساسة للمستخدمين، ويؤكد الباحث الأمني جيمس ماود أن الهجمات التي تبدو محدودة اليوم ستتحول قريباً إلى أدوات رئيسية في ترسانة القراصنة، لاستهداف أجهزة المستخدمين غير المحمية برمجياً.

حماية البيانات

يقول الخبراء إن الاحتفاظ بهاتف أندرويد انتهى عمره الافتراضي ودعمه الأمني لم يعد مجرد مسألة اقتصادية، بل أصبح مخاطرة حقيقية بخصوصية العائلة والأمان المالي للشخص، مما يجعل قرار الترقية إلى جهاز أحدث ضرورة قصوى لحماية المعلومات الشخصية من عصابات الابتزاز الرقمي.

تستغل البرمجيات الخبيثة الحديثة ثغرات في متصفحات الإنترنت وتطبيقات المراسلة داخل الأنظمة القديمة لاختراق الخصوصية، وبما أن هذه الأنظمة لا تحصل على ترقيعات أمنية، فإن الفيروسات تظل كامنة داخل الجهاز لفترات طويلة، وتجمع البيانات ببطء حتى يحين موعد استغلالها.

Short URL
استطلاع رأى

هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟

  • نعم

  • لا

  • غير مهتم

search

أكثر الكلمات انتشاراً