نوكيا تعيد رسم خريطة مستقبلها التقني عبر بوابات الذكاء الاصطناعي
نوكيا
تستعرض شركة نوكيا الفنلندية فصولاً جديدة من قصة كفاحها التقني المذهل، حيث تسعى الشركة التي هيمنت على مسامع العالم بنغمتها الشهيرة إلى استعادة بريقها المفقود، وذلك عبر التحول الجذري من صناعة الهواتف التقليدية إلى ريادة قطاع البنية التحتية والشبكات الذكية المتطورة.
تستحضر الذاكرة الجمعية تلك الأيام الخوالي التي كانت تصدح فيها رنة نوكيا 1.8 مليار مرة يومياً، حيث كانت مقطوعة "Gran Vals" تعزف بمعدل 20 ألف مرة في كل ثانية، مما جسد ذروة الهيمنة المطلقة للشركة على سوق المحمول العالمي الذي تصدرته بجدارة حتى عام 2008.
بدأت ملامح الانهيار تلوح في الأفق مع ظهور هاتف آيفون الأول في عام 2007، حيث تسببت الهواتف الذكية وأنظمة أندرويد منخفضة التكلفة في زعزعة عرش الشركة الفنلندية، وهو ما أدى لتراجع مبيعاتها بشكل دراماتيكي أمام منافسين جدد أعادوا صياغة مفهوم التجربة الرقمية بالكامل.
أرقام قياسية
استحوذت نوكيا في عصرها الذهبي وتحديداً عام 2000 على 26.4% من إجمالي السوق العالمية، حيث بلغت قيمتها السوقية آنذاك نحو 286 مليار يورو في ذروة فقاعة الإنترنت، بينما ساهمت الشركة بنسبة 4% من إجمالي الناتج المحلي لدولة فنلندا التي ارتبط اسمها بجودة التصنيع.

باعت الشركة 126 مليون وحدة من هاتفها الأيقوني الصلب Nokia 3310، الذي اشتهر بمتانته الخارقة ولعبة "الثعبان" التي تحولت إلى ظاهرة ثقافية عالمية، قبل أن تحاول الشركة إنقاذ قطاع الهواتف لاحقاً عبر سلسلة Lumia بالتعاون مع مايكروسوفت في تجربة لم يكتب لها النجاح.
تراجعت إيرادات الشركة بشكل حاد من 37.7 مليار يورو عام 2007 إلى 10.7 مليارات يورو فقط، مما دفعها لبيع قسم الأجهزة والخدمات لمايكروسوفت مقابل 5.4 مليارات يورو في عام 2014، لتطوي بذلك صفحة تاريخية من صناعة الهواتف التي كانت يوماً ما العلامة الفارقة في هويتها.
رهان الشبكات
تولى راجييف سوري قيادة الشركة في مرحلة مفصلية بهدف تحويلها إلى عملاق في سوق شبكات الاتصالات، حيث شكل الاستحواذ على حصة سيمنس عام 2013 مقابل 1.7 مليار يورو نقطة الانطلاق، وتبعه الاستحواذ التاريخي على Alcatel-Lucent مقابل 15.6 مليار يورو في عام 2015.
واجهت نوكيا ضغوطاً تنافسية هائلة من الشركات الصينية الكبرى مثل هواوي و ZTE، حيث نجح المنافسون في اقتناص عقود ضخمة مع شركات اتصالات أوروبية مرموقة مثل BT و Deutsche Telekom، مما فرض على الإدارة الفنلندية البحث عن آفاق تكنولوجية أكثر ابتكاراً واستدامة.
دفعت الشركة باتجاه مجالات الحوسبة السحابية ومراكز البيانات تحت قيادة بيكا لوندمارك، حيث تم إعلان الاستحواذ على شركة Infinera المتخصصة في الشبكات البصرية مقابل 2.3 مليار دولار، في خطوة استراتيجية تهدف لتعزيز قدرات نقل المعلومات بسرعات فائقة تتناسب مع متطلبات العصر.
ذكاء اصطناعي
جذبت التحولات الاستراتيجية الجديدة اهتمام شركة إنفيديا العملاقة التي تقود ثورة الذكاء الاصطناعي حالياً، حيث أعلنت في أكتوبر الماضي عن استثمار مليار دولار في نوكيا، تزامناً مع إطلاق شراكة تقنية تهدف لدمج خوارزميات الذكاء الاصطناعي في صلب شبكات الاتصالات الحديثة.
تفاعل سهم الشركة إيجاباً مع هذه الأنباء ليرتفع بنحو 25%، مما رفع القيمة السوقية الحالية لنوكيا إلى قرابة 32 مليار يورو، وبالرغم من أن هذا الرقم يظل بعيداً عن أمجاد الماضي، إلا أنه يمنح الشركة زخماً ضرورياً للمنافسة في سوق الحوسبة والشبكات البصرية المعقدة.
أخبار ذات صلة
الأكثر مشاهدة
أحدث الموبايلات
-
Apple iPhone 13 Pro Max
-
Xiaomi Redmi Note 11
-
Samsung Galaxy A52s
-
OPPO Reno6 Pro 5G
-
realme GT2 Pro
-
vivo Y19
-
Honor 50 Pro
-
Huawei Nova 9
-
Nokia 8.3 5G
هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟
-
نعم
-
لا
-
غير مهتم
أكثر الكلمات انتشاراً