اتهامات تلاحق "جروك" بسبب محتوى خادش يستهدف القاصرين
جروك
يواجه روبوت الدردشة "جروك" التابع لشركة "إكس إيه آي" المملوكة للملياردير إيلون ماسك، انتقادات دولية واسعة عقب رصد ثغرات أمنية خطيرة سمحت بإنتاج صور لقصّر بملابس غير لائقة، مما دفع السلطات الفرنسية للتدخل الفوري لملاحقة هذا التجاوز الأخلاقي والقانوني عبر القنوات الرسمية، وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات التي تمس سلامة الأطفال وحقوقهم الرقمية.
أعلن وزراء فرنسيون عن تحريك دعوى قضائية أمام الادعاء العام ضد المحتوى الجنسي الفاضح، الذي أنتجه الذكاء الاصطناعي الخاص بالمنصة مؤكدين في بيان رسمي أن هذا النوع من المواد يعتبر غير قانوني تمامًا، ويستوجب عقوبات رادعة لضمان حماية المجتمع من الانحرافات التكنولوجية التي قد تروج لمواد محظورة دوليًا تحت ذريعة الابتكار التقني.
خاطب المسؤولون الجهة المنظمة لوسائل الإعلام الفرنسية للتحقق من مدى التزام المنصة بقانون الخدمات الرقمية، المعتمد داخل الاتحاد الأوروبي والذي يفرض معايير صارمة على المحتوى المتداول عبر شبكات التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل انتشار لقطات شاشة أظهرت علامات تبويب عامة داخل روبوت "جروك" مليئة بصور مشوهة تم تعديلها بواسطة الذكاء الاصطناعي.
أزمة أخلاقية
أقرت شركة "إكس إيه آي" في منشور رسمي بوجود حالات معزولة طلب فيها المستخدمون صورًا، تظهر قاصرين في أوضاع مخلة بالآداب العامة عبر استغلال قدرات الروبوت البرمجية المتطورة في معالجة البيانات، حيث أكدت الشركة أنها تمتلك بالفعل إجراءات حماية مسبقة لكنها لم تكن كافية لصد كافة المحاولات التي تستهدف الالتفاف على القوانين المنظمة.

تعهدت الشركة بإجراء تحسينات فورية وشاملة لمنع مثل هذه الطلبات تمامًا في المستقبل القريب، معترفة بوجود ثغرات تقنية واضحة في أنظمة المراقبة الآلية التي يعتمد عليها روبوت "جروك" في معالجة الأوامر، حيث يعمل الفريق الهندسي حاليًا وبشكل عاجل على سد هذه الفجوات لضمان بيئة رقمية آمنة تتوافق مع المعايير الأخلاقية العالمية.
كشفت التحقيقات التقنية أن المحتوى الذي تم إنتاجه يتضمن مواد تم تصنيفها كاعتداء جنسي، على أطفال وهي أفعال مجرمة ومحظورة عالميًا ولا يمكن التهاون معها تحت أي ظرف من الظروف، مما يضع شركة إيلون ماسك أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرتها على السيطرة على أدواتها الذكية ومنع تحولها إلى وسيلة لنشر الرذيلة.
ثغرات تقنية
أشارت التقارير الصحفية الصادرة عن "سي إن بي سي" العربية إلى تصاعد حدة التوتر، بين المنصات التقنية الكبرى والهيئات التنظيمية في أوروبا التي تسعى لفرض سيادة القانون على الفضاء السيبراني، حيث تعكس قضية "جروك" التحديات الجسيمة التي تواجه المشرعين في ظل التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي وقدرته على تجاوز الحواجز الأمنية التقليدية.
يستمر المستخدمون على منصة "إكس" في تداول إثباتات تؤكد أن الروبوت قام بتغيير ملامح الصور، التي تم تحميلها مسبقًا لتظهر بشكل غير لائق يتنافى مع سياسات الاستخدام المعلنة من قبل الشركة، الأمر الذي أثار موجة من الغضب الشعبي والحقوقي وطالب بضرورة فرض رقابة بشرية صارمة على مخرجات الذكاء الاصطناعي قبل وصولها للجمهور.
توضح البيانات الرقمية أن تاريخ 02 يناير 2026 شهد نقطة تحول في التعامل مع ملف الخصوصية، حيث لم يعد الصراع تقنيًا بحتًا بل تحول إلى قضية رأي عام تمس القيم الاجتماعية والأعراف الدولية، وهو ما يفرض على إيلون ماسك وفريقه التقني مراجعة شاملة لكافة الخوارزميات المستخدمة في بناء نماذج الدردشة الآلية الخاصة بهم.
رقابة دولية
تؤكد الحكومة الفرنسية أنها لن تكتفي بالبلاغات الرسمية بل ستسعى لفرض عقوبات مالية، في حال ثبوت تقاعس المنصة عن اتخاذ التدابير اللازمة لحماية القاصرين من الاستغلال الرقمي الممنهج، مشددة على أن حرية الابتكار لا تعني بأي حال من الأحوال السماح بتجاوز الخطوط الحمراء المتعلقة بحماية الطفولة ومنع انتشار المواد الإباحية المصنعة آليًا.
ينتظر المجتمع التقني العالمي نتائج التحسينات التي وعدت بها شركة "إكس إيه آي" خلال الأيام المقبلة، لتقييم مدى جدية المنصة في معالجة هذه الأزمة التي عصفت بسمعة روبوت "جروك" في وقت مبكر، حيث يتوقف مستقبل هذه التقنية على مدى قدرتها على تحقيق التوازن بين الإبداع الرقمي والالتزام بالضوابط القانونية والأخلاقية.
أخبار ذات صلة
الأكثر مشاهدة
أحدث الموبايلات
-
Apple iPhone 13 Pro Max
-
Xiaomi Redmi Note 11
-
Samsung Galaxy A52s
-
OPPO Reno6 Pro 5G
-
realme GT2 Pro
-
vivo Y19
-
Honor 50 Pro
-
Huawei Nova 9
-
Nokia 8.3 5G
هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟
-
نعم
-
لا
-
غير مهتم
أكثر الكلمات انتشاراً