أجهزة أندرويد القديمة تتحول لثغرات أمنية تهدد بيانات ملايين المستخدمين
أندرويد
كشف تقرير تقني حديث عن مخاطر أمنية جسيمة، تحدق بملايين مستخدمي هواتف أندرويد حول العالم نتيجة التمسك بإصدارات قديمة، حيث تفتقر هذه الأنظمة لأي شكل من أشكال الدعم البرمجي المباشر أو التحديثات الوقائية، مما يجعلها عرضة للاختراق الفوري وضياع الخصوصية في ظل تطور أساليب القرصنة الإلكترونية العالمية.
تؤكد الإحصاءات الرسمية أن أكثر من 30% من إجمالي مستخدمي النظام، ما زالوا يعتمدون على إصدار أندرويد 13 أو نسخ أقدم منه بكثير، وهو ما يعني رقميًا وجود قرابة مليار مستخدم يتداولون بياناتهم عبر أجهزة مكشوفة أمنيًا، ولا تتلقى أي تصحيحات برمجية لمواجهة الثغرات المكتشفة حديثًا في بنية النظام الأساسية.
توضح البيانات المتخصصة في مجال الأمن السيبراني، أن هذه الأجهزة النشطة تمثل هدفًا سهلاً ومثاليًا للهجمات المنظمة التي تستهدف المعلومات الشخصية والبنكية، بينما تشير التقارير إلى أن أكثر من نصف الهواتف المحمولة المستخدمة عالميًا، تعمل بإصدارات قديمة قد تكون أصيبت بالفعل ببرمجيات خبيثة دون إدراك المستخدمين لحجم الخطر المحيط بهم.
فجوة أمنية
يواجه مستخدمو الهواتف التي توقفت عن تلقي الدعم، مأزقًا حقيقيًا بعد كشف التحديث الأمني الأخير لنظام أندرويد عن معالجة 100 ثغرة دفعة واحدة، مما يترك ملايين الهواتف في مواجهة مباشرة مع نقاط ضعف خطيرة تمنح المهاجمين صلاحيات الوصول الكامل للبيانات الحساسة، دون وجود أي وسيلة تقنية لسد هذه الفجوات الأمنية المتسعة.
تظهر المقارنة التقنية فارقًا شاسعًا مع مستخدمي هواتف آيفون، حيث تشير الأرقام إلى أن نحو 90% من أجهزة شركة آبل النشطة عالميًا، لا تزال تتمتع بدعم برمجي مستمر وتحديثات أمنية فورية، في حين تخرج نسبة ضئيلة جدًا من دائرة الحماية بسبب السياسة الصارمة التي تتبعها الشركة في توحيد أنظمتها التشغيلية.

يعود السبب الرئيسي لهذا التباين الصارخ، إلى طبيعة نظام أندرويد المفتوحة التي تتبناها عشرات الشركات المصنعة بواجهات برمجية وتعديلات تقنية متنوعة، مما يعرقل عملية إصدار تحديثات موحدة وسريعة لكافة الأجهزة، ويخلق حالة من الفوضى التنظيمية التي يستغلها القراصنة للنفاد إلى الأنظمة القديمة التي أصبحت خارج حسابات الشركات.
مخاطر سيبرانية
يرى خبراء أمن المعلومات أن تعقيد منظومة التوزيع، يؤدي بالضرورة إلى تأخر وصول التحديثات الأمنية الحيوية لفترات زمنية طويلة وخطيرة للغاية، مما يجعل الثغرات المكتشفة متاحة للاستغلال على نطاق واسع قبل وصول الحلول البرمجية، ويحول فقدان الدعم من مجرد مشكلة تقنية بسيطة إلى تهديد حقيقي يمس أمن الأفراد المالي.
يتطلب تحديث أنظمة أندرويد توافقًا دقيقًا، مع أنواع متعددة من المعالجات وواجهات المستخدم المختلفة التي تطورها الشركات، وهو ما يطيل فترات الانتظار ويزيد من حجم الفجوة الأمنية مقارنة بنموذج آبل المغلق، ومع تصاعد وتيرة الهجمات الرقمية التي تستهدف سرقة الهوية، يصبح اقتناء هاتف يتلقى تحديثات منتظمة ضرورة قصوى لا تقبل التأجيل.
يحذر المختصون في مجال الحماية الرقمية، من الاستهانة بهذه المخاطر أو اعتبارها بعيدة عن الواقع الملموس للمستخدم العادي، حيث تتحول الثغرات غير المعالجة إلى أدوات رئيسية في يد عصابات الإنترنت، التي تبحث دائمًا عن الأبواب الخلفية المفتوحة في الأنظمة القديمة لشن هجمات فدية أو سرقة ملفات وصور خاصة وحساسة.
حماية البيانات
تستمر التحذيرات من أن بقاء ملايين المستخدمين، تحت مظلة إصدارات أندرويد القديمة يضع الأمن القومي الرقمي للعديد من الدول على المحك، إذ تشكل هذه الأجهزة بيئة خصبة لنشر الفيروسات المتنقلة التي قد تعطل شبكات الاتصال، أو تستخدم في عمليات تعدين العملات الرقمية دون علم أصحابها مما يستنزف موارد الأجهزة.
ينصح الخبراء بضرورة التخلي عن الأجهزة، التي تجاوز عمرها الافتراضي فترة الدعم التي حددتها الشركات المصنعة لضمان البقاء داخل المنطقة الآمنة، حيث أن تكلفة شراء هاتف جديد يدعم التحديثات تظل أقل بكثير من الخسائر الفادحة التي قد تترتب على اختراق الحسابات البنكية أو تسريب المعلومات الشخصية والمهنية.
أخبار ذات صلة
الأكثر مشاهدة
أحدث الموبايلات
-
Apple iPhone 13 Pro Max
-
Xiaomi Redmi Note 11
-
Samsung Galaxy A52s
-
OPPO Reno6 Pro 5G
-
realme GT2 Pro
-
vivo Y19
-
Honor 50 Pro
-
Huawei Nova 9
-
Nokia 8.3 5G
هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟
-
نعم
-
لا
-
غير مهتم
أكثر الكلمات انتشاراً