OpenAI تخصص نصف مليون دولار سنوياً لحماية البشرية من مخاطر الذكاء الاصطناعي
شركة OpenAI
أعلنت شركة OpenAI عن رصد مكافأة مالية ضخمة تصل إلى 555 ألف دولار سنوياً، لاجتذاب كفاءة قيادية تتولى مسؤولية قسم السلامة والاستعداد بالشركة، بهدف مواجهة التهديدات الوجودية التي قد تفرزها أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وضمان بقاء التقنيات الذكية ضمن نطاق السيطرة البشرية الآمنة خلال السنوات المقبلة.
وصف سام ألتمان، الرئيس التنفيذي للشركة، هذا المنصب بأنه مهمة حرجة تأتي في وقت حساس للغاية، حيث تسعى الشركة من خلال هذا الإنفاق السخي إلى بناء جدار حماية استباقي، يمنع انحراف الخوارزميات عن مسارها الأخلاقي، ويحمي المجتمعات من سيناريوهات كارثية قد تنجم عن سوء استخدام الذكاء التوليدي في مجالات حساسة.
تتضمن المهام الوظيفية لهذا المنصب الرفيع، وضع بروتوكولات صارمة تمنع استغلال النماذج البرمجية في تطوير أسلحة بيولوجية فتاكة، أو شن هجمات سيبرانية كبرى قد تكبد الاقتصاد العالمي خسائر تقدر بمئات المليارات من الدولارات، إضافة إلى مراقبة ظاهرة "التحسين الذاتي" للنماذج وما قد تسببه من فقدان السيطرة البشرية.
أمن تقني
تراقب الشركة بدقة متناهية قدرة الأنظمة الذكية على تطوير مهاراتها بشكل مستقل تماماً، وتخشى من تآكل قدرة الإنسان على اتخاذ قراراته السيادية في ظل الهيمنة المعلوماتية للآلة، لذا فإن الوظيفة الجديدة تمنح صاحبها صلاحيات واسعة لتعطيل أي مشروع تقني، يظهر بوادر تمرد على المعايير الأمنية المعتمدة دولياً.

كشفت OpenAI في أكتوبر 2025، عن بدء تعاون موسع مع نخبة من خبراء الصحة النفسية، بهدف تحسين طرق تفاعل روبوت ChatGPT مع المستخدمين الذين يظهرون ميولاً سلوكية مضطربة أو مقلقة، في خطوة تعكس اعتراف الشركة بأن المخاطر النفسية والاجتماعية للتكنولوجيا، توازي في خطورتها التهديدات التقنية والأمنية الصرفة.
تسعى هذه المبادرة إلى خلق بيئة رقمية تراعي الأبعاد الإنسانية والوجدانية للبشر، وتمنع تحول الدردشة الآلية إلى وسيلة لتعزيز العزلة أو التحريض على العنف، حيث تعمل الفرق البرمجية حالياً على دمج فلاتر أخلاقية متطورة، تستطيع التنبؤ بالحالة المزاجية للمستخدم وتقديم الدعم النفسي اللازم في اللحظات الحرجة.
أزمة استقالات
تواجه الشركة انتقادات لاذعة وتناقضات داخلية، برزت بوضوح بعد استقالة نحو نصف أعضاء فريق السلامة خلال أقل من عام واحد، مما أثار شكوكاً حول مدى جدية التزاماتها المعلنة، خاصة بعد التصريحات المدوية للقائد السابق جان ليكي، الذي أكد أن ثقافة الأمان تراجعت لصالح أولويات التسويق والربح السريع.
كتب ليكي في رسالة وداعه أن الاهتمام بسلامة البشرية بات في المقعد الخلفي، بينما يتسابق الجميع لإطلاق المنتجات قبل نضجها الأمني الكافي، وهو ما دفع المحللين للتساؤل حول ما إذا كان الراتب المليوني، يهدف حقيقة لإنقاذ الكوكب، أم هو مجرد محاولة دعائية لتهدئة روع المشرعين والمنظمين الدوليين.
تستمر التساؤلات حول طبيعة السباق التكنولوجي المحموم الذي يخلو من "فرامل" حقيقية، إذ يرى مراقبون أن OpenAI تحاول شراء الوقت والولاء عبر هذه الرواتب الضخمة، بينما تظل الفجوة بين التقدم التقني والضمانات الأخلاقية تتسع بشكل يهدد استقرار المنظومة العالمية، ويضع مصير الجنس البشري أمام اختبارات غير مسبوقة.
مستقبل السلامة
يبرز التحدي الجوهري في التوفيق بين الرغبة في الابتكار وبين الحذر من المجهول، حيث يتطلب المنصب الجديد قدرة فائقة على الموازنة بين ضغوط المستثمرين وبين المسؤولية التاريخية تجاه الأجيال القادمة، خاصة مع دخول الذكاء الاصطناعي في صلب الصناعات العسكرية والدفاعية، مما يجعل الخطأ الواحد كفيلاً بإنهاء حضارات بأكملها.
تؤكد البيانات الاقتصادية أن الشركات التي تتجاهل معايير السلامة اليوم، ستواجه ملاحقات قانونية وتجارية مدمرة في المستقبل القريب، لذا فإن الاستثمار في "رئيس للسلامة" بنصف مليون دولار، يعد استثماراً زهيداً إذا ما قورن بحجم الغرامات التي قد تفرضها الهيئات الرقابية في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.
أخبار ذات صلة
الأكثر مشاهدة
أحدث الموبايلات
-
Apple iPhone 13 Pro Max
-
Xiaomi Redmi Note 11
-
Samsung Galaxy A52s
-
OPPO Reno6 Pro 5G
-
realme GT2 Pro
-
vivo Y19
-
Honor 50 Pro
-
Huawei Nova 9
-
Nokia 8.3 5G
هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟
-
نعم
-
لا
-
غير مهتم
أكثر الكلمات انتشاراً