تراجع جودة سامسونج يثير استياء مستخدمي الفئات المتوسطة والاقتصادية
هواتف سامسونج
تستمر شركة سامسونج في تصدر مبيعات سوق الهواتف الذكية داخل مصر، لكنها تواجه في الوقت ذاته تحديات جسيمة وانتقادات متصاعدة من مستخدمي الفئات المتوسطة والاقتصادية، حيث يعبر هؤلاء عن شكاوى متكررة تتعلق بتراجع جودة المكونات وتدني تجربة الاستخدام اليومية، مما يضع سمعة الشركة الكورية العريقة على المحك أمام زحف المنافسين الصينيين القوي.
تظهر المشكلات بوضوح في الفئات التي تلي سلسلة Galaxy S وZ الرائدة، إذ يواجه المستهلكون قيوداً هندسية وتصميمية واضحة تؤثر على انسيابية التعامل مع الجهاز، وبينما تظل الهواتف العليا تقدم ميزات تكنولوجية متكاملة، تفتقر الأجهزة الأقل سعراً لروح الابتكار، وتعاني من تراجع في جودة الخامات المستخدمة في التصنيع الخارجي والداخلي على حد سواء.
يواجه مستخدمو سامسونج أزمة حقيقية مع التطبيقات المدمجة مسبقاً المعروفة باسم "bloatware"، والتي تستهلك مساحات تخزينية هائلة وتستنزف موارد البطارية والمعالج بشكل غير مبرر، بالإضافة إلى معاناة البعض من بطء عمليات الشحن في موديلات حديثة، وغياب الملحقات الأساسية مثل الشاحن من علبة الهاتف، مما يرفع التكلفة الإجمالية على المستهلك المصري بشكل ملموس.
أزمات برمجية
تنتقد التقارير الفنية حواف الشاشة العريضة في الفئات الاقتصادية التي تعيق تجربة المشاهدة، وتجعل الهاتف يبدو قديماً مقارنة بالمنافسين الذين يقدمون شاشات كاملة بأسعار أقل، كما يعاني قطاع البرمجيات من تحديثات غير مستقرة، تؤدي في أحيان كثيرة إلى تعارض مع تطبيقات حيوية أو تسبب بطئاً مفاجئاً في استجابة اللمس، مما يثير إحباط المستخدمين الدائمين.
تفتقد بعض الهواتف المتوسطة لميزات برمجية أساسية كان يطمح إليها الجمهور، مثل خاصية "Always On Display" التي تعزز من رفاهية الاستخدام وتسهل الاطلاع على التنبيهات، ورغم أن الشركة تحاول معالجة هذه الثغرات عبر تحديثات لاحقة، إلا أن الانطباع الأول يظل سلبياً لدى شريحة واسعة من الشباب، الذين يبحثون عن تجربة متكاملة منذ اللحظة الأولى للتشغيل.

يفقد هاتف سامسونج قيمته السعرية بسرعة مذهلة في سوق المستعمل بعد الشراء بفترة وجيزة، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على قرار المستهلك الذي ينظر للهاتف كاستثمار طويل الأجل، وتتركز أغلب الشكاوى الفنية على ضعف أداء المعالجات المستخدمة في الفئة المتوسطة، والتي لا تقوى على تشغيل الألعاب الثقيلة أو المهام المتعددة بنفس كفاءة هواتف الشركات المنافسة.
عيوب فنية
تتزايد التقارير حول ظهور مشاكل تقنية في جودة الشاشات مثل الوميض المزعج "Flicker"، وضعف استقبال إشارات الشبكة في المناطق ذات التغطية المتوسطة، فضلاً عن غياب الحماية الكاملة ضد الماء والغبار في أجهزة يتخطى سعرها حاجز العشرة آلاف جنيه، مما يجعلها عرضة للتلف السريع في بيئات العمل المختلفة، ويقلل من عمرها الافتراضي المتوقع من قبل المشترين.
تمتلك سامسونج مصانع ضخمة ومتطورة في مصر مثل مصنع بني سويف لإنتاج وتجميع الهواتف، ورغم هذا الحضور القوي فإن المشكلات التي يعاني منها المستخدم المصري تظل عالمية، ولا ترتبط بجودة التجميع المحلي بل بسياسات الشركة الأم في توزيع الميزات التقنية، مما يشعر المستخدم بفرق شاسع عند مقارنة هاتفه بالأجهزة الصينية التي تقدم عتاداً أقوى بنفس السعر.
يحتاج العملاق الكوري للتعامل بذكاء أكبر مع متطلبات السوق المصري في عام 2026، عبر تحسين جودة المعالجات وتقليل الاعتماد على البلاستيك في التصنيع لضمان رضا المستهلكين، فالمنافسة لم تعد تقتصر على الاسم التجاري فقط، بل أصبحت تعتمد على القيمة الحقيقية التي يحصل عليها المستخدم مقابل أمواله، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية التي تجعل الشراء قراراً مدروساً.
منافسة شرسة
تؤكد البيانات التسويقية أن سامسونج لا تزال تمتلك فرصة كبيرة لاستعادة ثقة الجمهور، إذا ما قامت بإعادة النظر في سياسة "التطبيقات الإجبارية" وتحسين سرعات الشحن في كافة الفئات، مع ضرورة توفير قطع الغيار بأسعار معقولة لضمان استمرارية الولاء للعلامة التجارية، وتجنب هجرة المستخدمين نحو البدائل التي توفر مرونة أكبر وتجربة استخدام خالية من العيوب المصنعية المزعجة.
التطور التكنولوجي السريع لا يرحم الشركات التي تتباطأ في التطوير، فالمستهلك اليوم أصبح يمتلك وعياً تقنياً كبيراً وقدرة على المقارنة الدقيقة بين مختلف الماركات، وبالتالي فإن الحفاظ على القمة يتطلب تقديم جودة تضاهي الأسعار المرتفعة، والابتعاد عن سياسة توفير التكاليف التي تضر بسمعة المنتج النهائي وتؤدي لتراجع المبيعات على المدى البعيد.
أخبار ذات صلة
الأكثر مشاهدة
أحدث الموبايلات
-
Apple iPhone 13 Pro Max
-
Xiaomi Redmi Note 11
-
Samsung Galaxy A52s
-
OPPO Reno6 Pro 5G
-
realme GT2 Pro
-
vivo Y19
-
Honor 50 Pro
-
Huawei Nova 9
-
Nokia 8.3 5G
هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟
-
نعم
-
لا
-
غير مهتم
أكثر الكلمات انتشاراً