السبت، 10 يناير 2026

02:17 ص

الذكاء الاصطناعي يقود ثورة رقمية بـ 10 مليارات دولار

الذكاء الاصطناعي التوليدي

الذكاء الاصطناعي التوليدي

ياسين عبد العزيز

A A

يشهد الذكاء الاصطناعي التوليدي تحولا جذريا من تقنية ناشئة إلى محرك رئيسي للاقتصاد العالمي، حيث يتوقع الخبراء أن يمثل عام 2026 نقطة انطلاق فارقة في مسار النمو الرقمي، مما يؤدي إلى تغيير أنماط الاستهلاك البشري للبيانات والخدمات السحابية المتطورة.

تتوقع مؤسسة Sensor Tower تجاوز إيرادات تطبيقات الذكاء الاصطناعي حاجز 10 مليارات دولار خلال العام الجاري، ويعكس هذا الرقم الضخم تغيرا جوهريا في سلوك المستهلكين الذين باتوا يعتمدون على هذه الأدوات، لرفع كفاءة العمل والتعليم والترفيه بشكل احترافي ومستدام.

يستهدف المستخدمون دمج هذه التقنيات في تفاصيل حياتهم اليومية كأدوات إنتاجية لا غنى عنها، وهو ما دفع الشركات الكبرى لضخ استثمارات هائلة لتعزيز قدرات المعالجة اللغوية، وضمان تقديم تجربة مستخدم تتسم بالسرعة والدقة الفائقة في تنفيذ المهام المعقدة والمتنوعة.

نمو هائل

ينتظر السوق العالمي وصول عدد تحميلات تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى 7.2 مليار تنزيل بنهاية عام 2026، بمعدل نمو سنوي يتجاوز 82%، وهي قفزة تاريخية تعزز مكانة تطبيقات رائدة مثل ChatGPT وGoogle Gemini، كمنصات أساسية للتواصل المعرفي بين البشر والآلة الحديثة.

يتضاعف الوقت الذي يقضيه الأفراد داخل هذه التطبيقات الذكية مقارنة بالعام الماضي 2025 بشكل ملحوظ، مما أدى لارتفاع إيرادات الاشتراكات المدفوعة، حيث أبدى المستخدمون استعدادا كبيرا للدفع مقابل خدمات برمجية، توفر عليهم ساعات طويلة من البحث والتدقيق والتحليل اليدوي التقليدي.

تستعد فئة تطبيقات الذكاء الاصطناعي لاحتلال المرتبة الرابعة عالميا من حيث عدد التنزيلات الكلي، متفوقة بذلك على قطاعات تقليدية راسخة مثل التسوق الإلكتروني ومشاهدة المحتوى المرئي، مما يؤكد حدوث زلزال تقني في ترتيب أولويات الاهتمام البشري بالبرمجيات المتاحة.

تحول اقتصادي

يرجح الخبراء وصول هذه التطبيقات إلى المرتبة الثالثة من حيث الإيرادات المالية المحققة دوليا، لتتجاوز بذلك تطبيقات المواعدة والاكتشاف الاجتماعي التي سيطرت لسنوات، وتصعد للمركز الخامس من حيث كثافة الاستخدام الزمني، بفضل القيمة العملية المباشرة التي تقدمها للمؤسسات والأفراد على حد سواء.

يبرز تطبيق ChatGPT كالمحرك الأساسي لهذا التحول الاقتصادي الضخم في سوق التطبيقات الذكية، مع توقعات قوية بأن يصبح التطبيق الأعلى إيرادا في العالم متفوقا على عملاق الفيديوهات القصيرة TikTok، وذلك بفضل نموذج الاشتراكات الذي جذب ملايين المشتركين الراغبين في التميز التقني.

يعكس هذا الاتجاه رغبة المؤسسات في الاستثمار في الأدوات المعرفية التي تساهم في رفع الإنتاجية وتوفير الوقت، حيث لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد ميزة إضافية بل أصبح منصة متكاملة، تتيح للشركات والناشرين الوصول لآفاق جديدة من التوزيع والتسويق الرقمي المبتكر والفعال.

خريطة الإنترنت

يمتد تأثير الذكاء الاصطناعي التوليدي ليعيد رسم خريطة تدفق الزيارات عبر شبكة الإنترنت العالمية بشكل كامل، إذ تشير التقارير إلى أن هذه الأدوات أصبحت مصدرا رئيسيا لتوجيه المستخدمين نحو المواقع الإلكترونية، متفوقة في كثير من الأحيان على نتائج الإعلانات المدفوعة التقليدية.

تعتمد 37% من أكبر 1000 موقع في الولايات المتحدة حاليا على زيارات قادمة من منصات الذكاء الاصطناعي، ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة لتتجاوز 50% بحلول نهاية عام 2026، مما يفرض واقعا جديدا على أصحاب المواقع والمسوقين لتبني استراتيجيات تتوافق مع هذا التغيير.

يؤكد تقرير Sensor Tower أن عام 2026 سيمثل المرحلة الفاصلة للانتقال من الضجة الإعلامية إلى التأثير الاقتصادي الحقيقي، حيث سيتحكم الذكاء الاصطناعي في صياغة مستقبل الاستثمار الرقمي، ويفرض قواعد جديدة على الأسواق وصناع القرار لضمان مواكبة التطورات التقنية المتسارعة والمتلاحقة.

Short URL
استطلاع رأى

هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟

  • نعم

  • لا

  • غير مهتم

search

أكثر الكلمات انتشاراً