السبت، 10 يناير 2026

10:33 م

أزمة مراكز الخدمة وعيوب التصنيع تلاحق هواتف ريلمي في مصر

هواتف ريلمي

هواتف ريلمي

ياسين عبد العزيز

A A

تواجه شركة ريلمي تحديات متزايدة في السوق المصرية رغم انتشارها الواسع، حيث بدأت شكاوى المستخدمين تتصاعد بشأن غياب مراكز الصيانة المعتمدة بشكل كاف، مما يضع أصحاب الهواتف في مأزق حقيقي عند تعرض أجهزتهم لأي أعطال فنية مفاجئة أو عيوب تصنيعية ناتجة عن الاستخدام المكثف.

تستقطب العلامة التجارية الصينية الفئات الاقتصادية والمتوسطة بفضل المواصفات الجذابة والأسعار التنافسية، ولكن الواقع العملي يكشف عن فجوة كبيرة بين ما يتم الترويج له وبين الأداء الفعلي، حيث تظهر مشكلات تقنية متعددة تؤثر بشكل مباشر على تجربة الاستخدام اليومي والاعتمادية الطويلة.

تعتبر خدمة ما بعد البيع الركن الأساسي لبناء الثقة مع المستهلك المصري، وهو ما تفتقر إليه الشركة حاليا في ظل الصعوبات المرتبطة بالضمان المحلي، مما جعل الكثير من العملاء يترددون قبل اتخاذ قرار الشراء، خوفا من ضياع استثماراتهم المالية في أجهزة يصعب إصلاحها بقطع غيار أصلية.

تواضع الشاشات

يواجه مستخدمو ريلمي معاناة حقيقية مع ضعف سطوع الشاشات تحت أشعة الشمس المباشرة، حيث تفتقر الكثير من الطرازات لشدة الإضاءة الكافية التي تضمن وضوح الرؤية في الهواء الطلق، مما يضطر المستخدمين للبحث عن الظل من أجل قراءة الرسائل أو تصفح التطبيقات المختلفة.

تعتمد الشركة في موديلاتها الاقتصادية على دقة HD+ المتواضعة بدلا من دقة FHD+ المتطورة، وهو ما يؤدي إلى غياب التفاصيل الدقيقة عند مشاهدة مقاطع الفيديو أو ممارسة الألعاب، ويجعل النصوص تبدو باهتة وغير حادة مقارنة بالمنافسين الذين يقدمون شاشات أكثر وضوحا وتميزا.

تؤثر هذه التنازلات التقنية في جودة العرض على الانطباع العام للمنتج، حيث يشعر المستخدم بتراجع القيمة مقابل السعر عند مقارنة شاشته بهواتف أخرى من نفس الفئة، خاصة وأن وضوح الشاشة يعتبر العنصر الأكثر تفاعلا مع العين البشرية طوال ساعات النهار والليل المستمرة.

ضعف الكاميرات

تمثل الكاميرات نقطة ضعف واضحة في العديد من إصدارات ريلمي الحديثة، حيث تعطي الكاميرا الأمامية المخصصة للسيلفي أداء متوسطا يفتقر للدقة والحيوية، بالإضافة إلى غياب عدسة التصوير الواسع جدا Ultra Wide في معظم الموديلات، مما يحرم المستخدم من التقاط صور احترافية شاملة.

تقتصر قدرات تسجيل الفيديو في الكاميرا الأمامية على جودة 1080p فقط، وهو ما لا يتناسب مع تطلعات صناع المحتوى والشباب في عام 2026، حيث يبحث الجميع عن دقة أعلى وسرعة إطارات أكبر لضمان جودة المنشورات على منصات التواصل الاجتماعي ومواقع الفيديو المختلفة.

يفتقر الهاتف لوجود ميكروفون إضافي مخصص لعزل الضوضاء أثناء المكالمات الهاتفية، مما يجعل جودة الصوت متدنية في الأماكن الصاخبة والمزدحمة، ويزيد من صعوبة التواصل الواضح مع الطرف الآخر نتيجة تداخل الأصوات المحيطة مع صوت المتحدث الأساسي بشكل مزعج ومستمر.

قيود الأداء

تستخدم ريلمي في فئاتها السعرية المنخفضة معالجات متوسطة القوة، والتي تبدو أضعف بكثير من المعالجات التي يطرحها المنافسون في ذات الفئة، مما ينعكس سلبا على سرعة تشغيل التطبيقات الثقيلة، ويسبب بطئا ملحوظا عند التنقل بين القوائم أو ممارسة الألعاب التي تتطلب رسوميات عالية.

يعاني المستخدمون من نظام الصوت المونو الأحادي الذي يفتقر للتجسيم والعمق، حيث تغيب سماعات الستيريو التي تمنح تجربة ترفيهية متكاملة، ويؤدي هذا الاعتماد على مكبر صوت واحد إلى كتم الصوت بسهولة عند إمساك الهاتف باليد أثناء المشاهدة أو اللعب بوضعيات مختلفة.

تأتي الشواحن في بعض الإصدارات الاقتصادية بقوة ضعيفة لا تتعدى 10 أو 15 واط، مما يعني قضاء ساعات طويلة بجوار القابس الكهربائي لشحن البطارية بالكامل، وهو أمر يتناقض مع سرعات الشحن الخارقة التي تروج لها الشركة في فئاتها الرائدة والأغلى ثمنا بالأسواق.

غياب الميزات

يلاحظ غياب ميزات حيوية في العديد من الموديلات مثل تقنية NFC الضرورية للدفع الإلكتروني، وكذلك فقدان بعض الهواتف لفتحة توسيع الذاكرة الخارجية، مما يضع قيودا قاسية على المستخدمين الذين يحتاجون لمساحات تخزينية كبيرة لصورهم وملفاتهم الشخصية والعملية الهامة والحساسة.

تثير صعوبة الصيانة قلقا بالغا لدى قاعدة واسعة من الجمهور المصري، حيث أن غياب الضمان المحلي القوي يجعل عملية الإصلاح مكلفة وغير مضمونة النتائج، ويقلل من القيمة البيعية للهاتف عند الرغبة في استبداله أو تحديثه بموديل آخر أحدث في المستقبل القريب.

ينبغي على الراغبين في الاقتناء مراجعة مواصفات كل طراز بعناية فائقة قبل الشراء، لضمان توافق الهاتف مع الاحتياجات الشخصية والمهنية اليومية، وتجنب الوقوع في فخ العيوب التصنيعية التي قد تظهر لاحقا وتتطلب صيانة غير متوفرة بشكل رسمي ومعتمد في محافظات مصر.

Short URL
استطلاع رأى

هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟

  • نعم

  • لا

  • غير مهتم

search

أكثر الكلمات انتشاراً