تعثر إطلاق هاتف ترامب الذهبي وسط أزمات التصنيع والتوريد
ترامب موبايل
ياسين عبد العزيز
كشفت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية عن تأجيل شركة ترامب موبايل التابعة لمجموعة الرئيس الأمريكي، خططها الرسمية لإطلاق الهاتف الذكي الذهبي المثير للجدل، في خطوة تمثل انتكاسة قوية لمشروع طموح كان يستهدف اقتحام سوق الهواتف الذكية الأمريكية ومنافسة الشركات الكبرى.
استهدف الهاتف الجديد منافسة عمالقة الصناعة مثل آبل وسامسونج بسعر تنافسي يبلغ 499 دولار، مع الاعتماد على تسويق مكثف لفكرة كونه منتجا صُنع بالكامل داخل الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن هذه الطموحات بدأت تتراجع تدريجيا أمام التحديات اللوجستية والتقنية المعقدة.
أفاد فريق خدمة العملاء في الشركة بأن الإغلاق الحكومي الأخير ساهم في تعطيل مسارات الإطلاق، مع ترجيحات قوية بعدم طرح الجهاز خلال شهر يناير 2026 الجاري، وهو ما يضع علامات استفهام حول قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها تجاه الجمهور والمستثمرين.
صراع العمالقة
تزامن الإعلان عن هاتف T1 مع هجوم سياسي مباشر شنه ترامب على شركة آبل، منتقدا اعتمادها المفرط على سلاسل التوريد الصينية في تصنيع أجهزتها، ومطالبا بضرورة نقل مصانع الآيفون إلى الداخل الأمريكي لتجنب رسوم جمركية قد تصل قيمتها إلى 25%.

أكدت ترامب موبايل في مراحلها الأولى أن الهاتف سيطرح رسميا في أغسطس الماضي، مع فتح باب الحجز المسبق للعملاء مقابل مبلغ 100 دولار، إلا أن هذه التصريحات قوبلت بتشكيك واسع من خبراء الصناعة الذين استبعدوا إمكانية التصنيع المحلي بالكامل.
تشير تقديرات مؤسسة IDC إلى أن أقل من 5% من مكونات الهواتف الذكية الحالية تصنع أمريكيا، وهو ما دفع الشركة لتعديل موادها الترويجية والتراجع جزئيا عن وعودها السابقة، قبل أن تضطر لتأجيل الموعد النهائي من أغسطس 2025 إلى أجل غير مسمى.
شكوك إدارية
بدأت شركة ترامب موبايل مؤخرا في تغيير استراتيجيتها عبر تسويق هواتف مستعملة ومجددة، حيث عرضت أجهزة آيفون 15 بسعر 629 دولار وآيفون 16 الجديد بسعر 699 دولار، بالإضافة إلى توفير هواتف سامسونج S24 المستعملة بسعر مغري يصل إلى 459 دولار.
التزمت الإدارة الصمت المطبق منذ حفل الإعلان الرسمي عن المشروع التقني الجديد، بينما صرح نجلا الرئيس دونالد جونيور وإريك ترامب بأن التعاون يتم مع نخبة من الخبراء، بهدف تحسين الأداء العام للشركة ومواجهة التحديات الكبيرة في سوق المحمول العالمي.
قدمت الشركة ثلاثة مديرين تنفيذيين هم بات أوبراين وإريك توماس ودون هندريكسون لإدارة المشروع، لكن التقارير اللاحقة كشفت عن خلفياتهم البعيدة نسبيا عن صناعة الهواتف الذكية، مما زاد من الشكوك حول قدرتهم على تحويل الهاتف الذهبي إلى منتج تجاري ناجح.
أزمة التوريد
يواجه مشروع الهاتف الذهبي أزمة حقيقية في تأمين المكونات الصلبة والمعالجات الدقيقة اللازمة، حيث تهيمن المصانع الآسيوية على سلاسل التوريد العالمية، مما يجعل من الصعب بناء هاتف بمكونات أمريكية خالصة يحمل شعار صنع في الولايات المتحدة بنسبة 100%.
تحاول عائلة ترامب الاستفادة تجاريا من العودة إلى البيت الأبيض عبر باقات محمول شهرية، تصل قيمتها إلى 47.45 دولار تمنح للمشتركين ضمن عروض حصرية، لكن غياب الجهاز الأساسي عن الأسواق يضعف من جاذبية هذه العروض والخدمات الرقمية المرتبطة بها.
أخبار ذات صلة
الأكثر مشاهدة
أحدث الموبايلات
-
Apple iPhone 13 Pro Max
-
Xiaomi Redmi Note 11
-
Samsung Galaxy A52s
-
OPPO Reno6 Pro 5G
-
realme GT2 Pro
-
vivo Y19
-
Honor 50 Pro
-
Huawei Nova 9
-
Nokia 8.3 5G
هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟
-
نعم
-
لا
-
غير مهتم
أكثر الكلمات انتشاراً