السبت، 10 يناير 2026

04:41 ص

مصر تدخل عصر التصنيع الرقمي بإنتاج 10 ملايين هاتف

قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

ياسين عبد العزيز

A A

تخطو الدولة المصرية خطوات واسعة نحو ريادة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث نجحت في تحويل هذا المسار إلى قوة ضاربة تدعم الاقتصاد القومي بشكل مباشر، معلنة بذلك دخول عصر التصنيع الكثيف للهواتف الذكية والإلكترونيات المتطورة.

أظهرت تقارير حصاد عام 2025 طفرة إنتاجية كبرى تمثلت في تصنيع 10 ملايين هاتف محمول، وهو رقم يعكس تضاعف حجم الإنتاج بنحو 3 مرات مقارنة بالأعوام السابقة، بفضل الدعم الحكومي المستمر وتوفير البيئة الخصبة للشركات التقنية العالمية.

ارتفعت نسبة المكون المحلي في الأجهزة المصنعة لتصل إلى حاجز 40%، بينما تستهدف الخطة الطموحة لعام 2026 الوصول بإنتاج المصانع إلى 15 مليون جهاز، والبدء الفعلي في تصدير الفائض للأسواق الإقليمية والدولية لتعزيز موارد النقد الأجنبي.

استثمارات دولية

اجتذبت السوق المصرية استثمارات ضخمة من كبرى الشركات الدولية قدرت بنحو 200 مليون دولار، مما ساهم في زيادة عدد العلامات التجارية التي تصنع أجهزتها محليا إلى 15 ماركة عالمية، وهو ما يرسخ مكانة مصر كمركز إقليمي للتصنيع.

شملت هذه الاستثمارات تطوير البنية التحتية الرقمية عبر إنتاج كابلات الألياف الضوئية، حيث بلغ حجم الإنتاج السنوي نحو 4 ملايين كيلومتر من الألياف عالية الجودة، لتأمين كافة احتياجات التحول الرقمي الشامل داخل المحافظات والمدن الذكية الجديدة.

يعمل الآن أكثر من 10,000 مهندس مصري متخصص في قطاع تصميم الدوائر والأنظمة المدمجة، وهو ما ساعد في تسجيل نمو حيوي بنسبة بلغت 15%، ليتحول التركيز من مجرد تجميع الأجهزة إلى الابتكار الفني والهندسي المستقل والاحترافي.

مراكز الإبداع

توسعت الدولة في نشر مراكز إبداع مصر الرقمية المعروفة باسم كريتيفا، حيث وصلت الآن إلى 24 مركزا منتشرا في 21 محافظة مختلفة، لتعمل كمحركات أساسية لنشر الوعي التكنولوجي وتدريب الكوادر الشابة على أحدث تقنيات العصر الحديث.

احتضنت هذه المراكز نحو 57 شركة ناشئة متخصصة بالكامل في تطوير الابتكارات الإلكترونية، مما يمهد الطريق لظهور أول شركة مصرية مليارديرة في مجال التصنيع التكنولوجي، ويضمن استدامة الثورة الرقمية التي تشهدها البلاد في كافة القطاعات.

تستعد الحكومة المصرية لإطلاق حزمة جديدة من الحوافز الاستثمارية بنهاية عام 2026، تهدف إلى جذب المزيد من مصنعي المكونات الدقيقة والرقائق الإلكترونية، لضمان استكمال سلسلة التوريد محليا وتقليل الاعتماد على الاستيراد من الأسواق الخارجية البعيدة.

مستقبل واعد

يؤكد الخبراء أن مصر باتت تمتلك كافة المقومات لتصبح ورشة التكنولوجيا لمنطقة الشرق الأوسط، خاصة مع توافر العمالة المدربة والبنية الأساسية المتطورة من شبكات وكابلات، وهو ما يضعها في منافسة مباشرة مع الأسواق الصاعدة في هذا المجال.

تساهم هذه المشروعات في توفير آلاف فرص العمل المباشرة والغير مباشرة للشباب، وتفتح آفاقا جديدة للتعاون مع المؤسسات التقنية الكبرى في مجالات البحث والتطوير، مما يعزز من قيمة المنتج المصري الذي يحمل شعار "صنع في مصر" بكل فخر.

Short URL
استطلاع رأى

هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟

  • نعم

  • لا

  • غير مهتم

search

أكثر الكلمات انتشاراً