فاتورة الذكاء الاصطناعي ترفع أسعار الإلكترونيات 20% عالميا
رقائق الذاكرة
ياسين عبد العزيز
يواجه المستهلكون حول العالم موجة غلاء جديدة وغير مسبوقة في قطاع الإلكترونيات مع مطلع عام 2026، حيث حذر محللون ومصنعون من ارتفاعات حادة في أسعار الهواتف الذكية والحواسيب الشخصية قد تصل إلى 20%، نتيجة الارتفاع القياسي في تكاليف إنتاج رقائق الذاكرة.
تأتي هذه الزيادات السعرية مدفوعة بالطلب الهائل والجنوني على تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تستنزف موارد أشباه الموصلات عالميا، مما أجبر الشركات الكبرى على إعادة تقييم خططها التسعيرية لمواجهة تكاليف التصنيع المتزايدة، والتي لم تشهد الأسواق مثيلا لها منذ عقود طويلة.
تستعد جيوب المستهلكين لتحمل هذه الأعباء الإضافية خلال الربع الأول من العام الجاري، في ظل تأكيدات من خبراء الاقتصاد بأن التضخم التكنولوجي سيطال كافة الأجهزة المنزلية والسيارات، وليس فقط الهواتف والحواسب المتطورة التي تعتمد بشكل مباشر على معالجات الذاكرة الحديثة.
أزمة الرقائق
أجمعت كبرى شركات تصنيع الإلكترونيات العالمية مثل ديل ولينوفو وشاومي على حتمية رفع الأسعار النهائية، حيث أكد جيف كلارك الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة ديل، أن الضغوط الحالية على سلاسل التوريد وتكاليف المكونات الأساسية وصلت إلى مستويات تاريخية مقلقة.
أوضح مسؤولو شركة راسبيري باي أن ضغوط التكاليف باتت مؤلمة للغاية لدرجة دفعتهم لرفع أسعار أجهزتهم فعليا، وهو توجه عام بدأ يظهر بوضوح لدى كافة المصنعين الذين يحاولون الحفاظ على هوامش ربحهم، في ظل الارتفاع المستمر لأسعار المواد الخام والرقائق.
تسببت مراكز البيانات الضخمة المخصصة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي في تغيير بوصلة الإنتاج لدى مصنعي أشباه الموصلات، حيث اتجهت المصانع لتركيز طاقتها على إنتاج الرقائق المتطورة ذات النطاق الترددي العالي، مما أدى لندرة الرقائق التقليدية منخفضة التكلفة.

نقص الذاكرة
نشأت فجوة إنتاجية واسعة أدت إلى نقص حاد في رقائق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية المعروفة باسم DRAM، مما دفع الشركات العالمية لمحاولة تخزين أكبر كميات ممكنة منها خوفا من انقطاع الإمدادات المفاجئ، وهو ما أشعل فتيل الأسعار في الأسواق الدولية.
وصف المحلل الاقتصادي دانيال كيم حالة السوق الحالية بأنها تمر بمرحلة من الذعر التقني المفرط، حيث يتسابق المشترون لتأمين احتياجاتهم من الذاكرة بأي ثمن لضمان استمرار خطوط إنتاجهم، مما عزز من هيمنة الشركات الموردة وفرضها لشروط سعرية قاسية.
أظهرت بيانات شركة أبحاث السوق TrendForce أرقاما مقلقة حول مسار الأسعار المتوقع في عام 2026، حيث تشير التوقعات إلى ارتفاع أسعار رقائق DRAM بنسبة تتراوح بين 50 و 55%، مما سينعكس مباشرة على السعر النهائي لكافة الأجهزة الإلكترونية.
قفزات سعرية
تتراوح الزيادة المتوقعة في أسعار الأجهزة النهائية للمستهلك بين 5% و 20% حسب نوع الجهاز وقوة مواصفاته الفنية، حيث ستكون الهواتف الرائدة والحواسب المخصصة للأعمال هي الأكثر تأثرا، نظرا لاعتمادها الكثيف على سعات تخزين وذاكرة وصول عشوائي كبيرة.
يؤدي هذا التحول في تكلفة المكونات إلى إعادة رسم خريطة القوة الشرائية في قطاع التكنولوجيا العالمي، إذ قد يضطر الكثير من المستخدمين لتأجيل قرارات الشراء أو التوجه نحو الطرازات الأقدم، هربا من الفاتورة المرتفعة التي فرضها سباق التسلح بالذكاء الاصطناعي.
أخبار ذات صلة
الأكثر مشاهدة
أحدث الموبايلات
-
Apple iPhone 13 Pro Max
-
Xiaomi Redmi Note 11
-
Samsung Galaxy A52s
-
OPPO Reno6 Pro 5G
-
realme GT2 Pro
-
vivo Y19
-
Honor 50 Pro
-
Huawei Nova 9
-
Nokia 8.3 5G
هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟
-
نعم
-
لا
-
غير مهتم
أكثر الكلمات انتشاراً