الإثنين، 12 يناير 2026

11:19 ص

الذكاء الاصطناعي يعيد هندسة الحواسيب الشخصية في معرض CES 2026

 الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي

ياسين عبد العزيز

A A

تسيطر طفرة مراكز البيانات ذات التكاليف المليارية على المشهد التقني العالمي حالياً، حيث برزت كأهم توجه استراتيجي لصناعة التكنولوجيا خلال العام الجاري، وهو ما ظهر بوضوح في فعاليات معرض الإلكترونيات الاستهلاكية بلاس فيغاس.

لم تغب البنية التحتية السحابية عن واجهة إعلانات شركة إنفيديا الضخمة، إذ ركزت الشركة على تحديث رقاقاتها المخصصة لمراكز البيانات العملاقة، رغم استمرار الدراسات الفنية لتوسيع حضورها في سوق معالجات الحواسيب الشخصية الموجهة للمستهلكين.

يشهد سوق الحواسيب الشخصية تحولات دراماتيكية متسارعة في عام 2026، مدفوعاً بكسر هيمنة إنتل التاريخية أمام المعالجات المعتمدة على تصاميم Arm، تزامناً مع قرار مايكروسوفت إنهاء دعم نظام ويندوز 10 الذي دفع الملايين لتحديث أجهزتهم.

واجهة ذكية

تتبنى الشركات رؤية جديدة لتعريف الحاسوب الشخصي باعتباره الواجهة الأمامية للذكاء الاصطناعي، حيث بدأ العمل الفعلي على نقل معالجة النماذج المعقدة من السحابة إلى الأجهزة المحلية، لتقليل زمن الاستجابة وتعزيز خصوصية بيانات المستخدمين.

يعزز هذا التوجه الانتشار المتوقع للنماذج اللغوية الصغيرة التي تُعرف اختصاراً بـ SMLs، والتي تهدف لتقديم قدرات ذكاء متطورة بكلفة حوسبة منخفضة، مما يسمح بتشغيلها بكفاءة على الأجهزة المحمولة دون الحاجة لاتصال دائم بمراكز البيانات البعيدة.

تواجه الصناعة تساؤلات حقيقية حول مدى جاهزية العتاد الحالي لتأدية هذه الأدوار، في ظل محدودية التطبيقات الفعلية القادرة على استغلال وحدات المعالجة العصبية، مما يجعل "حواسيب الذكاء الاصطناعي" حالياً أقرب للوعود التسويقية منها للواقع العملي الملموس.

صراع المعالجات

أطلقت شركة إنتل معالجاتها الجديدة المبنية على تقنية التصنيع المتقدمة 18A، وتعد هذه الخطوة محورية في خطتها لاستعادة ريادتها التنافسية أمام شركة TSMC التايوانية، بعد رحلة تطوير استمرت نحو 5 سنوات من الأبحاث المجهدة والمكلفة.

تطالب الأسواق شركة إنتل بإثبات قدرتها على تحقيق معدلات إنتاج مرتفعة ومستقرة، فضلًا عن حاجتها لإقناع شركاء جدد بتبني تقنية 14A القادمة، خاصة بعد الصعوبات التي واجهتها في استقطاب عملاء كبار لتقنيات الإنتاج الحالية والمستقبلية.

تواصل شركة AMD تعزيز حضورها السوقي بقوة عبر تقديم حلول بديلة ومنافسة، وتشير التقديرات الرسمية إلى تراجع حصة إنتل إلى نحو 65%، مقارنة بهيمنتها السابقة التي وصلت لـ 90% في أواخر العقد الماضي من القرن الحالي.

أزمة توريد

يهدد الطلب المرتفع على ذاكرة النطاق الترددي العالي استقرار سلاسل توريد الحواسيب، حيث تتوجه الشركات المصنعة لتأمين احتياجات خوادم الذكاء الاصطناعي ذات الربحية المرتفعة، مما تسبب في قفزات حادة بأسعار الذاكرة المخصصة للأجهزة الشخصية والهواتف.

حذرت مؤسسة IDC لأبحاث السوق من انكماش محتمل في مبيعات الحواسيب يصل لـ 9%، بسبب نقص المكونات الأساسية وارتفاع تكلفة التصنيع، كما توقعت تراجع مبيعات الهواتف الذكية بنسبة 5% خلال العام الجاري نتيجة الضغوط الاقتصادية العالمية.

Short URL
استطلاع رأى

هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟

  • نعم

  • لا

  • غير مهتم

search

أكثر الكلمات انتشاراً