الإثنين، 02 فبراير 2026

06:46 م

مايكروسوفت تقرر إنهاء دعم نظام Windows 11 SE بنهاية 2026

Windows 11 SE

Windows 11 SE

A A

أعلنت شركة مايكروسوفت رسمياً عن خطتها لإيقاف دعم نظام Windows 11 SE، المصمم خصيصاً لخدمة طلاب المدارس الابتدائية والمتوسطة، بحلول نهاية عام 2026، ويمثل هذا القرار تحولاً جذرياً في رؤية الشركة التقنية لقطاع التعليم، بعد أن قدمت النظام قبل سنوات كبديل اقتصادي ومنافس قوي لأجهزة كروم بوك الشهيرة.

استهدفت مايكروسوفت عند إطلاقها لهذا النظام في عام 2021 توفير بيئة رقمية آمنة، حيث تم تصميم واجهة الاستخدام لتركز بشكل كامل على تطبيقات الويب والخدمات التعليمية المبسطة، وذلك بهدف تقليل المشتتات الرقمية وضمان تركيز الطلاب على التحصيل الدراسي، من خلال واجهة مستخدم محدودة المزايا ولكنها فعالة تقنياً.

قيود برمجية

يمنع النظام الطلاب من تثبيت أي برمجيات خارجية دون موافقة مسؤولي التقنية، حيث يتم حظر الملفات التنفيذية غير المصرح بها آلياً لضمان سلامة الأجهزة المدرسية وحمايتها، وقد دعمت الشركة هذا النظام بإطلاق أجهزة Surface Laptop SE بسعر 249 دولاراً، بالإضافة إلى إصدارات اقتصادية من شركات Dell وHP العالمية.

كشفت مستندات الدعم الفني أن تحديثات الميزات ستتوقف نهائياً عند الإصدار 24H2، على أن ينتهي الدعم الأمني والتقني بشكل كامل في تاريخ 13 أكتوبر 2026، مما يضع المؤسسات التعليمية أمام تحديات كبيرة لتأمين بيانات الطلاب، وضمان استمرارية عمل الأجهزة الحالية دون تعرضها لمخاطر سيبرانية أو ثغرات تقنية مفاجئة.

سيؤدي غياب التحديثات الأمنية إلى جعل مئات الآلاف من الأجهزة التعليمية عرضة للاختراقات، مما يفرض على المدارس ضرورة البحث عن بدائل مكلفة قادرة على تشغيل النسخ الكاملة، وهذا التحول سيشكل ضغطاً مالياً هائلاً على الميزانيات المخصصة للتحول الرقمي، خاصة في الدول التي تعتمد على الحلول منخفضة التكلفة.

ضغوط مالية

تشير نهاية دعم Windows 11 SE إلى صعوبات واجهتها مايكروسوفت في استدامة النسخ التعليمية، حيث يبدو أن نموذج الأنظمة الخفيفة لم يحقق النجاح المتوقع في مواجهة المنافسين، مما قد يدفع المدارس للبحث عن أنظمة تشغيل بديلة خارج بيئة ويندوز تماماً، أو تحمل تكاليف ترقية العتاد لتشغيل إصدارات ويندوز الأحدث والأكثر استهلاكاً للموارد.

تزامن هذا الإعلان مع وضع برنامج Office 2021 ضمن قائمة البرمجيات التي ستخرج من الدعم، مما يؤكد أن عام 2026 سيكون عام التغيير الشامل في سياسات الشركة البرمجية والتعليمية، ويبقى الغموض سيد الموقف حول الحلول المستقبلية التي ستقدمها مايكروسوفت، لدعم الأجهزة الضعيفة والميزانيات المحدودة في القطاع التعليمي العالمي.

يسعى مسؤولو تقنية المعلومات في المدارس حالياً لتقييم الخسائر المحتملة لهذا القرار المفاجئ، حيث أن عمر الأجهزة التعليمية عادة ما يتجاوز الخمس سنوات في الخدمة المستمرة، وقصر فترة دعم النظام تجعل الاستثمار في أجهزة SE يبدو غير مجدٍ اقتصادياً، مما قد يضر بسمعة العلامة التجارية في الأسواق التعليمية الناشئة والنامية.

بدائل تعليمية

تؤكد التقارير أن مايكروسوفت قد تتجه لدمج الميزات التعليمية داخل النسخ القياسية من ويندوز، بدلاً من تخصيص نظام تشغيل مستقل ومنفصل كما كان الحال مع نسخة SE السابقة، وهذا التوجه قد يمنح المدارس مرونة أكبر في إدارة الأجهزة، ولكنه سيتطلب مواصفات فنية أعلى وأجهزة أكثر قوة مما يزيد من الأعباء المالية المباشرة.

أوضحت الشركة أنها ستستمر في تقديم المشورة التقنية للمدارس المتضررة خلال الفترة الانتقالية، لضمان هجرة البيانات والأنظمة بشكل آمن قبل حلول الموعد النهائي المحدد في عام 2026، ومع ذلك يظل قلق المربين والآباء قائماً بشأن مصير الاستثمارات التقنية التي تم ضخها، في شراء أجهزة قد تصبح عديمة الفائدة قريباً جداً.

Short URL
استطلاع رأى

هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟

  • نعم

  • لا

  • غير مهتم

search

أكثر الكلمات انتشاراً