الإثنين، 19 يناير 2026

07:54 م

كيفية حماية واتساب من التجسس وعلامات التحذير الأمنية بهواتف الأندرويد

الموبايل

الموبايل

A A

أصدرت محكمة فيدرالية أمريكية حكماً قضائياً تاريخياً لصالح تطبيق "واتساب" التابع لشركة ميتا، يقضي بفرض حظر دائم على شركة NSO Group الإسرائيلية يمنعها من استهداف المستخدمين، وذلك بعد صراعات قانونية استمرت لأكثر من 6 سنوات في أروقة المحاكم الدولية.

يستهدف هذا القرار القضائي الصارم تقويض قدرات الشركة المطورة لبرامج التجسس ومنعها من تكرار اختراقاتها، التي شنتها في عام 2019 ضد أكثر من 1400 مستخدم للمنصة حول العالم، كان من بينهم صحفيون ونشطاء بارزون في المجتمع المدني وحقوق الإنسان.

قررت القاضية فيليس هاميلتون تخفيض الغرامة المالية الموجهة ضد الشركة الإسرائيلية بشكل مفاجئ وكبير، حيث تراجعت قيمة التعويضات من 167 مليون دولار إلى نحو 4 ملايين دولار فقط، بعد إعادة تقدير نسب التعويضات العقابية المقررة قانوناً في مثل هذه النزاعات.

نصر قانوني

أشاد ويل كاثارت، رئيس منصة واتساب، بهذا الحكم القضائي واعتبره انتصاراً حقيقياً لخصوصية المجتمع المدني عالمياً، مؤكداً أن القرار يحمّل الشركات التكنولوجية المسؤولة عن برمجيات التجسس تبعات استهداف الأفراد، ويضع حداً قانونياً لمحاولات الاختراق المستقبلية لعام 2026.

يرسخ هذا الحكم سابقة قانونية دولية في مواجهة الكيانات التي تطور أدوات الرقابة الرقمية العابرة للحدود، ويعد خطوة جوهرية نحو تعزيز الأمان الرقمي وحماية البيانات الشخصية للملايين، الذين يعتمدون على تطبيقات المراسلة الفورية في تواصلهم اليومي والمهني والحساس.

تعهدت شركة ميتا بمواصلة تحديث أنظمة التشفير الخاصة بها لصد أي ثغرات برمجية قد تستغلها شركات التجسس، مشيرة إلى أن الحماية القانونية يجب أن تتوازى مع تطور تقني يضمن سرية المحادثات، ويمنع أي طرف ثالث من الوصول للمحتوى الرقمي الخاص بالمشتركين.

علامات الاختراق

كشف خبراء الأمن السيبراني عن مجموعة من العلامات التحذيرية التي يجب ألا يتجاهلها مستخدمو الهواتف، حيث يشير الشعور بسخونة مفاجئة وواضحة في الجهاز دون تشغيل ألعاب أو تطبيقات ثقيلة، إلى احتمالية وجود برمجيات خبيثة تعمل في الخلفية وتقوم بنقل البيانات.

يلاحظ المستخدمون في حالات الاختراق نفاذ طاقة البطارية بشكل أسرع من المعدل الطبيعي المعتاد للجهاز، إذ تستهلك عمليات التجسس المستمرة موارد المعالج والطاقة بشكل مكثف، مما يؤدي لتدهور أداء الهاتف وظهور تعليق مفاجئ في استجابة الأوامر البرمجية البسيطة.

تظهر أحياناً ومضات أو علامات غريبة في شريط التنبيهات العلوي تشير لتفعيل الكاميرا أو الميكروفون، وهي إشارة قطعية على وجود تطبيق يتجسس على المحيط الصوتي أو البصري للمستخدم، مما يستوجب فحص الأذونات فوراً وحذف البرامج غير الموثوقة لضمان استعادة الخصوصية.

تدابير وقائية

ينصح المتخصصون بضرورة تحديث نظام تشغيل الهاتف وتطبيقات المراسلة بشكل دوري ومنتظم لعام 2026، حيث تتضمن هذه التحديثات رقعاً أمنية تسد الثغرات التي تكتشفها الشركات، وتمنع برمجيات التجسس المتطورة من النفاذ إلى سجل المكالمات أو الرسائل النصية والملفات المخزنة.

يجب على المستخدمين تفعيل خاصية المصادقة الثنائية وتجنب الضغط على الروابط المجهولة التي تصل عبر الرسائل، إذ تظل الهندسة الاجتماعية هي المدخل الأسهل للقراصنة لزرع ملفات التجسس، وسرقة الهوية الرقمية دون الحاجة لتقنيات اختراق معقدة أو مكلفة مادياً.

يؤدي الوعي بهذه العلامات والقرارات القانونية إلى خلق بيئة رقمية أكثر أماناً لجميع فئات المجتمع، خاصة مع تزايد الاعتماد على الهواتف الذكية في المعاملات المالية والبنكية، مما يجعل من حماية الجهاز الشخصي واجباً أمنياً لا ينبغي التهاون فيه تحت أي ظرف.

search

أكثر الكلمات انتشاراً