الجمعة، 16 يناير 2026

03:14 م

شاومي تحافظ على ريادتها العالمية بحصة 11% رغم تحديات توريد الذاكرة

أيفون وشاومي

أيفون وشاومي

A A

أظهرت التقارير العالمية لشحن الهواتف الذكية في الربع الرابع من عام 2025، صموداً لافتاً لشركة شاومي في ظل منافسة شرسة خلال موسم العطلات، حيث نجحت العلامة التجارية في تثبيت أقدامها بالمركز الثالث عالمياً بحصة سوقية بلغت 11%، مؤكدة قدرتها على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية المتسارعة التي سبقت بداية عام 2026.

انتقلت شاومي من مرحلة التركيز التقليدي على مبيعات الأجهزة الفردية، إلى استراتيجية بناء نظام متكامل يعتمد كلياً على بيئة Xiaomi HyperOS الجديدة، مما ساهم في تعزيز ولاء المستخدمين وخلق نقطة تحول جوهرية، تهدف إلى دمج الهواتف مع مختلف الأدوات الذكية ضمن شبكة تقنية موحدة فائقة الذكاء.

يواجه السوق العالمي حالياً نقصاً حاداً في إمدادات ذاكرة LPDDR5 DRAM، وهو ما أثر بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج وسلاسل التوريد الخاصة بالهواتف المتوسطة والراقية، ومع ذلك استطاعت شاومي موازنة هذه الأزمة عبر التركيز على جودة المنتج والربحية، بدلاً من الدخول في صراعات الحجم في الفئات السعرية المنخفضة.

أرقام السوق

سجلت شركة آبل حصة قياسية بلغت 25% في الربع الأخير، ولكن شاومي حافظت على توازنها عبر الاعتماد على النجاحات الكبيرة التي حققتها سلسلة REDMI K في الصين، والتي يتم طرحها غالباً في الأسواق العالمية تحت مسمى Xiaomi T Series، لتلبية تطلعات المستخدمين الباحثين عن مواصفات رائدة بأسعار مدروسة بعناية.

استهدفت الشركة خلال هذه الفترة تحقيق انضباط في التسعير لمواجهة ارتفاع أسعار المكونات، حيث منحت الأولوية للهواتف التي تعمل بمعالج Snapdragon 8 Elite لضمان تقديم أداء يتوافق مع القيمة السعرية، بينما قلصت عدد النماذج الاقتصادية المتاحة لتركيز مواردها التقنية واللوجستية على الفئات الأكثر طلباً.

تشير الإحصائيات إلى أن استراتيجية شاومي في تقليل الاعتماد على الكم، ساهمت في تحسين الصورة الذهنية للعلامة التجارية كمنتج للأجهزة الراقية، وهو ما يتضح من خلال الإقبال المتزايد على الإصدارات التي تحمل تقنيات متطورة، قادرة على المنافسة في قطاع الهواتف التي تتجاوز قيمتها المتوسطة حدود السوق التقليدي.

تكامل النظام

اعتمدت شاومي رؤية "إنسان × سيارة × منزل" لتعزيز نظامها البيئي، حيث جعلت من تقنية Xiaomi HyperConnect جسراً يربط بين الهاتف وجهاز Xiaomi Pad 7 وسوار Xiaomi Band، مما دفع المستهلكين للبقاء داخل هذه الشبكة التقنية المترابطة، التي توفر سهولة في الاستخدام وتوافقاً تاماً بين مختلف المنصات.

يميل المستخدمون الذين يمتلكون أجهزة لوحية أو ساعات ذكية من شاومي، إلى تفضيل هواتف الشركة عند التفكير في الترقية، وهو ما يمثل قفلًا ذكياً للنظام البيئي يمنح الشركة ميزة تنافسية كبرى أمام سامسونج، خاصة في قطاع الهواتف التي تقل قيمتها عن 300 دولار، والتي تشهد طلباً عالمياً متزايداً.

يساهم الربط الوثيق بين الوظائف البرمجية لنظام التشغيل والأجهزة الطرفية، في خلق تجربة مستخدم فريدة لا يمكن الحصول عليها عند استخدام أجهزة من شركات مختلفة، وهذا التكامل هو المفتاح السري الذي تراهن عليه شاومي، لضمان استمرارية نموها في ظل تشبع الأسواق التقليدية للهواتف الذكية.

خطط مستقبلية

تستعد العلامة التجارية لدعم نقاط سعرية أعلى في النصف الثاني من عام 2026، من خلال تحسين خيارات الاستبدال وتقديم خدمات مضافة تعوض الارتفاع المحتمل في أسعار الذاكرة، حيث تسعى الشركة لإثبات قدرتها على إدارة الأزمات الإمدادية دون المساس بجودة التجربة النهائية التي يحصل عليها العميل.

يتابع المحللون بانتظار الإصدارات العالمية القادمة لمعرفة كيفية تعامل شاومي مع تكاليف التصنيع، حيث يتوقع الخبراء أن تظل الشركة هي الخيار الأفضل من حيث القيمة مقابل المال، نظراً لمرونتها الكبيرة في التكيف مع أزمات المكونات، وقدرتها على ابتكار حلول برمجية تخفف من حدة الضغوط الفيزيائية.

Short URL
استطلاع رأى

هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟

  • نعم

  • لا

  • غير مهتم

search

أكثر الكلمات انتشاراً