الإثنين، 26 يناير 2026

08:27 ص

لغز Ballie.. سامسونج تحول روبوتها المنزلي إلى منصة ابتكار سرية

Ballie

Ballie

A A

كشفت تقارير تقنية حديثة عن مصير غامض يحيط بالروبوت Ballie، الذي أعلنت عنه شركة Samsung قبل نحو 6 سنوات، حيث كان من المفترض أن يمثل طفرة في عالم المنازل الذكية، لكنه اختفى عن رفوف العرض التجارية بشكل أثار تساؤلات واسعة لدى المهتمين بقطاع التكنولوجيا الاستهلاكية.

أوضحت وكالة Bloomberg في استفسار وجهته للعملاق الكوري، أن الروبوت لم يعد مجرد منتج ينتظر الإطلاق في الأسواق، بل تحول داخليًا إلى ما وصفته الشركة بمسمى "منصة ابتكار نشطة"، مما يعني أن دوره الفعلي انتقل من جهاز موجه للمستهلك إلى مختبر لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.

تؤكد رؤية Samsung الجديدة أن المشروع بات يركز على تصميم تجارب تتسم بالوعي المكاني، حيث يتم استخدام الأبحاث التي أجريت على Ballie لتعزيز قدرات أنظمة Smart Home، ودمج ميزات الذكاء الاصطناعي المتقدمة في الأجهزة المنزلية الأخرى التي تنتجها الشركة حاليًا بانتظام.

بدأ ظهور Ballie الأول ككرة صغيرة مزودة بعجلات ونظام تشغيل Tizen، وكان الهدف الأساسي منه هو العمل كمساعد منزلي ذكي يرافق أفراد الأسرة، ويقوم بمهام متعددة تشمل البحث عن المعلومات، والتحكم في الأجهزة المتصلة، وتوفير الرعاية والمراقبة للحيوانات الأليفة في غياب أصحابها.

تحديات تقنية

تواجه Samsung ضغوطًا متزايدة في هذا القطاع، خاصة مع بروز منافسين مثل شركة LG، التي قدمت في معرض CES 2026 روبوتات منزلية متطورة قادرة على المساعدة في الأعمال الشاقة، مما جعل غياب Ballie عن المشهد التجاري يضع علامات استفهام حول قدرة الشركة على المنافسة في هذا المجال تحديدًا.

استفاد المهندسون في الشركة من الدروس المستقاة من تطوير هذا الروبوت الغامض، حيث تم دمج العديد من خوارزمياته وتقنيات الاستشعار الخاصة به في منتجات متاحة بالفعل، مثل المكنسة الذكية Jet Bot Steam Ultra، التي تعتمد على رؤية حاسوبية مشابهة لتلك التي كان يحملها Ballie.

تظل الأسباب الحقيقية وراء عدم طرح الجهاز للبيع المباشر غير معلنة بشكل كامل، ويرجح الخبراء أن التكلفة العالية لإنتاج روبوت بهذا الحجم والقدرات، ربما جعلت سعره النهائي غير مبرر للمستهلك العادي، مما دفع الإدارة إلى تجميد النسخة الاستهلاكية منه حاليًا.

يشير التناقض في مسار المشروع إلى صعوبة بالغة في تحويل الأفكار الثورية، إلى منتجات واقعية تلبي تطلعات الجمهور وتحقق أرباحًا تجارية، وهو ما يفسر تحول الجهاز إلى "حقل تجارب" بدلاً من كونه جهازًا يمكن شراؤه من المتاجر الرقمية أو التقليدية التابعة للشركة.

منصة ابتكار

تلتزم Samsung حتى الآن بنهج يتسم بالسرية حول التطورات القادمة لهذا المشروع، وهو أسلوب مشابه لما تتبعه شركة Apple التي تحيط مشاريعها في مجال الروبوتات المنزلية بكتمان شديد، مما يشعل فتيل التنافس الصامت بين عمالقة التكنولوجيا حول من سيحسم معركة الروبوتات الشخصية أولاً.

يعكس مصير Ballie طبيعة الابتكار في عصرنا الحالي، حيث لا تنجح كافة الاختراعات في الوصول إلى خطوط الإنتاج الضخمة، لكنها تساهم بشكل أو بآخر في تطوير جيل جديد من التقنيات، التي نستخدمها يوميًا في هواتفنا الذكية وأدواتنا المنزلية دون أن ندرك أصلها التجريبي.

يبقى السؤال معلقًا حول إمكانية رؤية نسخة محدثة من Ballie في المستقبل، أم أن الاسم سيختفي تمامًا ليحل محله جيل جديد من المساعدين الرقميين، الذين يعتمدون على نماذج لغوية كبيرة تمنحهم قدرة أكبر على فهم البشر والتفاعل معهم بشكل طبيعي.

يتطلع مجتمع التقنية إلى معرفة ما إذا كانت Samsung ستفاجئ العالم، بإعادة إحياء المشروع تحت مسمى جديد، خاصة وأن التحول نحو الذكاء الاصطناعي التوليدي قد يمنح هذه الروبوتات الصغيرة العقل المدبر الذي كانت تفتقده عند الكشف عنها لأول مرة قبل سنوات.

Short URL
استطلاع رأى

هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟

  • نعم

  • لا

  • غير مهتم

search

أكثر الكلمات انتشاراً