السبت، 31 يناير 2026

10:42 ص

كيفية تأمين المنازل الذكية ضد الاختراقات السيبرانية

المخاطر السيبرانية

المخاطر السيبرانية

A A

تواجه الأسر حول العالم تحديات أمنية غير مسبوقة في عام 2026، حيث أدى الانتشار الكثيف للأجهزة المنزلية المرتبطة بشبكة الإنترنت إلى فتح ثغرات جديدة استغلها القراصنة، مما جعل حماية الخصوصية الرقمية ضرورة قصوى تتطلب وعياً تقنياً مستمراً.

أفاد تقرير حديث نشره موقع CNET المتخصص، بأن معظم التهديدات السيبرانية التي تستهدف المنازل الذكية يمكن إحباطها عبر إجراءات بسيطة، إذ يعتمد المخترقون غالباً على إهمال المستخدمين لإعدادات الأمان الأساسية، للوصول إلى البيانات الحساسة أو التجسس عبر الكاميرات.

يهدف هذا الدليل المهني إلى تحويل منزلك الرقمي إلى حصن إلكتروني منيع، من خلال تبني خمس خطوات استراتيجية تعيد صياغة مفهوم الأمان الشخصي، وتضمن حماية أفراد العائلة من محاولات الابتزاز أو الاختراق التي تتم عبر الشبكات اللاسلكية غير المؤمنة.

جدار الحماية

يجب البدء فوراً بتغيير كافة كلمات السر الافتراضية التي تأتي مع الأجهزة عند شرائها، مع ضرورة استخدام رموز معقدة تتكون من 12 حرفاً على الأقل، تشمل مزيجاً من الأرقام والرموز الخاصة، لقطع الطريق أمام برامج التخمين الآلية التي يستخدمها المهاجمون.

يتعين على المستخدم تفعيل ميزة المصادقة الثنائية المعروفة باسم 2FA على كافة الحسابات، حيث تمثل هذه الخطوة طبقة دفاع ثانية تطلب تأكيداً إضافياً عبر الهاتف الشخصي، مما يمنع الدخول غير المصرح به حتى في حالة تسرب كلمة المرور الأصلية للقراصنة.

تساعد التحديثات الدورية للبرمجيات الثابتة أو ما يسمى Firmware في سد الفجوات الأمنية، إذ تقوم الشركات المصنعة بإصدار حزم برمجية تعالج الثغرات المكتشفة حديثاً، مما يضمن بقاء الجهاز محصناً ضد أحدث أنواع الفيروسات والبرمجيات الخبيثة المتطورة.

ينصح الخبراء بضرورة عزل الأجهزة الذكية مثل الشاشات والثلاجات وكاميرات المراقبة، عبر ربطها بشبكة Wi-Fi منفصلة تماماً عن الشبكة المستخدمة في أجهزة الحاسوب والهواتف الشخصية، لضمان عدم انتقال أي عدوى برمجية من جهاز منزلي بسيط إلى ملفات العمل الحساسة.

تشفير البيانات

يعد تفعيل بروتوكول التشفير المتقدم WPA3 على جهاز التوجيه المنزلي "الراوتر" خطوة جوهرية، حيث يوفر هذا المعيار العالمي حماية فائقة تمنع الغرباء من اعتراض حزم البيانات اللاسلكية، ويحمي الشبكة من هجمات الاختراق التقليدية التي كانت تستهدف بروتوكولات التشفير القديمة.

يساهم استخدام برامج مدير كلمات السر في توليد رموز فريدة لكل تطبيق وجهاز على حدة، مما ينهي مخاطر إعادة استخدام نفس كلمة السر في عدة أماكن، ويضمن تخزيناً آمناً لكل بيانات الدخول بعيداً عن أعين المتطفلين الذين قد يحاولون الوصول لمتصفحات الويب.

تتطلب الحماية الشاملة مراقبة دائمة لأي نشاط غريب يظهر على الأجهزة الذكية، مثل بطء الأداء المفاجئ أو استهلاك البيانات غير المبرر، إذ قد تكون هذه مؤشرات على وجود عمليات تجسس تعمل في الخلفية، وتقوم بنقل المعلومات إلى خوادم خارجية تابعة للمخترقين.

تؤكد الدراسات التقنية لعام 2026 أن الالتزام بهذه المعايير يقلل فرص الاختراق بنسبة تتجاوز 90%، مما يمنح المستخدمين راحة البال أثناء التعامل مع التكنولوجيا، ويحول دون وقوعهم ضحايا لمجرمي الإنترنت الذين يستهدفون المنازل الذكية التي تفتقر لأبسط قواعد الأمان.

وعي إلكتروني

يستلزم الأمان الرقمي أيضاً مراجعة الأذونات الممنوحة للتطبيقات المرتبطة بالمنزل الذكي، حيث يجب حظر الوصول إلى الميكروفون أو الموقع الجغرافي إلا في حالات الضرورة القصوى، لتقليل حجم البيانات الشخصية التي يتم جمعها وتحليلها من قبل شركات الطرف الثالث.

يعمل نظام الحماية السيبرانية المتكامل على تشفير الاتصالات الصادرة والواردة من المنزل، مما يجعل من الصعب على أي جهة خارجية تتبع عادات المستخدمين أو معرفة أوقات تواجدهم في المنزل، وهو ما يعزز الأمان المادي والرقمي للأسرة في آن واحد.

تختتم التوصيات بضرورة نشر الوعي بين أفراد الأسرة وخاصة الأطفال والمراهقين، حول مخاطر الضغط على الروابط المشبوهة أو تحميل ملفات من مصادر غير موثوقة، حيث يظل العنصر البشري هو الحلقة الأضعف في منظومة الدفاع الإلكتروني مهما بلغت قوة التشفير.

Short URL
استطلاع رأى

هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟

  • نعم

  • لا

  • غير مهتم

search

أكثر الكلمات انتشاراً