الجمعة، 30 يناير 2026

02:59 م

أزمة أسعار تلوح في الأفق تهدد هواتف الفئة الاقتصادية عالمياً

ريدمي

ريدمي

ياسين عبد العزيز

A A

يواجه سوق الهواتف الذكية العالمي في مطلع عام 2026 تحديات اقتصادية غير مسبوقة، حيث تشير التقارير الواردة من مؤسسات الأبحاث الكبرى إلى احتمالية حدوث قفزة كبيرة في أسعار الأجهزة، نتيجة اضطرابات حادة في سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف المكونات الأساسية بشكل مفاجئ.

تتوقع منصة Counterpoint Research أن يشهد عام 2026 تراجعاً طفيفاً في إجمالي شحنات الأجهزة، ومع ذلك تبرز شركة Xiaomi كقوة مستقرة وسط هذه الفوضى، بينما تعاني شركات أخرى مثل Honor و vivo من تراجع حاد في حصصها السوقية، مما يعيد تشكيل خارطة القوى التقنية في الصين.

تستعد شركات تصنيع الذاكرة لرفع أسعار ذاكرة DRAM بنسبة تتراوح بين 40 و 50% خلال الربع الأول من العام الجاري، ومن المتوقع أن تتبعها زيادة إضافية بنسبة 20% في الربع الثاني، وهو ما يضع ضغطاً هائلاً على هوامش ربح الأجهزة التي تستهدف ذوي الدخل المحدود.

صراع القمة

تستعيد شركة Huawei عرشها المفقود في السوق الصينية خلال عام 2026، حيث تشير الإحصائيات إلى تصدرها الترتيب العام بحصة سوقية تبلغ 16.9%، وهو ما يمثل نمواً سنوياً بنسبة 1.7% بفضل نجاح استراتيجيتها في توطين التقنيات والاعتماد على معالجاتها الخاصة المتطورة.

تحافظ شركة Xiaomi ومعها علامتها الفرعية Redmi على استقرار ملحوظ في معدلات الشحن، إذ يتوقع المحللون زيادة حصتها السوقية بنسبة 4.3% لتصل إلى 15.7%، مما يجعلها الملاذ الآمن للمستهلكين الباحثين عن التوازن بين المواصفات والسعر في ظل الانهيارات التي أصابت المنافسين.

تتجه الأنظار نحو شركة Apple التي تلعب لعبة النفس الطويل في المنافسة، فرغم غيابها عن المركز الأول في الحصص السنوية العامة، إلا أنها ستحقق انتصاراً كاسحاً في الربع الأخير من عام 2026، بحصة سوقية متوقعة تصل إلى 21.8% مدفوعة بإطلاق سلسلة iPhone 17 الجديدة.

تشير التوقعات إلى أن هاتف iPhone Air الذي روجت له التقارير بكثافة، قد لا يحقق النجاح التجاري المأمول الذي خططت له الشركة، حيث تشير التقديرات الأولية إلى أنه سيساهم بأقل من 10% من إجمالي المبيعات، مما يضع ثقل المنافسة بالكامل على عاتق طرازات Pro و Pro Max.

تهديد الميزانية

تواجه الهواتف ذات الأسعار المعقولة مثل سلسلة POCO و Redmi خطر الاختفاء التدريجي، أو الارتفاع المفاجئ في الأسعار لتغطية تكاليف إنتاج الذاكرة المرتفعة، وهذا سيدفع الشركات المصنعة إلى تقليص إنتاج الأجهزة ذات الربحية المنخفضة للتركيز على الفئات المتوسطة والعليا.

يضطر المصنعون حالياً إلى اتخاذ قرارات صعبة تتعلق بجودة المكونات الداخلية، حيث قد تلجأ بعض الشركات لاستخدام معالجات أقدم أو شاشات أقل دقة للحفاظ على استقرار السعر، مما يجعل شراء هاتف من الفئة الاقتصادية في عام 2026 مخاطرة تقنية لا يستهان بها.

يعتبر "التضخم التقني" هو العدو الأول للمستهلك في المرحلة القادمة، فبينما تتنافس الشركات على الصدارة، يدفع المستخدم النهائي فاتورة غلاء أشباه الموصلات، مما يجعل فكرة اقتناء هاتف ذكي جديد تتطلب ميزانية أكبر بنسبة 30% عما كانت عليه في العامين الماضيين.

تراقب الأسواق العالمية ردود فعل الشركات الصينية تجاه هذه الأزمة، حيث يحاول المطورون ابتكار حلول برمجية لتعويض النقص في العتاد، ولكن يظل العائق المادي متمثلاً في أسعار DRAM هو الحجر العثرة الذي قد يعطل مسيرة نمو الهواتف الذكية ذات الأسعار التنافسية.

مستقبل غامض

ينتهي عام 2026 بتوقعات تشير إلى تحول السوق نحو الأجهزة المجددة أو الهواتف الرائدة القديمة، كبديل منطقي عن الهواتف المتوسطة التي فقدت بريقها بسبب غلاء المكونات، وهو توجه قد يغير استراتيجيات التصنيع لشركات كبرى مثل Samsung و Xiaomi في السنوات المقبلة.

يستوجب على المستهلك الواعي مراقبة تحديثات الأسعار قبل اتخاذ قرار الشراء، فالتغيرات المتسارعة في تكاليف الشحن والإنتاج تجعل الأسعار غير مستقرة، مما يعزز من مكانة الشركات التي تمتلك سلاسل توريد مستقلة وقدرة على امتصاص الصدمات السعرية المفاجئة في السوق.

Short URL
استطلاع رأى

هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟

  • نعم

  • لا

  • غير مهتم

search

أكثر الكلمات انتشاراً