خطط OpenAI لإدراج الإعلانات في ChatGPT تثير مخاوف الخصوصية
ChatGPT
ياسين عبد العزيز
أعلنت شركة OpenAI عن توجهها الرسمي لإدراج الإعلانات التجارية داخل منصة ChatGPT، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر دخلها المالي، وتحويل روبوت الدردشة الشهير إلى منصة إعلانية ضخمة تستهدف ملايين المستخدمين النشطين يومياً حول العالم.
يتحول تطبيق ChatGPT تدريجياً من مجرد مساعد عمل تقليدي إلى مستشار شخصي ومعلم افتراضي، حيث يشارك المستخدمون أدق تفاصيل حياتهم وأفكارهم ومشاعرهم العميقة، مما يثير تساؤلات جوهرية حول كيفية استخدام هذه البيانات الحساسة في عمليات الاستهداف الإعلاني.
تستطيع الشركة حالياً استخدام كافة البيانات التي يتم الحصول عليها لتدريب نماذجها اللغوية، أو لتوجيه الإعلانات بدقة متناهية بناءً على محتوى المحادثات، وهو ما يجعل الإعلانات عنصراً جديداً ومؤثراً في تجربة الاستخدام اليومية التي تعود عليها الجمهور.
نماذج الربح
كشفت OpenAI أن الإعلانات ستظهر في البداية لمستخدمي النسخة المجانية وتعريفة "جو" الرخيصة، حيث ستبدأ التجربة الأولى في الولايات المتحدة خلال بضعة أسابيع فقط، ومن المتوقع أن تتوسع لتشمل بقية دول العالم بعد انتهاء الفترة التجريبية الأولية.
تختلف هذه الاستراتيجية عن نهج شركة جوجل التي تجني أرباحاً طائلة من محركات البحث، لكنها لم تضف الإعلانات حتى الآن إلى نموذج جيmini الذكي، بينما ترى OpenAI أن دمج المنشورات الدعائية يمثل مصدراً حيوياً لاستدامة خدماتها التقنية المكلفة.

ستظهر الإعلانات غالباً في الجزء السفلي من واجهة chatu، وهو المكان الأكثر حيوية وتفاعلاً حيث يكتب المستخدمون أوامرهم ويتحكمون في مسار الحوار، مما يضمن رؤية الإعلان بشكل مباشر ومستمر طوال فترة الجلسة التفاعلية مع الروبوت.
استهداف المحادثات
تؤكد الشركة بوضوح أنها ستعرض إعلانات مُستهدفة ذات صلة وثيقة بالمحادثة الحالية، فإذا سأل المستخدم عن أطباق مكسيكية أصيلة، فسيظهر له فوراً إعلان لتطبيق توصيل طعام يقدم صلصات حارة، مما يعزز احتمالية النقر على الروابط الدعائية.
قدمت OpenAI أمثلة محددة تظهر نيتها ربط الإجابات بشركاء إعلانيين، فعند البحث عن معلوماتmac بخصوص أماكن الإقامة في مدينة معينة، سيجد المستخدم رابطاً مباشراً لشريك يقدم حجوزات فندقية في ذلك الموقع، مما يحول الدردشة إلى تجربة تسوق متكاملة.
تستهدف الإعلانات بشكل أساسي مستخدمي الهواتف المحمولة، حيث ستشغل حيزاً كبيراً من الشاشة وتتداخل مع الردود الطبيعية، مما قد يسبب حالة من عدم الرضا لدى المستخدمين الذين يفضلون الواجهات النظيفة والخالية من المشتتات التجارية التي تظهر فجأة.
قيود الخصوصية
تعهدت الشركة بعدم عرض الإعلانات للمستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً، كما استبعدت في الوقت الراهن المنشورات المتعلقة بمجالات الصحة أو السياسة أو علم النفس، لضمان عدم استغلال الجوانب الإنسانية الحساسة في الأغراض الترويجية الربحية.
يستثني النظام الجديد المشتركين في باقات برو، بلس، بيزنس، و إنتربرايز من رؤية المواد الدعائية مؤقتاً، لكن الخبراء يرجحون أن هذا الاستثناء قد لا يدوم طويلاً، خاصة مع تزايد ضغوط المستثمرين لتحقيق أقصى استفادة مالية من قاعدة البيانات الضخمة.
أكدت المقالة التي نشرتها جانا Maxأوفا أن التوازن بين الخصوصية والربحية سيكون التحدي الأكبر للذكاء الاصطناعي، حيث يخشى المستخدمون من تحول "صديقهم الافتراضي" إلى جاسوس تجاري، يراقب كلماتهم ليحولها إلى صفقات بيع وشراء لصالح الشركات الكبرى.
تستمر OpenAI في تطوير خوارزمياتها لضمان أن تكون الإعلانات غير مزعجة قدر الإمكان، لكن الواقع يشير إلى أن عصر الدردشة المجانية والخاصة تماماً قد بدأ في التلاشي، لصالح نماذج اقتصادية تعتمد على البيانات الشخصية كمقايضة للخدمات الذكية المتقدمة.
أخبار ذات صلة
الأكثر مشاهدة
أحدث الموبايلات
-
Apple iPhone 13 Pro Max
-
Xiaomi Redmi Note 11
-
Samsung Galaxy A52s
-
OPPO Reno6 Pro 5G
-
realme GT2 Pro
-
vivo Y19
-
Honor 50 Pro
-
Huawei Nova 9
-
Nokia 8.3 5G
هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟
-
نعم
-
لا
-
غير مهتم
أكثر الكلمات انتشاراً