الإثنين، 26 يناير 2026

01:33 م

خطوات حماية المنازل الذكية من الاختراقات السيبرانية وتأمين الخصوصية الرقمية

المنازل الذكية

المنازل الذكية

ياسين عبد العزيز

A A

يُعد الانتشار المتسارع لتقنيات المنازل الذكية وتزايد اعتماد الأسر على الأجهزة المتصلة بالإنترنت، تحولاً كبيراً يفرض ضرورة التعامل مع الحماية السيبرانية كعنصر أساسي لا غنى عنه لضمان سلامة البيانات، حيث تزايدت محاولات الاختراق التي تستهدف الكاميرات والمساعدات الصوتية باعتبارها نقاط ضعف تقنية.

تؤكد التقارير المنشورة عبر موقع CNET أن نسبة ضخمة من الهجمات الإلكترونية التي تتعرض لها المنازل، يمكن تفاديها ببساطة عبر إجراءات وقائية فعالة تبدأ بتغيير كلمات المرور الافتراضية للأجهزة فور تشغيلها، مع الحرص على اختيار رموز معقدة لا يقل طولها عن 12 حرفاً.

يجب دمج مزيج من الحروف الكبيرة والصغيرة والأرقام والرموز الخاصة عند إنشاء كلمات السر، ما يسهم في رفع جدار الحماية وصعوبة التنبؤ بها من قبل القراصنة، وهو إجراء تقني بسيط يمنع الوصول غير المصرح به إلى الشبكات المنزلية الحساسة التي تضم أسرار العائلة.

تأمين الحسابات

يؤكد خبراء الأمن السيبراني لعام 2026 على ضرورة تفعيل خاصية المصادقة الثنائية في كافة التطبيقات، لما توفره من طبقة أمان إضافية تمنع الدخول حتى في حال تسريب كلمة المرور، ويشددون على أهمية التحديثات الدورية للبرمجيات الثابتة التي تعالج الثغرات الأمنية المكتشفة حديثاً.

ينصح المختصون بضرورة عزل الأجهزة الذكية عن الهواتف وأجهزة الكمبيوتر الشخصية تماماً، وذلك عبر إنشاء شبكة Wi-Fi مستقلة مخصصة فقط لأدوات المنزل الذكي، وهو إجراء يقلل من احتمالات انتقال الهجمات البرمجية إلى البيانات المالية أو الصور الشخصية المخزنة.

يساعد تفعيل بروتوكول التشفير الحديث WPA3 على أجهزة التوجيه "الراوتر" في منع المتطفلين من اختراق الاتصال اللاسلكي، حيث يوفر هذا البروتوكول حماية متقدمة ضد هجمات القوة الغاشمة، ويحول الشبكة المنزلية إلى بيئة رقمية محصنة ضد المحاولات الخارجية غير المشروعة.

إدارة كلمات

يفضل المستخدمون المحترفون الاعتماد على تطبيقات مخصصة لإدارة كلمات السر وتخزينها بشكل مشفر، مما يتيح توليد مفاتيح دخول فريدة لكل جهاز دون الحاجة لحفظها ذهنياً، وهذا النهج يحد بشكل كبير من المخاطر المرتبطة بإعادة استخدام كلمات المرور الضعيفة والمكررة.

تساهم هذه التطبيقات في جعل إدارة الحسابات المتعددة أكثر سهولة وتنظيماً داخل بيئة المنزل الذكي، كما توفر ميزات التنبيه الفوري في حال تعرض أي من الحسابات لمحاولات دخول مشبوهة، مما يسمح للمستخدم باتخاذ إجراءات سريعة لتغيير الإعدادات وحماية جهازه.

يشير محمد السيد في تحليله التقني إلى أن الوعي الرقمي هو خط الدفاع الأول والأساسي، حيث يجب على أفراد الأسرة تجنب النقر على الروابط المجهولة التي قد تصل عبر تطبيقات التحكم، والحرص على قراءة أذونات الخصوصية قبل السماح لأي جهاز بالوصول إلى الميكروفون أو الكاميرا.

تستمر شركات التكنولوجيا في تطوير معايير أمان موحدة للأجهزة الذكية لتقليل فرص الاختراق، لكن يبقى الدور الأكبر على عاتق المستخدم في تطبيق إعدادات الحماية المتقدمة، وضمان بقاء نظام المنزل الذكي يعمل كأداة للرفاهية وليس كمدخل للتجسس أو انتهاك الخصوصية.

تتوقع الدراسات الأمنية أن يشهد عام 2026 تطوراً في برمجيات الحماية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، لرصد أي سلوك غير طبيعي داخل الشبكة المنزلية بشكل فوري، مما يمنح أصحاب المنازل الذكية طمأنينة أكبر عند استخدام التقنيات المتصلة في حياتهم اليومية المزدحمة.

Short URL
استطلاع رأى

هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟

  • نعم

  • لا

  • غير مهتم

search

أكثر الكلمات انتشاراً