الأحد، 15 فبراير 2026

11:15 م

طفرة تقنية تسجل سرعة إنترنت قياسية تبلغ 430 تيرابت

الإنترنت فائق السرعة

الإنترنت فائق السرعة

ياسين عبد العزيز

A A

حقق فريق بحثي دولي طفرة غير مسبوقة في عالم نقل البيانات الرقمية، بعدما نجح في تسجيل سرعة قياسية جديدة بلغت 430 تيرابت في الثانية الواحدة، وذلك عبر استخدام كابلات ألياف ضوئية من الأنواع المنتشرة حالياً في شبكات الاتصالات العالمية.

يعكس هذا الإنجاز العلمي قفزة نوعية في كيفية استغلال البنية التحتية القائمة، حيث يعزز الرهانات المستقبلية على تطوير أجيال متقدمة من تقنيات الاتصال الفائق، ويخدم بشكل مباشر الأبحاث الجارية حالياً حول متطلبات تشغيل شبكات الجيل السابع اللاسلكية.

أظهرت الدراسة المشتركة بين جامعة أستون البريطانية والمعهد الوطني الياباني NICT، أن هذه السرعة الهائلة تتيح تنزيل ألعاب ضخمة مثل Battlefield 6 بحجم 80 جيجابايت، في جزء ضئيل جداً من الثانية، مما ينهي عصر الانتظار الطويل لتحميل المحتويات الرقمية الكبيرة.

كفاءة طيفية

اعتمد الباحثون في تجربتهم على تحسين ما يُعرف تقنياً بمصطلح الكفاءة الطيفية، وهي عملية تهدف لزيادة حجم البيانات المنقولة عبر نفس الحيز الترددي المتاح، مع تقليص استهلاك النطاق الترددي بنحو 20% مقارنة بكافة التجارب السابقة التي أجريت في هذا المجال.

يكمن جوهر الابتكار في استغلال أطوال موجية أقل من الحدود التقليدية المعمول بها، مما سمح بإرسال سيل من البيانات عبر أنماط متعددة في الوقت ذاته، مع الحفاظ على التوافق الكامل مع معايير الشبكات الحالية المنتشرة لمليارات الكيلومترات حول كوكب الأرض.

يفتح هذا الأسلوب آفاقاً جديدة لتوسيع السعة الفعلية للألياف الضوئية، وتجاوز حدودها التصميمية الأصلية دون الحاجة لاستبدال الكابلات الممتدة تحت المحار، مما يمنح شركات الاتصالات ميزة استراتيجية لرفع الأداء بأقل التكاليف الاستثمارية الممكنة في عام 2026.

تجارب موازية

شهدت الساحة العلمية تجارب موازية نجح فيها باحثون أوروبيون بنقل بيانات لاسلكية، بسرعة وصلت إلى 5.7 تيرابت في الثانية لمسافات تتجاوز أربعة كيلومترات، وذلك عبر استخدام أشعة تحت حمراء مركزة في بيئات اختبارية شديدة الدقة والتعقيد.

سجل معهد NICT الياباني رقماً قياسياً آخر بلغ 1.02 بيتابت في الثانية، عبر كابل ألياف ضوئية متعدد الأنوية لمسافة تقارب 1,800 كيلومتر، وهو ما يؤكد اشتعال سباق السرعة بين المختبرات العالمية لتأمين متطلبات التدفق الهائل للبيانات في المستقبل القريب.

يشدد الخبراء على أن هذه النتائج المذهلة تحققت في بيئات مخبرية محكومة، وأن تحويلها إلى شبكات تجارية مستقرة وقابلة للتوسع يتطلب معالجة تحديات تقنية معقدة، تتعلق بموثوقية الأجهزة وكفاءة التشغيل المستمر تحت مختلف الظروف البيئية والجوية الصعبة.

مستقبل الاتصالات

يرى المحلل التقني محمد السيد أن الطريق نحو إنترنت فائق السرعة أصبح واعداً، لكنه يتطلب مواءمة هذه التقنيات مع الاحتياجات الفعلية للمستخدمين، وتوفير أجهزة استقبال منزلية قادرة على معالجة هذا الكم الهائل من المعلومات المنقولة عبر الألياف الضوئية المتطورة.

تساهم هذه الابتكارات في دعم مشاريع الواقع الافتراضي والذكاء الاصطناعي التوليدي، التي تتطلب سرعات نقل بيانات فائقة واستجابة لحظية لا تتوفر في الشبكات الحالية، مما يمهد الطريق لظهور خدمات رقمية جديدة كلياً تغير وجه التواصل الإنساني والعملي.

Short URL
استطلاع رأى

هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟

  • نعم

  • لا

  • غير مهتم

search

أكثر الكلمات انتشاراً