الجمعة، 30 يناير 2026

06:01 م

OpenAI تقتحم عالم الأجهزة الذكية بجهاز "بسيط" في 2026

Open AI والذكاء الاصطناعي

Open AI والذكاء الاصطناعي

A A

تستعد شركة OpenAI لإحداث زلزال تقني جديد يتجاوز حدود البرمجيات، حيث كشفت تسريبات رسمية عن نيتها طرح أول جهاز مادي مخصص للذكاء الاصطناعي خلال النصف الثاني من عام 2026، وذلك وفقاً لتصريحات أدلى بها كريس ليهان، رئيس قسم السياسات بالشركة، خلال فعاليات منتدى دافوس الاقتصادي.

تأتي هذه الخطوة الجريئة بعد فترة من التكهنات التي أثارها سام ألتمان، الرئيس التنفيذي للشركة، حول رغبته في ابتكار وسيلة تفاعل فيزيائية تعيد صياغة علاقة الإنسان بالذكاء الاصطناعي، خاصة بعد نجاح الشركة في استقطاب المصمم الأسطوري السابق في شركة Apple، جوني إيف، في شهر مايو الماضي لقيادة هذا المشروع السري.

يهدف المشروع الجديد إلى تقديم تجربة مستخدم توصف بأنها "أكثر هدوءاً" من الهواتف الذكية الحالية، حيث تركز OpenAI على البساطة المتناهية في التصميم لتقليل المشتتات الرقمية، مع الاعتماد الكلي على قدرات معالجة اللغة الطبيعية والنماذج المتقدمة مثل o3 التي بدأت الشركة في اختبار نسختها التجريبية مؤخراً.

ابتكار مادي

تشير التقارير الصحفية الصادرة عن موقع Axios إلى أن النماذج الأولية التي تخضع للاختبار حالياً هي أجهزة صغيرة جداً، ومن المرجح أن تكون قابلة للارتداء وتخلو تماماً من الشاشات التقليدية، وذلك بهدف دمج الذكاء الاصطناعي في تفاصيل الحياة اليومية للمستخدم بشكل غير مرئي وسلس.

تجنب كريس ليهان الإفصاح عن الشكل النهائي للجهاز، سواء كان دبوساً ذكياً يُعلق على الملابس أو سماعة أذن متطورة، لكنه وصف هذه الأجهزة بأنها ستكون عامل الجذب الرئيسي للشركة في عام 2026، ووعد بأن يشهد العام الحالي الكشف عن مزيد من التفاصيل التشويقية حول مواصفات الجهاز وقدراته التقنية.

يعتمد الجهاز المرتقب على التكامل العميق مع خوارزميات OpenAI، مما يتيح للمستخدمين الحصول على استجابات فورية وتحليلات دقيقة للمحيط من حولهم، دون الحاجة إلى فتح تطبيقات أو التفاعل مع واجهات بصرية معقدة، وهو ما يمثل تحدياً مباشراً للهيمنة الحالية للهواتف الذكية التقليدية.

تحدي الأسواق

تدرس الإدارة العليا في OpenAI إمكانية الإطلاق التجاري الفعلي في الفترة الأخيرة من عام 2026، إلا أن هذا الجدول الزمني يظل مرهوناً بالتحديات التصنيعية واللوجستية التي قد تواجه المشروع، حيث أكد ليهان أن الشركة تضع جودة التجربة الإنسانية كأولوية قصوى قبل طرح المنتج للجمهور العام.

يتوقع المحللون أن يغير هذا الجهاز قواعد اللعبة في سوق الإلكترونيات الاستهلاكية، بفضل خبرات جوني إيف في التصميم الصناعي وقوة OpenAI في معالجة البيانات، مما قد يؤدي إلى ظهور فئة جديدة كلياً من الأجهزة الذكية التي تعتمد على "الصوت" و"السياق" بدلاً من "اللمس" و"النظر".

يواجه المشروع منافسة شرسة من شركات كبرى بدأت بالفعل في استكشاف أجهزة مشابهة، إلا أن زخم OpenAI الحالي وتفوق نماذجها اللغوية يمنحها ميزة تنافسية كبرى، خاصة مع التوقعات بأن يكون الجهاز الجديد وسيلة لتعزيز اشتراكات ChatGPT Plus وتوسيع قاعدة مستخدمي خدماتها المأجورة.

بساطة مفاجئة

وصف سام ألتمان الجهاز بأنه سيحمل "بساطة مفاجئة" للمستخدمين، وهو ما ينسجم مع فلسفة جوني إيف التي تفضل التقليلية Minimalist في التصميم، لضمان ألا يتحول الذكاء الاصطناعي إلى عبء تقني جديد، بل يتحول إلى مساعد شخصي غير ملموس يرافق الإنسان في كل مكان.

تعمل الفرق الهندسية حالياً على تحسين عمر البطارية وتقليص حجم المكونات الداخلية للجهاز، لضمان استمرارية العمل لفترات طويلة دون الحاجة للشحن المتكرر، وهي المعضلة التي واجهت أجهزة سابقة في نفس الفئة مثل Humane AI Pin، والتي تسعى OpenAI لتلافيها تماماً في منتجها القادم.

تنتظر الأوساط التقنية بفارغ الصبر أي صور مسربة أو براءات اختراع توضح طبيعة التفاعل المادي مع الجهاز، في ظل طموح الشركة لتحويل عام 2026 إلى نقطة تحول تاريخية، ينتقل فيها الذكاء الاصطناعي من كونه مجرد شاشة محادثة إلى رفيق مادي ذكي يغير مفهوم "الجهاز الشخصي" للأبد.

يُعد استثمار OpenAI في الأجهزة المادية خطوة استراتيجية لتأمين استقلاليتها بعيداً عن متاجر تطبيقات Apple وGoogle، حيث تهدف الشركة لبناء منصتها الخاصة التي تمنحها تحكماً كاملاً في تجربة المستخدم، وتفتح آفاقاً جديدة لجمع البيانات وتحسين النماذج الذكية بناءً على التفاعل الميداني الواقعي.

يختتم ليهان تصريحاته بالتأكيد على أن رحلة OpenAI لا تزال في بدايتها، وأن الجهاز القادم ليس سوى قطعة واحدة من أحجية أكبر، تهدف الشركة من خلالها إلى جعل الذكاء الاصطناعي متاحاً ومفيداً للجميع، بطريقة تتسم بالذكاء الفائق والبساطة الإنسانية التي تفتقدها معظم التكنولوجيا المعاصرة.

Short URL
استطلاع رأى

هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟

  • نعم

  • لا

  • غير مهتم

search

أكثر الكلمات انتشاراً