الأحد، 01 فبراير 2026

12:41 م

طفرة صناعية.. 15 علامة تجارية للهواتف المحمولة تغزو الأسواق المصرية

تصنيع الهواتف

تصنيع الهواتف

A A

أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن تحول مصر إلى مركز إقليمي متطور لصناعة الهواتف المحمولة، وذلك ضمن استراتيجية وطنية شاملة تهدف لتوطين صناعة الإلكترونيات وتعزيز قدرات التصنيع المحلي، حيث كشف الجهاز عن وجود 15 علامة تجارية عالمية ومحلية بدأت بالفعل في تشغيل خطوط إنتاجها داخل الأراضي المصرية وفقاً لأعلى معايير الجودة المعتمدة دولياً.

تستهدف هذه الخطوة الاستراتيجية دعم الاقتصاد الوطني عبر زيادة القيمة المضافة للمنتجات المحلية، والعمل بشكل جدي على تقليل الفاتورة الاستيرادية التي كانت تستنزف العملة الصعبة لسنوات طويلة، كما تساهم هذه المصانع في خلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للشباب والمهندسين، مما يعزز من قوة سلاسل التوريد المحلية في قطاع التكنولوجيا المتسارع.

تنعكس هذه النهضة الصناعية بشكل إيجابي ومباشر على مصلحة المستهلك المصري في المقام الأول، إذ تضمن توفير مجموعة واسعة من الأجهزة الذكية بأسعار تنافسية تناسب كافة الفئات الشرائية، بالإضافة إلى ضمان توافر قطع الغيار الأصلية وسهولة الوصول إلى مراكز صيانة معتمدة تقدم خدمات ما بعد البيع باحترافية تامة داخل كافة محافظات الجمهورية.

توطين التكنولوجيا

تتبنى الدولة المصرية خططاً طموحة لجذب استثمارات كبرى من عمالقة التكنولوجيا حول العالم، حيث تقدم تسهيلات وحوافز استثمارية للمصنعين الذين يقررون نقل تكنولوجياتهم المتقدمة إلى المصانع الوطنية، وهو ما يسهم في رفع كفاءة العمالة المصرية وجعلها قادرة على إنتاج أفضل هاتف ذكي بمواصفات تضاهي النسخ العالمية التي يتم إنتاجها في الخارج.

يشير التوسع الحالي في عدد العلامات التجارية إلى ثقة المستثمر الأجنبي في استقرار السوق المصري، وقدرته على استيعاب تكنولوجيات التصنيع الدقيق لقطع الغيار والمكونات الإلكترونية المعقدة، وتعد هذه المرحلة بمثابة حجر الزاوية للانتقال من مرحلة التجميع إلى مرحلة التصنيع الكامل، والتي تشمل تصميم الدوائر وتطوير البرمجيات المخصصة للهواتف محلياً.

تؤكد البيانات الرسمية أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أصبح واحداً من أسرع القطاعات نمواً في مصر، بفضل التكامل بين القطاعين العام والخاص لتوفير بنية تحتية رقمية قوية، وتعمل هذه المصانع حالياً بكامل طاقتها لتلبية احتياجات السوق المحلي المتزايدة، مع وجود خطط مستقبلية واضحة للبدء في عمليات التصدير للدول المجاورة والأسواق الأفريقية.

جودة عالمية

يضع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أطراً تنظيمية ومعايير فنية صارمة لضمان جودة الهواتف المصنعة، حيث تخضع كافة الأجهزة لاختبارات دقيقة للتأكد من مطابقتها للمواصفات العالمية قبل طرحها في الأسواق، مما يعزز ثقة المستخدم في شعار "صُنع في مصر" ويجعله خياراً مفضلاً وموثوقاً يتفوق على الأجهزة المستوردة المجهولة المصدر.

يساهم التواجد القوي لـ 15 علامة تجارية في خلق حالة من المنافسة الصحية، التي تؤدي بالضرورة إلى تحسين جودة المنتجات وابتكار ميزات جديدة تلبي تطلعات المستخدمين، وتدعم هذه المنافسة ظهور شركات محلية ناشئة قادرة على المنافسة في قطاع الصناعات المغذية، مثل صناعة الشواحن والسماعات والإكسسوارات التقنية التي تكمل منظومة التصنيع.

يعمل الجهاز حالياً على تحديث القواعد الفنية بما يتماشى مع التطورات التكنولوجية في عالم الهواتف، وتقديم الدعم الفني اللازم للمصانع القائمة لضمان استدامة نموها وقدرتها على مواكبة المتغيرات العالمية، وهذا الالتزام الحكومي يضمن لمصر مكاناً بارزاً على خريطة إنتاج الإلكترونيات العالمية، ويحولها إلى نقطة انطلاق لخدمة الأسواق الإقليمية في القريب العاجل.

تركز المصانع المصرية الآن على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في الهواتف المنتجة محلياً، لمواكبة التوجهات العالمية التي تجعل من الهاتف مركزاً ذكياً لإدارة الحياة اليومية، كما يتم الاهتمام بجودة الشاشات وعمر البطاريات وسرعة الاتصال بشبكات الجيل الخامس، لتلبية احتياجات جيل جديد من المستخدمين يبحث عن الأداء القوي والتكلفة المعقولة.

تستمر الجهود الرسمية في الترويج للمنتج المحلي عبر معارض دولية ومؤتمرات تقنية متخصصة، لإبراز التطور الذي وصلت إليه الصناعة المصرية في عام 2026، حيث أصبحت الهواتف المصرية تنافس بقوة في الأسواق العربية بفضل جودتها وتصميماتها العصرية، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة لزيادة الصادرات المصرية غير البترولية وتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة.

Short URL
استطلاع رأى

هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟

  • نعم

  • لا

  • غير مهتم

search

أكثر الكلمات انتشاراً