الثلاثاء، 27 يناير 2026

11:57 م

شاومي تتراجع عن توفير سعة 1 تيرابايت في هواتفها القادمة

شاومي

شاومي

ياسين عبد العزيز

A A

أفادت تقارير تقنية حديثة بأن شركة شاومي قررت التخلي عن أحلام المستخدمين في الحصول على سعة تخزين تبلغ 1 تيرابايت، وذلك ضمن سلسلة أجهزتها المرتقبة من فئتي REDMI و POCO لعام 2026، حيث تأتي هذه الخطوة نتيجة الارتفاع الحاد في تكاليف إنتاج شرائح الذاكرة عالية السعة.

كشف المسرب الشهير Digital Chat Station عن وجود عقبات كبيرة تواجه الشركات المصنعة للهواتف الذكية، مما دفعها لإلغاء طلبات توريد شرائح التخزين بسعة 1 تيرابايت بشكل مفاجئ، وهو ما يعني أن العصر الذهبي للهواتف ذات السعة الضخمة والأسعار المعقولة قد شارف على الانتهاء.

تؤثر هذه التغييرات بشكل مباشر على النماذج التي كان من المفترض أن تنافس في الفئة المتوسطة، خاصة تلك التي تعتمد على معالج Snapdragon 8 Elite القوي، حيث تسعى الشركات الآن بهدوء لضمان الحفاظ على هوامش أرباحها في ظل تقلبات أسعار المكونات العالمية.

أزمة التكاليف

تواجه شاومي صعوبات بالغة في موازنة أسعار هواتفها الرائدة ذات الأسعار المنافسة، مما أدى إلى إلغاء بعض النسخ غير المعلنة التي كانت مخصصة لأسواق محددة، حيث أصبح التركيز الآن منصباً على دفع المستخدمين نحو تبني سعة 512 جيجابايت كمعيار قياسي جديد للسنوات القادمة.

أظهرت البيانات الصادرة عن سلاسل التوريد أن شحنات الهواتف التي تحمل سعة 1 تيرابايت انخفضت لمستويات دنيا، وهو ما دفع المصنعين لتقليل الطلبات على القطع الحالية، والأسوأ من ذلك هو إلغاء خيار السعة العالية تماماً من قائمة مواصفات أجهزة REDMI القادمة.

تراجعت الشركات أيضاً عن سياسة الخصومات الأولية التي كانت تُمنح عند الإطلاق، وبدأت الأسعار في الارتفاع صعوداً إلى مستوياتها القياسية دون إعلانات رسمية، مما يضع ضغطاً إضافياً على ميزانية المستهلك الذي يبحث عن أفضل قيمة تقنية مقابل السعر.

تصحيح الأسعار

ارتفعت الفجوة السعرية بين نسختي 256 جيجابايت و 512 جيجابايت لتصل إلى حوالي 70 دولاراً، مما يعكس زيادة تكلفة المكونات التي تتحملها الشركة، ويجعل من الحصول على مساحة تخزين داخلية كبيرة أمراً مكلفاً يتطلب تفكيراً عميقاً قبل اتخاذ قرار الشراء النهائي.

يرى الخبراء أن هذا التوجه قد يدفع المستخدمين للاعتماد بشكل أكبر على التخزين السحابي، حيث ستحاول شاومي وعلاماتها التجارية الفرعية مثل POCO تعزيز خدماتها السحابية كحل بديل، خاصة مع تراجع جاذبية الذاكرة الداخلية الكبيرة بسبب تكلفتها الباهظة حالياً.

يُتوقع أن يظهر هذا التأثير بوضوح في هواتف مثل POCO F8 Ultra المنتظر، والذي كان يُأمل أن يتوفر بسعة 1 تيرابايت لينافس الأجهزة الرائدة، ولكن المعطيات الحالية تؤكد أن الشركة ستكتفي بسعات أقل لضمان عدم تجاوز السعر النهائي للحاجز النفسي للمستهلكين.

توقعات السوق

ينصح المحللون بضرورة اقتناص الفرص الحالية في حال توفرت عروض على هواتف بسعات كبيرة، لأن الأسعار تتجه نحو الارتفاع المستمر خلال الأشهر القادمة، ولن يكون من السهل العثور على هواتف اقتصادية توفر مساحات تخزين تتجاوز حاجز 512 جيجابايت مستقبلاً.

تعكس إطلاقات سلسلة Xiaomi اللاحقة هذا التحول الاستراتيجي في إدارة الموارد التقنية، حيث سيتم تقليص خيارات التخزين المتاحة في الأسواق العالمية لتجنب الخسائر المالية، وهو ما يمثل تغيراً جذرياً في فلسفة الشركة التي كانت تتباهى بتوفير أعلى المواصفات بأقل الأسعار.

بات من الواضح أن مستقبل الهواتف الذكية يتجه نحو تقليل الاعتماد على الذاكرة الفيزيائية، والتركيز على تكامل الخدمات البرمجية التي توفر حلولاً بديلة للمساحة، مما يجعل من عام 2026 نقطة تحول كبرى في خيارات التخزين التي اعتاد عليها جمهور الأندرويد.

Short URL
استطلاع رأى

هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟

  • نعم

  • لا

  • غير مهتم

search

أكثر الكلمات انتشاراً