الأربعاء، 28 يناير 2026

01:16 م

جوجل تطلق ثورة "الفيديو النصي" في تطبيق Google Photos

Google Photos

Google Photos

ياسين عبد العزيز

A A

أعلنت شركة جوجل رسمياً عن تحديث جوهري وشامل لميزة تحويل الصور الثابتة إلى مقاطع فيديو، حيث أصبح بإمكان المستخدمين الآن الاستعانة بالذكاء الاصطناعي التوليدي، لتحويل ذكرياتهم المخزنة إلى محتوى مرئي ديناميكي ومبهر، من خلال كتابة أوامر نصية بسيطة تصف المشهد المطلوب بدقة احترافية عالية.

تهدف هذه الخطوة البرمجية الكبيرة إلى منح المستخدمين، الذين تزيد أعمارهم عن 18 عاماً، أدوات تحكم إبداعية لم تكن متاحة من قبل، إذ يتيح النظام الجديد كتابة وصف تفصيلي لنوع الحركة أو الأسلوب الفني المراد تطبيقه، مع إمكانية صقل هذه الأوامر وتعديلها عدة مرات، حتى الوصول إلى النتيجة النهائية التي ترضي ذوق المستخدم.

دمجت جوجل هذه التقنية ضمن واجهة تطبيق Google Photos المألوفة، لتسهيل عملية إنشاء مقاطع فيديو قصيرة ومشاركتها فوراً عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما يقلل الحاجة لاستخدام تطبيقات المونتاج الخارجية المعقدة، ويفتح آفاقاً جديدة للتعبير الرقمي، الذي يعتمد على البساطة والسرعة في إنتاج المحتوى المرئي الجذاب.

إلهام إبداعي

وفرت الشركة مجموعة من الخيارات الذكية لمن يجدون صعوبة في صياغة الأوامر النصية، حيث يمكن الاستمرار في استخدام ميزات سابقة ناجحة مثل Subtle Movement، أو الضغط على خيار I’m Feeling Lucky الشهير، الذي يتولى اختيار التأثيرات المناسبة تلقائياً بناءً على محتوى الصور وعناصرها البصرية المتاحة.

أضافت جوجل قسماً جديداً يحتوي على اقتراحات جاهزة للأوامر النصية، يمكن للمستخدم النقر عليها للحصول على إلهام فوري، مما يساعد في اكتشاف أنماط سينمائية وتأثيرات بصرية لم تكن تخطر على باله، وهو ما يعزز من قيمة الصور القديمة، ويعيد إحياءها في قوالب فيديو عصرية تواكب اتجاهات النشر الرقمي الحديثة.

تسمح هذه الاقتراحات بتجربة أساليب متنوعة تبدأ من تحريك الخلفيات، وصولاً إلى تغيير الإضاءة وإضافة تأثيرات عمق الميدان، مما يحول الصورة الجامدة إلى قصة قصيرة تنبض بالحياة، وتلتقط المشاعر الكامنة خلف اللحظة، وهو التوجه الذي تسعى جوجل من خلاله لتعزيز ريادتها في مجال معالجة الصور الرقمية المدعومة تقنياً.

صوت ديناميكي

أوضحت جوجل في بيانها التقني أن كافة مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها، سواء عبر الأوامر المخصصة أو القوالب الجاهزة، ستتضمن الآن مسارات صوتية وموسيقى تصويرية بشكل افتراضي، وذلك لتعزيز الطابع الديناميكي للمحتوى الناتج، وجعله أكثر قدرة على جذب انتباه المشاهدين في البيئات الرقمية المزدحمة بالمؤثرات.

تستخدم التقنية الجديدة خوارزميات ذكية لتحليل محتوى الصور واختيار الموسيقى التي تتناسب مع الأجواء، فصور الرحلات الصيفية ستحصل على إيقاعات مبهجة، بينما ستحظى صور المناظر الطبيعية بموسيقى هادئة، مما يضيف بعداً شعورياً إضافياً يجعل من الفيديو تجربة متكاملة الحواس، تشبه إلى حد كبير أعمال المونتاج السينمائي الاحترافي.

تؤكد هذه الخطوة على رغبة جوجل في جعل الذكاء الاصطناعي أداة في يد الجميع، حيث لم يعد إنشاء فيديو من الصور يتطلب مهارات فنية خاصة، بل مجرد فكرة بسيطة يتم التعبير عنها بالكلمات، ليتولى التطبيق معالجة البيانات وتحويل الخيال إلى واقع مرئي ملموس، مع الحفاظ على جودة الصور الأصلية ونقائها الفائق.

تحكم فائق

يسمح النظام الجديد للمستخدمين بتعديل سرعة الحركة وتوقيت الانتقالات بين الصور، من خلال إدخال تعليمات نصية إضافية مثل "اجعل الحركة أبطأ" أو "أضف تأثيراً درامياً"، مما يمنح المبدعين الرقميين سلطة كاملة على مخرجاتهم الفنية، ويضمن عدم تشابه النتائج بين مستخدم وآخر حتى لو استخدموا نفس مجموعة الصور الأساسية.

تعتمد هذه الميزة على نماذج لغوية وبصرية متطورة تم تدريبها على ملايين المقاطع، لضمان فهم السياق البشري وتحويله إلى حركات طبيعية غير مصطنعة، وهو ما يبرر تحديد الفئة العمرية بـ 18 عاماً فأكثر، لضمان الاستخدام المسؤول لهذه الأدوات القوية التي يمكنها تغيير معالم الصور الرقمية بشكل جذري واحترافي.

search

أكثر الكلمات انتشاراً