فيفو تجمد مشروع نظارات الذكاء الاصطناعي وسط تحديات تقنية معقدة
فيفو
ياسين عبد العزيز
قررت شركة فيفو تعليق العمل على مشروع نظاراتها الذكية التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، بعد أشهر طويلة من التحضيرات والبحث والتطوير في مختبراتها السرية، حيث جاء هذا القرار الصادم للوسط التقني بعد تقييمات داخلية كشفت عن مخاوف جدية تتعلق بجدوى المنتج وقدرته على الاستمرار في سوق شديد التنافسية.
أوضحت مصادر مطلعة أن المشروع كان يستكشف مسارات تصميمية متنوعة، شملت نماذج تركز على التفاعل الصوتي الصرف، وأخرى تعتمد على شاشات أحادية اللون بسيطة لعرض البيانات الأساسية، كما تعاونت الشركة مع عدة شركاء من مصنعي المعدات الأصلية لتطوير نماذج أولية ووحدات عرض تجريبية مبكرة.
توصلت القيادة العليا في فيفو إلى استنتاج مفاده أن المنتج الحالي يفتقر إلى ميزات تنافسية تضمن له التميز، خاصة مع تشابه المكونات الأساسية المتوفرة في سلاسل التوريد العالمية، مما يجعل من الصعب تقديم ابتكار حقيقي في الأداء أو كفاءة الطاقة، أو حتى في قدرات التصوير التي تعد حجر الزاوية في مثل هذه الأجهزة.
عوائق التصنيع
واجه فريق التطوير تحديات تقنية كبرى تتعلق بمحدودية الابتكار ضمن المكونات المتاحة حالياً، حيث تعتمد معظم نظارات الذكاء الاصطناعي على نفس الشرائح والمستشعرات، وهو ما أدى إلى نشوء أزمة في التميز، وصعوبة في موازنة السطوع وزاوية الرؤية، مع متطلبات عمر البطارية وإدارة الحرارة المرتفعة.
اصطدمت نماذج العرض التجريبية بعوائق تتعلق بالتكلفة الإنتاجية العالية مقابل الوظائف المحدودة، إذ يرى مراقبو الصناعة أن القيود الفيزيائية للأجهزة القابلة للارتداء لا تزال تشكل عائقاً أمام طموحات الشركات، مما يجعل المنتج النهائي يبدو كأداة تجريبية، أكثر من كونه منتجاً استهلاكياً جاهزاً للاستخدام اليومي المستمر.
أثبتت التقييمات أن حالات الاستخدام الحالية، مثل الترجمة الفورية أو التصوير الفوتوغرافي البسيط، لا تقدم سبباً قوياً يدفع المستخدم لارتداء النظارات طوال الوقت، وهو ما عزز من قناعة الشركة بضرورة التريث، وتوفير الموارد المالية والبشرية لمشاريع تقنية أخرى، تمتلك فرصاً أكبر للنمو والانتشار في المستقبل القريب.

بدائل استراتيجية
كشف مراقبو السوق عن توجه فيفو الجديد نحو تركيز مواردها حول منتجات الواقع المختلط، وهو المجال الذي حققت فيه الشركة الصينية تقدماً ملموساً في الآونة الأخيرة، حيث تسعى الشركة لتقديم أجهزة تعمل كامتطاد ذكي للهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر الشخصية، لضمان تجربة مستخدم أكثر نضجاً.
طرحت الشركة سابقاً سماعة الرأس Vivo Vision Discovery Edition كخطوة استباقية في هذا المضمار، موضحة أن رؤيتها المستقبلية تعتمد على الحوسبة المكانية المتقدمة، وليس فقط على النظارات الذكية البسيطة، مما يعكس رغبة الشركة في السيطرة على قطاع الأجهزة القابلة للارتداء الأكثر تعقيداً وفائدة للمستهلك.
يمر سوق نظارات الذكاء الاصطناعي حالياً بمرحلة انتقالية حرجة جداً، فعلى الرغم من الزخم الإعلامي الكبير وجذب الانتباه في المعارض التقنية العالمية، إلا أن معدلات تبني المستخدمين لا تزال منخفضة، مما يفرض على الشركات الكبرى اتباع نهج حذر لتجنب الخسائر المالية الناجمة عن منتجات غير مكتملة.
رؤية مستقبلية
يعكس قرار فيفو الحذر معضلة أوسع تعيشها صناعة التقنية في عام 2026، حيث لا تزال التقنيات الأساسية بحاجة إلى قفزات نوعية في علوم المواد والبطاريات، قبل أن نرى نظارات ذكية خفيفة الوزن وبأداء خارق، مما يجعل الفئة الحالية مجرد مرحلة تجريبية تمهد الطريق لابتكارات العقد القادم.
تستمر الشركة في مراقبة تطورات سوق الذكاء الاصطناعي عن كثب، مع إبقاء الباب مفتوحاً للعودة إلى مشروع النظارات في حال حدوث انفراجة في سلاسل التوريد، حيث تظل فيفو طامحة لتقديم منظومة تقنية متكاملة، تربط بين هواتفها الرائدة وبين أجهزتها القابلة للارتداء لتعزيز ولاء مستخدميها.
يتوقع الخبراء أن يؤدي هذا الانسحاب المؤقت إلى تحسين جودة منتجات الواقع المختلط القادمة من فيفو، إذ ستنتقل الخبرات المكتسبة من مشروع النظارات الملغى إلى تطوير عدسات وشاشات أكثر تطوراً، وهو ما يخدم استراتيجية الشركة طويلة الأمد في التحول من مصنع هواتف إلى عملاق تقني شامل.
أكدت التقارير أن هذا التوقف لن يؤثر على الشراكات القائمة مع مطوري البرمجيات، بل سيتم توجيه هذه الجهود لتعزيز قدرات المساعد الذكي داخل الهواتف، وربطها بشكل أعمق مع سماعات الرأس وأجهزة الحوسبة القابلة للارتداء، لضمان بقاء فيفو في طليعة الشركات التي توظف الذكاء الاصطناعي بشكل واقعي.
أخبار ذات صلة
الأكثر مشاهدة
أحدث الموبايلات
-
Apple iPhone 13 Pro Max
-
Xiaomi Redmi Note 11
-
Samsung Galaxy A52s
-
OPPO Reno6 Pro 5G
-
realme GT2 Pro
-
vivo Y19
-
Honor 50 Pro
-
Huawei Nova 9
-
Nokia 8.3 5G
هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟
-
نعم
-
لا
-
غير مهتم
أكثر الكلمات انتشاراً