السبت، 14 فبراير 2026

06:27 م

Highguard تتهاوي إلى مصير Concord بعد انطلاقة مخيبة للآمال

Highguard

Highguard

ياسين عبد العزيز

A A

تواجه لعبة التصويب الجديدة Highguard شبح الانهيار السريع، بعد أن سجلت تراجعاً حاداً في أعداد مستخدميها فور انطلاقها الرسمي في 26 يناير، لتسير بذلك على خطى تجربة Concord المريرة التي أغلقتها سوني العام الماضي، رغم الآمال العريضة التي كانت معقودة على هذا المشروع من قبل المطورين والمستثمرين على حد سواء.

أطلقت شركة Wildlight Entertainment, Inc. لعبتها الجديدة في سوق مزدحم بالمنافسين، حيث اعتمدت أسلوب المنافسة الجماعية 3 ضد 3 المقتبس من ألعاب MOBA الشهيرة، وبالرغم من الخبرة الطويلة للفريق الذي قدم سابقاً عناوين ناجحة مثل Apex Legends، إلا أن المنتج الجديد فشل في خلق هوية بصرية أو ميكانيكية قادرة على الصمود.

سجلت إحصائيات منصة SteamDB ذروة لاعبين بلغت 97,249 مشتركاً في الساعات الأولى، لكن هذا الرقم تحطم سريعاً ليهبط إلى 12,748 لاعباً فقط خلال دورة زمنية لم تتجاوز 24 ساعة، مما يعكس ضعف القدرة على الاحتفاظ بالجمهور، وفشل اللعبة في تقديم حوافز حقيقية تدفع المستخدمين للاستمرار في قضاء وقتهم داخل أروقتها الافتراضية.

انقسام الجمهور

أبدى آلاف اللاعبين استياءهم الشديد من جودة المنتج النهائي، حيث حصلت اللعبة على تصنيف "سلبية للغاية" عبر متجر Steam بعد تلقيها أكثر من 28,000 مراجعة غاضبة، ركزت معظمها على افتقار اللعبة للروح والابتكار، ووصفها البعض بأنها مجرد محاكاة تقنية فارغة تركز على المظهر الخارجي دون تقديم عمق في المحتوى.

انتقد المراجعون والخبراء التصاميم الهزيلة للشخصيات التي تفتقر للجاذبية والتميز، حيث وصف أحد المعلقين البطل الرئيسي للقصة بلقب "جون فيديو جيم" دلالة على سطحيته وغياب الهوية، وهو أمر اعتبره الكثيرون سقطة كبرى لشركة كانت تبرع في الماضي بصياغة شخصيات أيقونية ترتبط بها الجماهير عاطفياً وتقنياً.

تسببت هذه الانتقادات اللاذعة في خلق حالة من التردد لدى اللاعبين الجدد، الذين وجدوا أنفسهم أمام تجربة تصويب متوسطة لا تفرق كثيراً عن الألعاب المجانية المتاحة بكثرة، مما جعل Highguard تبدو وكأنها ولدت ميتة في ظل غياب الرؤية الفنية الواضحة، التي تميز العناوين الكبرى في فئة ألعاب FPS ذات الأبطال المتنافسين.

مقارنة قاسية

تظهر المقارنات بين Highguard وبين لعبة Concord تفوقاً عددياً وهمياً للأولى لكونها مجانية، بينما كانت Concord تتطلب دفع 40 دولاراً للدخول، ومع ذلك فإن النتيجة النهائية تبدو متطابقة من حيث الفشل التجاري والتقني، إذ أن مجانية اللعبة لم تشفع لها أمام رداءة الأداء والملل الذي تسلل سريعاً إلى نفوس اللاعبين.

حققت ألعاب منافسة مثل Marvel Rivals أرقاماً فلكية وصلت إلى 644,269 لاعباً في أسبوعها الأول، وهو ما يضع Highguard التي يبلغ عدد لاعبيها الحاليين 7,195 فقط في موقف محرج للغاية، ويؤكد أن الجمهور بات أكثر وعياً وانتقائية، ولم يعد ينجذب للأسماء الرنانة أو الوعود التسويقية التي لا تستند إلى جودة فعلية.

يعتقد المحللون أن الإخفاق في تقديم نظام مكافآت مجزي، وتكرار الأخطاء القاتلة في ميكانيكا الحركة والاشتباك، سيعجل من قرار الشركة بإيقاف الدعم عن اللعبة أو تحويلها لمشروع جانبي، خاصة مع استمرار نزيف اللاعبين اليومي الذي ينذر بإفراغ الخوادم تماماً، قبل حلول منتصف العام الحالي 2026.

تختتم هذه الانتكاسة فصلاً جديداً من فصول التخبط في صناعة الألعاب العالمية، حيث أثبتت Highguard أن الميزانيات الضخمة والفرق العريقة لا تضمن النجاح إذا غاب الإبداع، ويبقى السؤال المطروح في الأوساط التقنية هو عن مدى قدرة الاستوديو على تقديم اعتذار رسمي، أو محاولة إصلاح ما يمكن إصلاحه قبل فوات الأوان.

تستمر التكهنات حول مصير المطورين الذين عملوا على المشروع، ففي ظل هذه الأرقام المخيبة قد تضطر الإدارة لتقليص حجم العمالة أو إعادة هيكلة الفريق بالكامل، لتفادي الانهيار المالي الذي قد يلحق بالشركة الأم، جراء الفشل في تحقيق العوائد المرجوة من المشتريات داخل اللعبة التي لم تجد من يشتريها.

Short URL
استطلاع رأى

هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟

  • نعم

  • لا

  • غير مهتم

search

أكثر الكلمات انتشاراً