الأربعاء، 08 أبريل 2026

01:51 ص

إنتل تلغي معالج Core Ultra 9 290K Plus لتجنب تضارب المنتجات

 Core Ultra 9 290K Plus

Core Ultra 9 290K Plus

ياسين عبد العزيز

A A

كشف تقرير تقني حديث من موقع VideoCardz عن تراجع شركة إنتل عن إطلاق معالجها الرائد Core Ultra 9 290K Plus، والذي كان من المفترض أن يتصدر قمة فئة Arrow Lake Refresh المخصصة لعشاق الألعاب، ورغم الحماس الكبير والتسريبات التي أحاطت بهذا المعالج القوي، إلا أن الخطط الداخلية للشركة شهدت تحولاً دراماتيكياً أدى إلى استبعاده من الجدول الزمني للإطلاق.

تؤكد المصادر المقربة من الشركة أن قرار الإلغاء لم يكن رسمياً بالمعنى الحرفي، لأن إنتل لم تعلن عن المنتج لعامة الجمهور في الأساس، ومع ذلك فإن توزيع وحدات تجريبية هندسية على الشركاء التقنيين يؤكد أن المشروع كان حقيقياً تماماً، قبل أن تقرر الإدارة التراجع عن هذه الخطوة في اللحظات الأخيرة لأسباب استراتيجية تتعلق بتنظيم تشكيلة المنتجات.

يعود السبب الرئيسي وراء هذا التوجه المفاجئ إلى رغبة إنتل في تفادي ازدحام الفئة العليا من معالجاتها، حيث وجد المهندسون أن معالج Core Ultra 7 270K Plus القادم سيقدم مواصفات قوية جداً تقترب من أداء Core Ultra 9 285K الحالي، مما يجعل وجود نسخة Plus إضافية من الفئة التاسعة أمراً يسبب تداخلاً غير مبرر في السوق العالمي.

صدمة تقنية

أشارت نتائج الاختبارات المسربة سابقاً إلى أن Core Ultra 9 290K Plus كان سيقدم قفزة نوعية في الأداء، حيث كان من المتوقع أن يتمتع بزيادة في السرعة الحرارية Thermal Velocity Boost تصل إلى 100 ميجاهرتز إضافية، مما يمنحه تفوقاً بنسبة 10% في معالجة البيانات المعقدة مقارنة بالنسخ القياسية المتاحة حالياً في الأسواق.

تسبب هذا الإلغاء في إحباط شريحة واسعة من المهتمين بكسر سرعة المعالجات والحصول على أعلى معدل إطارات ممكن، إذ كان يُنظر إلى هذا المعالج كحل مثالي لسد الفجوة حتى وصول المعماريات المستقبلية، ومع ذلك يبدو أن إنتل فضلت التركيز على استقرار المنصة الحالية، وتوجيه جهودها نحو تحسين كفاءة معالجات الفئة السابعة والخامسة.

توضح البيانات المسربة أن المعالج الملغي كان سيحتفظ بنفس تكوين الأنوية البالغ 24 نواة، وهو ما عزز حجة الشركة في أن التغيير الطفيف في الترددات لن يبرر إطلاق منتج جديد كلياً، خاصة في ظل المنافسة الشرسة التي تفرضها معالجات AMD الحديثة، والتي تتطلب ابتكارات جذرية بدلاً من مجرد تحسينات طفيفة على سرعة الساعة.

خطط بديلة

ينصب تركيز شركة إنتل حالياً على التحضير لإطلاق جيل Nova Lake الثوري في وقت لاحق من عام 2026، حيث تعد هذه المعمارية الجديدة بتقديم تغييرات هيكلية شاملة تهدف إلى استعادة ريادة الأداء بشكل كامل، ويتطلع عشاق الألعاب إلى هذه السلسلة التي ستوفر تقنيات متطورة ومقابس لوحات أم جديدة كلياً تتناسب مع متطلبات المستقبل الرقمي.

تخطط الشركة لدمج ميزات ذكاء اصطناعي متقدمة في معالجات Nova Lake، بالإضافة إلى زيادة ملحوظة في عدد الأنوية وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة، مما يجعل قرار التضحية بمعالج Core Ultra 9 290K Plus خطوة منطقية لتوفير الموارد المالية والتقنية، وتسريع عملية تطوير المنصات الأكثر قوة وتطوراً التي ينتظرها العالم بحذر.

تستمر إنتل في تقديم الدعم البرمجي لمعالجات Arrow Lake الحالية لضمان أفضل تجربة لعب، ومع غياب النسخة Plus الرائدة، سيضطر المستخدمون المحترفون للاعتماد على معالجات Core Ultra 9 285K كخيار أعلى، أو انتظار القفزة التقنية الكبرى التي ستمثلها معالجات Nova Lake، والتي ستكون المحرك الأساسي لأجهزة الحاسب في الأعوام القادمة.

مستقبل الألعاب

يشير تقرير VideoCardz إلى أن سوق المعالجات المركزية يمر بمرحلة انتقالية دقيقة، حيث لم تعد الزيادات الطفيفة في الأداء كافية لإقناع المستهلكين بالترقية، وهذا ما دفع إنتل لإعادة ترتيب أوراقها والرهان على Nova Lake كبوابة للعودة إلى القمة، بدلاً من استنزاف جهودها في إصدارات "تنشيطية" قد لا تقدم القيمة المضافة المطلوبة للمستخدم.

أكدت التسريبات أن معالجات Nova Lake ستدعم ذاكرة مخبئية ضخمة جداً، لتكون رداً مباشراً على تقنيات V-Cache من المنافسين، مما يجعل انتظار هذا الجيل خياراً أكثر ذكاءً للمستخدمين الذين يخططون لبناء تجميعات حاسوبية قوية، وهو ما يفسر سبب تقليص إنتل لعدد الإصدارات في فئة Arrow Lake Refresh الحالية بشكل ملحوظ.

Short URL
استطلاع رأى

هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟

  • نعم

  • لا

  • غير مهتم

search

أكثر الكلمات انتشاراً