الإثنين، 16 فبراير 2026

05:49 ص

الهواتف القابلة للطي في 2026: هل أصبحت خيارًا عمليًا للمستهلك العادي؟

الهواتف القابلة للطي في 2026: هل أصبحت خيارًا عمليًا للمستهلك العادي؟

الهواتف القابلة للطي في 2026: هل أصبحت خيارًا عمليًا للمستهلك العادي؟

ياسمين مبروك

A A

‎على الرغم من أن الهواتف الذكية القابلة للطي ليست تقنية جديدة كليًا، فقد شهدت الفئة نفسها تطورًا هائلًا خلال السنوات الماضية، ووصلت مرحلة في عام 2026 يمكننا فيها تقييمها بشكل واقعي وإجابة سؤال مهم: هل أصبحت خيارًا عمليًا؟.

‎في البداية، تجدر الإشارة إلى أن الهواتف القابلة للطي كانت في السابق تُعد “تقنية تجريبية” بسبب ارتفاع سعرها، وتعقيد تصميمها، ومشكلات متعلقة بمتانة المفصلات وشاشات العرض. إلا أن التطور في هذا المجال كان سريعًا؛ ففي عام 2025 و2026 ظهرت أجهزة مثل Samsung Galaxy Z Fold 7 وSamsung Galaxy Z TriFold التي لم تعد مجرد استعراض للقدرة التقنية بل منتجات متاحّة في الأسواق الرئيسية حاليًا.

‎هذه الأجهزة تقدم تجارب استخدام تتجاوز مجرد التفاعل مع شاشة كبيرة. على سبيل المثال، التصميم الدفترى “book-style” يوفر شاشة كبيرة يمكنها استبدال الجهاز اللوحي الصغير في القراءة، التصفح، ومهام الإنتاجية مثل تحرير الوثائق، بينما لا يزال الجهاز قابلًا للطي ليعود إلى حجم يمكن وضعه في الجيب بسهولة  . في حالة نماذج مثل TriFold، يصبح الجهاز قابلًا للفتح إلى شاشة حتى 10 بوصات تقريبًا، ما يجعله أداة عمل وترفيه وعرض محتوى متعددة الاستخدام في جهاز واحد.

‎من الناحية العملية، هناك تحسينات كبيرة في متانة المفصلات والشاشات نفسها — حيث تقلّص ظهور التجعد (crease) في الشاشة، وتزداد مقاومة المواد المستخدمة للبلى مع الزمن مقارنة بالأجيال السابقة. كما أن الأداء العام لهذه الأجهزة يتقارب مع الهواتف الذكية التقليدية من حيث الكفاءة، البطارية، والكاميرات، ما يجعلها خيارًا ممتازًا لأولئك الذين يحتاجون شاشة أكبر دون التخلي عن الهواتف المحمولة.

‎لكن السؤال عن مدى ملاءمتها للمستخدم العادي لا يزال يعتمد على بعض العوامل الواقعية. أولًا، السعر لا يزال أعلى بكثير من الهواتف ذات التصميم التقليدي، وهو ما يجعلها أقل انتشارًا في الأسواق ذات الحساسية للسعر، خصوصًا خارج الفئة العليا من مشتري الهواتف. ثانيًا، هناك عامل الوزن والحجم عند الطي — العديد من أجهزة القابلة للطي تكون أثقل وأسمك قليلًا عند طيّها مقارنة بهواتف بلا شاشة قابلة.

‎وبالفعل، الهواتف القابلة للطي أصبحت خيارًا عمليًا جدًا لفئات محددة — مثل المستخدمين الذين يبحثون عن شاشة كبيرة للإنتاجية والترفيه داخل جهاز واحد، أو المهنيين الذين يحتاجون تجربة متعددة المهام.

‎أما بالنسبة للمستهلك العادي الذي يفضل بساطة الاستخدام والسعر المعقول، فإن الهواتف التقليدية ذات الشاشات الثابتة لا تزال تحتفظ بجاذبيتها.

search

أكثر الكلمات انتشاراً