Google تفرض قيوداً أمنية مشددة على تطبيقات تخصيص Android
أندرويد
ياسين عبد العزيز
تستعد شركة Google لإحداث تحول جذري في سياسات الأمان الخاصة بنظام Android، حيث تركز التحديثات البرمجية الجديدة على تضييق الخناق، على التطبيقات التي تستغل واجهة AccessibilityService API لتقديم ميزات التخصيص، وهو ما يعكس رغبة الشركة في تعزيز وضع الحماية المتقدم لحماية بيانات المستخدمين الحساسة.
تعتمد الكثير من البرامج الشهيرة مثل Tasker و MacroDroid و dynamicSpot على هذه الأذونات الواسعة، لتجاوز القيود النظامية وتقديم وظائف أتمتة متقدمة، لكن Google ترى أن هذه الصلاحيات التي تمنح القدرة على قراءة محتوى الشاشة، قد تتحول إلى ثغرة أمنية خطيرة يستغلها القراصنة في تنفيذ هجماتهم.
يواجه المطورون تحدياً جديداً يتمثل في تصنيف تطبيقاتهم ضمن أدوات الوصول الحقيقية، المخصصة حصرياً لمساعدة ذوي الإعاقة الحركية أو البصرية، حيث بدأت الأنظمة التجريبية في إصدار Canary بالبحث عن علامة isAccessibilityTool، للتفريق بين التطبيقات الخدمية وتلك التي تستخدم الواجهة لأغراض التجميل والأتمتة فقط.
أمان النظام
يفعل وضع الحماية المتقدم بروتوكولات صارمة تجعل النظام يرفض منح أذونات الوصول للتطبيقات، التي لا تعتبر أدوات مساعدة أساسية وفق المعايير الجديدة، بل سيمتد الأمر لإلغاء الصلاحيات الممنوحة مسبقاً للتطبيقات المثبتة، مما يؤدي إلى توقف الأدوات التي تحاكي Dynamic Island أو الطبقات المخصصة عن العمل فوراً.
يحذر خبراء الأمن السيبراني منذ سنوات من استغلال برامج التجسس لهذه الثغرة، لسرقة رموز التحقق لمرة واحدة أو تسجيل ضربات المفاتيح، مما يجعل فئة الصحفيين والمسؤولين الحكوميين عرضة للمخاطر، وهو ما دفع Google لاتخاذ قرارات حاسمة لغلق كافة المداخل المحتملة، أمام البرمجيات الخبيثة التي تتخفى في رداء تطبيقات التخصيص.

تضع هذه الخطوة المستخدم في حيرة بين ثنائية الأمان المطلق وسهولة الاستخدام، فبينما يرى البعض أن هذه القيود تحد من مرونة Android المعهودة، تعتبرها الشركة تبادلاً ضرورياً لحماية الخصوصية، وتطهير بيئة العمل من "المنطقة الرمادية" التي كانت تسمح بمرور تطبيقات الأتمتة تحت مظلة خدمات الوصول.
معايير التخصيص
تبقى التطبيقات المصممة خصيصاً لمساعدة المستخدمين ذوي الاحتياجات الخاصة غير متأثرة بهذه التغييرات، حيث تدرك Google أهمية هذه الأدوات في تسهيل التفاعل مع الأجهزة، لكنها في الوقت ذاته تسعى لعزل أدوات التخصيص غير الضرورية، وإخراجها من دائرة الأمان العالي لضمان عدم استغلالها في عمليات اختراق معقدة.
تشير التقارير التقنية التي رصدتها Android Authority إلى أن النظام سيصبح أكثر ذكاءً، في تحديد هوية التطبيق والغرض الأساسي من برمجته قبل السماح له بالوصول للبيانات، مما يعني أن عصر "الصلاحيات المفتوحة" قد انتهى فعلياً، لصالح نموذج أمني يعتمد على الشفافية والتحقق الدقيق من كود المصدر.
ينتظر مجتمع المطورين إعلاناً رسمياً من Google حول موعد تعميم هذه الميزة، ومن المتوقع أن يتزامن إطلاقها مع النسخة المستقرة من نظام أندرويد 17، لتكون جزءاً من استراتيجية شاملة تهدف إلى تقليص سطح الهجوم، وجعل الهواتف الذكية حصوناً رقمية يصعب اختراقها من قبل المتسللين ومطوري برامج الفدية.
صراع الأتمتة
تؤكد هذه التحركات أن التخصيص العميق الذي ميز Android لسنوات طويلة، بدأ يتراجع لصالح الاستقرار الأمني والخصوصية، حيث تفضل الشركة الآن التضحية ببعض الميزات الجمالية، مقابل ضمان عدم تسريب بيانات الأفراد ذوي المخاطر العالية، الذين يمثلون الهدف الأول للهجمات المدعومة من جهات مجهولة أو دولية.
تعمل الفرق البرمجية في Google حالياً على تحسين خوارزميات الكشف التلقائي عن التطبيقات، لضمان عدم وقوع أخطاء في حظر الأدوات المساعدة المشروعة، مع الاستمرار في تشديد القيود على تطبيقات الأتمتة التي تطلب أذونات لا تتناسب مع وظيفتها الحقيقية، وهو ما يفرض على المطورين إعادة التفكير في هندسة تطبيقاتهم.
أخبار ذات صلة
الأكثر مشاهدة
أحدث الموبايلات
-
Apple iPhone 13 Pro Max
-
Xiaomi Redmi Note 11
-
Samsung Galaxy A52s
-
OPPO Reno6 Pro 5G
-
realme GT2 Pro
-
vivo Y19
-
Honor 50 Pro
-
Huawei Nova 9
-
Nokia 8.3 5G
هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟
-
نعم
-
لا
-
غير مهتم
أكثر الكلمات انتشاراً