ربع هواتف العالم "آيفون".. آبل تكتسح سوق الأجهزة النشطة
آيفون
ياسين عبد العزيز
أظهرت أحدث التقارير الإحصائية لعام 2026 أن شركة Apple حققت إنجازاً تاريخياً غير مسبوق في قطاع الاتصالات، حيث كشفت البيانات أن واحداً من كل أربعة هواتف ذكية نشطة في العالم حالياً هو من نوع iPhone، مما يعكس متانة النظام البيئي للشركة وقدرتها على جذب المستخدمين والاحتفاظ بهم لسنوات طويلة.
نجحت العملاقة الأمريكية في تعزيز هيمنتها العالمية رغم حالة النضج التي وصل إليها السوق، وتراجع وتيرة استبدال الأجهزة السنوية لدى الكثير من المستهلكين، إلا أن معدلات النمو الخاصة بأجهزة آبل النشطة تفوقت على كافة المنافسين، لتؤكد أن علامتها التجارية ما تزال الخيار الأول للملايين حول العالم.
كشف تقرير مؤسسة Counterpoint Research أن حصة آبل السوقية من الأجهزة قيد الاستخدام الفعلي وصلت إلى 25%، وهو رقم يعكس نجاحاً ساحقاً في استراتيجية الشركة التي تعتمد على الولاء القوي، وتكامل نظام iOS مع الخدمات السحابية والترفيهية التي تجعل من الصعب على المستخدم الانتقال إلى منصة أخرى.
صدارة آبل
تجاوزت شركة Apple وشركة سامسونج حاجز المليار جهاز نشط لكل منهما، لتستحوذا معاً على 44% من إجمالي الهواتف الذكية المستخدمة عالمياً، ولكن آبل تنفرد بالصدارة المطلقة بفضل قدرتها على إضافة أجهزة جديدة بمعدلات تفوق مجموع أقرب سبعة منافسين لها في السوق الدولية.
استطاعت آبل السيطرة بشكل شبه كامل على فئة الهواتف الفاخرة التي تتجاوز أسعارها 600 دولار، حيث يفضل المستخدمون دفع مبالغ إضافية مقابل الحصول على الجودة والخصوصية التي يوفرها iPhone، بينما تكتفي بقية الشركات بالمنافسة في الفئات المتوسطة والأساسية التي تعاني من هوامش ربح منخفضة.
أوضح المحلل الشهير Karn Chauhan أن سر النجاح يكمن في طول عمر الجهاز وقيمته العالية عند إعادة البيع، مما يسمح لهواتف iPhone بالبقاء نشطة في أيدي مالكين جدد لسنوات إضافية، بدلاً من إهمالها أو ركنها في الأدراج، وهو ما يغذي قاعدة مستخدمي الشركة بشكل مستمر وتلقائي.
سوق سامسونج
تحتفظ سامسونج بالمركز الثاني عالمياً بحصة تصل إلى 20% من إجمالي الأجهزة النشطة، مستمدة قوتها من تنوع إصداراتها التي تناسب جميع الميزانيات والطبقات الاجتماعية، بدءاً من سلسلة Galaxy A الاقتصادية وصولاً إلى أجهزة Fold و Ultra الرائدة التي تستعرض فيها قوتها التقنية والابتكارية.
يشير التقرير إلى أن دورات استبدال الهواتف زادت لتصل إلى نحو 4 سنوات في المتوسط، وهو ما يفرض تحدياً كبيراً على الشركات لإقناع المستهلك بشراء طرازات أحدث، وفي هذه المعركة يبدو أن نظام آبل البيئي هو الأكثر صموداً وقدرة على إبقاء المشتركين داخل دائرتها المغلقة.
يساهم سوق الأجهزة المستعملة "Refurbished" في نمو حصة آبل بشكل ملحوظ، حيث يميل المستهلكون لشراء هواتف iPhone قديمة بدلاً من أجهزة أندرويد جديدة، نظراً لاستمرارية التحديثات البرمجية وجودة التصنيع التي تجعل الجهاز يعمل بكفاءة عالية حتى بعد مرور عدة سنوات على تاريخ إصداره.
تباطؤ النمو
سجل النمو العالمي للهواتف الذكية النشطة زيادة طفيفة بلغت 2% فقط خلال عام 2025، وهو ما يؤكد أن سوق الهواتف وصل إلى مرحلة التشبع التام في معظم الدول، وأصبحت المعركة الحقيقية الآن تتمثل في الاستحواذ على مستخدمي الشركات الأخرى بدلاً من البحث عن مستخدمين جدد كلياً.
تفوقت آبل في هذه المواجهة عبر تقديم خدمات مرتبطة وثيقاً بالجهاز، مما جعل من iPhone ليس مجرد وسيلة اتصال، بل مفتاحاً للوصول إلى بيئة عمل تكنولوجية متكاملة تشمل الساعات واللوحيات والحواسيب، وهو ما يفسر وصول حصتها إلى ربع سكان العالم الذين يستخدمون الهواتف الذكية حالياً.
تستعد الشركة في عام 2026 لإطلاق ميزات برمجية جديدة تعزز من قيمة الأجهزة القديمة، لضمان استمرار عملها ضمن قاعدة "الأجهزة النشطة" لأطول فترة ممكنة، وهو ما يراه الخبراء انتصاراً ساحقاً لاستراتيجية آبل التي تركز على النوعية واستدامة الأداء بدلاً من كثافة الإنتاج السنوي فقط.
أخبار ذات صلة
الأكثر مشاهدة
أحدث الموبايلات
-
Apple iPhone 13 Pro Max
-
Xiaomi Redmi Note 11
-
Samsung Galaxy A52s
-
OPPO Reno6 Pro 5G
-
realme GT2 Pro
-
vivo Y19
-
Honor 50 Pro
-
Huawei Nova 9
-
Nokia 8.3 5G
هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟
-
نعم
-
لا
-
غير مهتم
أكثر الكلمات انتشاراً