الثلاثاء، 24 فبراير 2026

12:33 م

يوتيوب يحول شاشات التلفاز إلى منصات ذكية بتكنولوجيا Gemini التفاعلية

يوتيوب

يوتيوب

A A

أعلنت منصة يوتيوب رسمياً عن بدء مرحلة اختبارية جديدة، تستهدف دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي التفاعلي داخل أجهزة التلفاز الذكية ومنصات الألعاب، سعياً منها لتطوير تجربة المشاهدة على الشاشات الكبيرة التي باتت تحتل الصدارة في اهتمامات المستخدمين.

كشف نيل موهان، الرئيس التنفيذي لمنصة يوتيوب، عن إحصائيات تؤكد تفوق أجهزة التلفاز على الهواتف والمحمول، لتصبح الوسيلة الأساسية لمتابعة المحتوى المرئي في الولايات المتحدة، مما دفع الشركة لتخصيص استثمارات ضخمة لتطوير واجهات الاستخدام خلال عام 2025.

تستهدف الأداة الجديدة، التي ظهرت ملامحها في مناقشات الدعم الفني الأخيرة لشركة جوجل، منح المشاهدين القدرة على التفاعل مع الفيديوهات بأسلوب يحاكي الدردشة الذكية، عبر توفير أيقونة Gemini الشهيرة التي تتيح إمكانيات غير مسبوقة في تحليل المحتوى المعروض.

ذكاء تفاعلي

يظهر زر "اسأل" الجديد على صفحة المشاهدة لعدد محدد من الفيديوهات المختارة، حيث يمكن للمستخدمين تفعيله بسهولة عبر الضغط على زر الميكروفون في جهاز التحكم عن بُعد، للبدء في طرح أسئلة تتعلق بطبيعة المحتوى الذي يشاهدونه في تلك اللحظة.

يقدم النظام اقتراحات فورية ويولد إجابات دقيقة في الوقت الحقيقي، مما يسهل على المشاهدين فهم النقاط المعقدة في الفيديوهات التعليمية أو الوثائقية، ويجعل من شاشة التلفاز رفيقاً ذكياً يتفاعل مع تساؤلات الجمهور بشكل لحظي ومباشر.

تتيح هذه الميزة الثورية، التي بدأت جوجل في تطويرها منذ عام 2024، إمكانية تلخيص مقاطع الفيديو الطويلة بضغطة زر واحدة، وتقديم توصيات مخصصة بناءً على سياق المشاهدة، بالإضافة إلى الإجابة عن استفسارات المستخدمين حول تفاصيل دقيقة داخل المقطع.

تجربة المشاهدة

تقتصر الميزة حالياً على مجموعة صغيرة من المستخدمين المشتركين في البرامج التجريبية، حيث تقوم يوتيوب بجمع الملاحظات التقنية حول دقة الردود وسرعة توليد النتائج، قبل اتخاذ القرار النهائي بتوسيع نطاق الدعم ليشمل كافة الحسابات عالمياً في الأسابيع المقبلة.

يواجه بعض المستخدمين عدم ظهور الأيقونة الجديدة حتى الآن، وهو ما بررته الشركة بكون الحساب قد لا يكون مشمولاً في عينة الاختبار الحالية، أو أن الفيديو المحدد لا يدعم ميزات الذكاء الاصطناعي نظراً لقيود تتعلق بنوع المحتوى أو لغته الأساسية.

تتضمن التحسينات التي طرأت على المنصة في عام 2025، تطوير أدوات التنقل والبحث الصوتي المتقدم، لضمان سهولة الوصول إلى المعلومات دون الحاجة لكتابة استفسارات طويلة، وهو ما يتماشى مع طبيعة استخدام أجهزة التحكم عن بُعد التقليدية.

تعتبر هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية جوجل الأوسع للسيطرة على سوق الشاشات الكبيرة، عبر دمج خدماتها السحابية وذكائها الاصطناعي في بيئة الترفيه المنزلي، مما يخلق نظاماً بيئياً متكاملاً يربط بين الهواتف الذكية وأجهزة التلفاز بسلاسة فائقة.

تتوقع الأوساط التقنية أن يؤدي هذا التحديث إلى زيادة معدلات البقاء داخل المنصة، حيث يجد المشاهد إجابات لكل تساؤلاته دون الحاجة لمغادرة الشاشة أو استخدام هاتف خارجي، مما يعزز من قيمة يوتيوب كمرجع معرفي وترفيهي رائد في آن واحد.

يشير خبراء التقنية إلى أن نجاح هذه الأداة سيعتمد بشكل كبير على مدى قدرتها على فهم اللغات المختلفة، والتعامل مع اللهجات المحلية بذكاء، وهي المهمة التي توليها جوجل أهمية قصوى في تطوير نماذج Gemini المخصصة لأجهزة البث المنزلي.

تستعد يوتيوب لإطلاق تحديثات إضافية خلال النصف الثاني من عام 2026، تهدف إلى تمكين المستخدمين من شراء المنتجات التي تظهر في الفيديوهات عبر أوامر صوتية بسيطة، معتمدة على ذكاء الأداة التفاعلية في تحديد العناصر بدقة متناهية على الشاشة.

يمثل هذا التحول الرقمي بداية عصر جديد لتلفاز المستقبل، حيث تتحول الشاشة من مجرد ناقل للمحتوى إلى بوابة ذكية قادرة على الحوار والتعلم، وتقديم تجربة فريدة تتناسب مع اهتمامات كل فرد من أفراد العائلة بأسلوب عصري ومبتكر.

ريادة تقنية

يؤكد المتخصصون أن دمج الذكاء الاصطناعي في يوتيوب سيغير من قواعد صناعة المحتوى، حيث سيتعين على المبدعين صياغة فيديوهاتهم بطريقة تسمح للخوارزميات بتلخيصها وفهمها بسهولة، لضمان ظهورها ضمن نتائج بحث الأداة التفاعلية "اسأل" على الشاشات الكبيرة.

تسعى جوجل من خلال هذه التجارب إلى تعزيز مكانتها في مواجهة المنافسين، عبر توفير ميزات لا تتوفر في منصات البث الأخرى، مما يجعل من يوتيوب الخيار الأول للمعلنين الذين يبحثون عن جمهور يتفاعل بعمق مع المحتوى الإعلاني والترويجي.

تستمر المنصة في اختبار واجهات جديدة لعرض الإجابات المولدة برمجياً، بحيث لا تغطي مساحة كبيرة من الفيديو الأصلي، وتضمن استمرارية المشاهدة دون تشويش، مع توفير خيار لإغلاق نافذة الذكاء الاصطناعي في أي وقت يفضله المستخدم.

ينتظر ملايين المشتركين حول العالم وصول هذه التحديثات إلى أجهزتهم، للاستفادة من قدرات Gemini في تحويل تجربة التلفاز التقليدية إلى رحلة استكشافية ذكية، تلبي طموحاتهم في عصر الثورة التكنولوجية المتسارعة التي نعيشها اليوم بوضوح.

Short URL
استطلاع رأى

هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟

  • نعم

  • لا

  • غير مهتم

search

أكثر الكلمات انتشاراً