الجمعة، 27 فبراير 2026

01:55 م

وداعاً لضفدع جوجل.. خطة "إفراغ" أندرويد من تطبيق الطقس التقليدي

تطبيق الطقس

تطبيق الطقس

ياسين عبد العزيز

A A

تستعد شركة Google لتنفيذ قرار تقني ينهي حقبة طويلة من الاعتماد على واجهة الطقس الكلاسيكية بنظام Android، حيث بدأت الشركة بهدوء في إعادة توجيه المستخدمين من التطبيق المصغر المعتاد إلى صفحة نتائج بحث الويب التقليدية، مما يثير استياءً واسعاً بين المهتمين بتجربة المستخدم السلسة والمباشرة.

تتخلص جوجل تدريجياً من الاختصار البرمجي الذي كان يعمل كواجهة خفيفة ومستقلة، لصالح تصميم جديد يدمج التوقعات الجوية ضمن نتائج المحرك البحثي العام، وهو ما يفقد الأجهزة تلك اللمسة الأصلية التي تمنح المستخدم شعوراً باستخدام تطبيق حقيقي ومتكامل بملء الشاشة، بعيداً عن رتوش صفحات الإنترنت.

تفتقر التجربة الجديدة للسرعة والبساطة التي ميزت عرض الطقس الأصلي لسنوات طويلة، حيث يجد مستخدمو أندرويد أنفسهم الآن أمام روابط ويب ومحتوى إضافي يظهر أثناء التمرير، مما يجعل عملية التحقق من درجات الحرارة تبدو كأنها رحلة تصفح بدلاً من كونها معلومة سريعة في متناول اليد.

واجهات بديلة

يؤدي النقر على أيقونة الطقس حالياً إلى الانتقال لصفحة بحث Google المعاد تصميمها، والتي تتضمن ملخصات جوية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، ورغم بقاء شخصية "الضفدع" الشهيرة في الخلفية، إلا أن الواجهة لم تعد تتمتع بخصوصية العرض الكامل التي كانت توفرها المنصة سابقاً.

تتضمن الصفحة الجديدة دائرة توقعات قياسية تمتد لمدة 10 أيام كاملة، بالإضافة إلى قوائم منسدلة توضح جودة الهواء ونسب الرطوبة وسرعة الرياح وهطول الأمطار، ولكن هذا الثراء المعلوماتي يأتي مغلفاً في إطار صفحة نتائج ويب قياسية، مما يقلل من جاذبية التصميم وسهولة التعامل معه.

يؤكد موقع 9to5Google أن هذا الطرح بدأ يتوسع بشكل ملحوظ ليشمل شريحة أكبر من الأجهزة، بعد أن كان مجرد اختبار A/B محدود خلال شهر نوفمبر الماضي، مما يشير إلى أن جوجل اتخذت قرارها النهائي بإنهاء أفضل واجهة طقس عرفها مستخدمو أندرويد خارج إطار هواتف Pixel.

حصرية بيكسل

يترك هذا التحول ملايين المستخدمين بدون تطبيق طقس أصلي من الطرف الأول، حيث تحرص جوجل على حصر تطبيقها الأنيق والمتطور لملاك هواتف Pixel فقط، مما يخلق فجوة كبيرة في تجربة الاستخدام بين أجهزتها الخاصة وبقية الهواتف الذكية التي تعمل بنظامها التشغيلي.

تمثل هذه الخطوة تراجعاً ملموساً في فلسفة جوجل التي تدعي تبسيط الوصول للمعلومات، فبدلاً من تقديم تطبيق طقس موحد وعالمي لكافة مستخدمي أندرويد، اختارت الشركة توجيههم لصفحات الويب التي تفتقر للطابع الشخصي والسرعة البرمجية، وتجعل المهام اليومية البسيطة أكثر تعقيداً ورتابة.

تستمر الأجهزة التي تعمل بالإصدارات التجريبية في تقديم العرض القياسي القديم حتى اللحظة، ولكن الخبراء التقنيين يرون أن النهاية باتت وشيكة وواضحة للجميع، خاصة مع سعي الشركة لدمج كافة خدماتها الفرعية داخل محرك البحث لزيادة معدلات التفاعل مع نتائج الويب والإعلانات.

مستقبل الاستخدام

يطالب المستخدمون حالياً بضرورة إتاحة تطبيق طقس بيكسل لجميع الهواتف دون تمييز، فإذا كانت جوجل تصر على إنهاء واجهتها التقليدية، فإن الوقت قد حان للتوقف عن سياسة "الحجب" ومنح الجميع وصولاً عادلاً للأدوات البرمجية الراقية، التي تحسن من جودة الحياة الرقمية لعام 2026.

تظهر هذه التغييرات بوضوح كيف يمكن للشركات الكبرى التضحية براحة المستخدم مقابل أهداف تسويقية، حيث تهدف جوجل من هذه الحركة لزيادة حركة المرور داخل تطبيق Google Search، حتى لو كان ذلك على حساب تجربة الطقس التي كانت تعتبر الأفضل والأبسط في عالم الأندرويد.

Short URL
استطلاع رأى

هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟

  • نعم

  • لا

  • غير مهتم

search

أكثر الكلمات انتشاراً