الجمعة، 27 مارس 2026

05:44 م

نهاية عصر MIUI.. Xiaomi تودع واجهتها بـ 500 مليون مستخدم

MIUI

MIUI

A A

أعلنت شركة Xiaomi رسمياً عن إسدال الستار على حقبة MIUI بشكل نهائي، واضعة حداً لمسيرة واحد من أشهر أنظمة التشغيل البديلة في عالم أندرويد، لتنتقل بكامل ثقلها التقني نحو مستقبلها الجديد المتمثل في نظام HyperOS المتطور، الذي بات يسيطر على ملايين الأجهزة الذكية حول العالم حالياً.

شهد يوم 24 مارس 2026 إدراج آخر الأجهزة الصامدة ضمن قائمة نهاية الحياة EOL، وهي هواتف Redmi A2 و Redmi A2+ التي كانت تعمل بإصدار البرنامج V14.0.44.0.TGOMIXM، وبذلك يتوقف الدعم البرمجي كلياً عن كافة الأجهزة التي تحمل بصمة MIUI، ليبدأ فصل جديد من الابتكار التقني الموحد.

بدأ إرث MIUI في أغسطس 2010 كمشروع ROM مخصص مبني على Android 2.2 Froyo، حيث نجح في جذب مجتمع تقني ضخم بفضل التحديثات الأسبوعية والميزات الحصرية، التي لم تكن متوفرة في النسخ الخام من نظام أندرويد في ذلك الوقت، مما عزز سمعة الشركة كصديقة للمطورين.

نجاح استثنائي

تجاوز عدد مستخدمي الواجهة النشطين حاجز 500 مليون مستخدم بحلول نوفمبر 2021، وهو رقم يعكس الانتشار الطاغي لهواتف Xiaomi و Redmi و Poco في الأسواق العالمية، حيث استحوذت الواجهة على حصة تقارب 15% من سكان العالم، بفضل ميزاتها الفريدة مثل Second Space و App Lock.

قدمت MIUI مفاهيم ثورية في تخصيص واجهة المستخدم قبل الجميع، عبر محرك ثيمات قوي يتيح تغيير الأيقونات والخطوط وشاشات القفل بالكامل، بالإضافة إلى دمج تطبيقات الوظائف الأساسية كالموسيقى والملاحظات، بطريقة تتناغم مع احتياجات المستخدم اليومية بعيداً عن تعقيدات الأنظمة التقليدية.

توسعت Xiaomi في أسواق الهند وأوروبا اعتماداً على قوة MIUI البرمجية، التي كانت المحرك الأساسي لمبيعات هواتف Mi الذكية، حيث ساهمت المرونة الكبيرة في التعامل مع جذور النظام Root، في جعلها الواجهة المفضلة للمبدعين والمهتمين بتعديل أنظمة التشغيل حول العالم لسنوات طويلة.

تحول استراتيجي

اتخذت الشركة قرار التخلي عن MIUI في أكتوبر 2023 لصالح نظام HyperOS، بهدف معالجة التشتت البرمجي الناتج عن تعدد فئات المنتجات التي وصلت إلى 200 فئة، بدءاً من مكبرات الصوت وأجهزة التكييف وصولاً إلى السيارات الكهربائية، مما استوجب وجود نظام موحد يربط هذه المنظومة.

بدأت الأبحاث الأولية لتطوير HyperOS منذ عام 2014 وتكثفت في 2017، ليكون نظاماً يركز على الإنسان ويعمل على نواة Linux المتطورة، حيث يتطلب مساحة تخزينية أقل من MIUI ويقدم أداءً أكثر استقراراً، مع واجهة مستخدم موحدة تضمن تجربة سلسة عبر جميع الأجهزة الشخصية والمنزلية.

يعتمد النظام الجديد على ركيزة "الإنسان × السيارة × المنزل" عبر تقنية HyperConnect، التي تتيح اكتشاف الأجهزة والربط بينها في الوقت الحقيقي دون تعقيدات، مما يسمح للهاتف بالعمل كمفتاح للسيارة أو عرض الكاميرا على التلفاز، ضمن بيئة تقنية متكاملة ومحمية بأعلى معايير الأمان.

رؤية مستقبلية

يستهدف HyperOS تحسين استهلاك الموارد البرمجية ورفع كفاءة المعالجة في الأجهزة الرائدة، مع الحفاظ على الروح التصميمية التي أحبها مستخدمو MIUI، ولكن مع تكامل أعمق بين أجهزة Xiaomi البيئية، مما يوفر تجربة متسقة تقلل من استهلاك البطارية وتزيد من سرعة استجابة النظام.

تؤكد Xiaomi أن إنهاء MIUI لم يكن مجرد تغيير في المسمى، بل هو ضرورة تقنية لمواكبة عصر إنترنت الأشياء IoT، حيث لم تعد MIUI قادرة على استيعاب التعقيدات البرمجية للسيارات الذكية والمدن المتصلة، مما جعل من HyperOS ضرورة استراتيجية لضمان ريادة الشركة في العقد القادم.

search

أكثر الكلمات انتشاراً