الثلاثاء، 07 أبريل 2026

04:28 م

ارتفاع جنوني بأسعار إعادة تدوير الهواتف القديمة بسبب الطلب على رقائق الذاكرة

الهواتف

الهواتف

A A

كشف تقرير حديث صادر عن قناة CCTV، عن قفزة هائلة وغير مسبوقة في أسعار إعادة تدوير الهواتف المحمولة القديمة لدى جهات خارجية، حيث تضاعفت قيمتها بنحو 5 إلى 6 مرات مقارنة بمعدلاتها المعتادة في الأسواق، مما خلق سوقاً ثانوية مربحة للغاية تشهد ازدهاراً كبيراً في الصين حالياً.

يعود هذا الارتفاع المفاجئ في الأسعار إلى أزمة عالمية طالت رقائق الذاكرة من نوع NAND و RAM، حيث بدأت مصانع أشباه الموصلات في توجيه أولوياتها الإنتاجية نحو معالجات AI المتطورة، مفضلة إياها على رقائق التخزين التقليدية المستخدمة في الهواتف الذكية لمواكبة الطلب المتزايد على الاقتصاد الرقمي.

تسبب هذا التحول الاستراتيجي في تقليص المخرجات الإنتاجية لرقائق الذاكرة العادية، تزامناً مع ارتفاع تكاليف المواد الخام، مما أدى لظهور فجوة عرض حادة في السوق العالمي، دفعت شركات إعادة التدوير لشراء الهواتف القديمة بهدف تفكيكها واستخراج مكوناتها الداخلية لإعادة استخدامها في أجهزة إلكترونية أخرى.

أزمة الذاكرة

يقبل المستعيدون حالياً على شراء الأجهزة القديمة للاستفادة من رقائق الذاكرة المخبأة داخلها، حيث تزايد الطلب السوقي المكثف على هذه المكونات المستخلصة مما رفع قيمة الهواتف التي كانت تعتبر خردة، رغم إشارة المحللين إلى أن التسعير اليومي لهذه القطع لا يزال يتسم بالتقلب وعدم الاستقرار.

تستهدف عمليات التدوير بشكل خاص الأجهزة الرائدة التي تحتوي على وحدات ذاكرة قوية، وذات سعة تخزينية عالية جداً، خاصة ضمن منظومة Xiaomi التي تتصدر القائمة، حيث تعتبر هواتف Xiaomi 13 Series و Xiaomi 14 Series من أكثر الطرز طلباً في هذا السوق المشتعل نظراً لجودة مكوناتها.

تشمل قائمة الأجهزة المطلوبة بشدة أيضاً هواتف Xiaomi 15 Series الحديثة، بالإضافة إلى سلسلة POCO F7 Series التي تحظى بطلب مرتفع، نظراً لأن رقائق الذاكرة الموجودة في هذه الفئات تحديداً تمنح المستعدين عوائد ربحية مجزية، وتوفر قطع غيار أساسية لمواجهة نقص التوريد العالمي.

أهداف ثمينة

قفزت القيمة الأساسية لإعادة تدوير الأجهزة ذات الذاكرة القابلة للإنقاذ بشكل مذهل، حيث وصلت قيمة الأجهزة الخام وحدها إلى ما بين 60 و 70 دولاراً USD، بعد أن كانت الهواتف القديمة لا تجلب تاريخياً سوى بضعة دولارات زهيدة، مما يعكس حجم التغيير الجذري في تقييم المواد التقنية المستعملة.

تنتج الصين سنوياً أكثر من 400 مليون هاتف محمول من النفايات، وفقاً لبيانات جمعية الاقتصاد الدائري الصينية، إلا أن المثير للاهتمام هو أن حوالي 5% فقط من هذه الكمية الضخمة، تدخل قنوات إعادة التدوير المهنية، مما يفتح الباب أمام فرص استثمارية هائلة في هذا القطاع الحيوي.

تفرض هذه التوجهات الجديدة ضرورة قصوى للاهتمام بأمن البيانات الشخصية للمستخدمين، حيث يتوجب على الراغبين في بيع هواتفهم القديمة مسح بياناتهم بشكل آمن تماماً، لضمان عدم استرجاعها من قبل الجهات التي تشتري الأجهزة، من أجل استخلاص القطع الصلبة وإعادة بيعها في الأسواق.

أمن البيانات

ينصح الخبراء بضرورة التوجه إلى إعدادات نظام التشغيل Xiaomi HyperOS، واختيار مسار Settings ثم About Phone للوصول إلى خيار Factory Reset، والقيام بعملية Erase all data لمسح كافة المعلومات، قبل تسليم الجهاز لأي جهة تدوير لضمان عدم وقوع الصور والملفات في أيدي الغرباء.

يساهم الالتزام بخطوات مسح البيانات في حماية الخصوصية الرقمية للمستهلكين، تزامناً مع سعيهم للاستفادة من الأسعار المرتفعة حالياً في سوق التدوير، حيث أصبحت قطع الذاكرة القديمة بمثابة "الذهب الجديد" في ظل نقص السيليكون، الذي يواجهه العالم بسبب الهيمنة المتزايدة لتقنيات AI الحديثة.

Short URL
استطلاع رأى

هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟

  • نعم

  • لا

  • غير مهتم

search

أكثر الكلمات انتشاراً