الجمعة، 03 أبريل 2026

12:21 م

موتورولا تقلب موازين سوق الهواتف القابلة للطي

 الهواتف القابلة للطي

الهواتف القابلة للطي

A A

كشفت تقارير سوق الهواتف القابلة للطي في أمريكا الشمالية عن تحولات دراماتيكية، حيث بدأت هيمنة سامسونج الطويلة في الانحسار أمام زحف المنافسين الطموحين، لترسم ملامح خريطة تقنية جديدة كلياً في عام 2026.

سجلت إحصائيات Counterpoint Research نمواً لافتاً في الشحنات بنسبة بلغت 28%، مما يعكس تزايد ثقة المستهلك في هذه الفئات المبتكرة من الأجهزة، رغم التغيرات العميقة التي طالت مراكز القوى السوقية للشركات الكبرى.

صراع العمالقة

تراجعت حصة سامسونج السوقية من 65% في عام 2024 لتصل إلى 51%، وبينما لا تزال الشركة تحافظ على الصدارة في فئة الهواتف التي تفتح كالكتاب، فإن الضغوط المتزايدة باتت تهدد مكانتها في الفئات الأخرى.

استغلت موتورولا هذا التراجع بذكاء عبر سلسلة Razr 60 الناجحة جداً، حيث استطاعت الاستحواذ على حصة ضخمة بلغت 44% من السوق الإجمالي، مستفيدة من سياسة تسعيرية تنافسية وشراكات استراتيجية قوية مع شركات الاتصالات.

نجحت موتورولا في تحويل الفضاء الذي كان حكراً على العملاق الكوري إلى ساحة معركة حامية، لتثبت أن الابتكار في التصميم مع مراعاة القيمة السعرية، هما المفتاح الحقيقي للوصول إلى قاعدة جماهيرية عريضة في القارة.

طموح البرمجيات

أظهرت شركة جوجل أداءً تصاعدياً مثيراً للإعجاب رغم حداثة عهدها في هذا المضمار، إذ قفزت شحناتها بنسبة 52% بعد إطلاق هاتفها الجديد Pixel 10 Pro Fold، مما يشير إلى رغبة المستخدمين في تجربة أندرويد الخام.

تمتلك جوجل حالياً حصة سوقية تقدر بنحو 5% فقط من إجمالي السوق، لكن هذا الرقم الصغير يحمل في طياته دلالات على قدرة الشركة، في المنافسة المستقبلية إذا ما استمرت في تطوير عتادها البرمجي والتقني بنفس الوتيرة.

تترقب الأوساط التقنية دخول شركة آبل الوشيك إلى هذا السباق المحموم، حيث تشير التوقعات إلى قرب إطلاق iPhone Fold بالتزامن مع سلسلة iPhone 18، وهو الحدث الذي قد يقلب موازين القوى العالمية رأساً على عقب.

ترقب آيفون

اعتمدت آبل استراتيجية الانتظار الطويل لتجنب عثرات البدايات والمشاكل التقنية المعقدة، لتدخل الآن إلى سوق أكثر نضجاً واستقراراً من الناحية الهيكلية، مما يسهل عليها إقناع المستخدم التقليدي بجدوى التحول إلى الهواتف القابلة للطي.

تخطط سامسونج لمواجهة هذا الإعصار المرتقب عبر تحديثات جذرية في شاشات هواتفها، حيث تعمل حالياً على تطوير إصدارات بشاشات أوسع لمنافسة الوافدين الجدد، وضمان بقائها في دائرة الضوء أمام سطوة علامة آبل التجارية.

يمثل عام 2026 نقطة تحول تاريخية في صناعة الهواتف الذكية العالمية، إذ لم يعد الرهان مقتصرًا على قوة المواصفات التقنية فحسب، بل صار مرتبطاً بمدى القدرة على الصمود في وجه التحولات الكبرى التي تفرضها المنافسة.

search

أكثر الكلمات انتشاراً