الأربعاء، 29 أبريل 2026

03:35 ص

شاومي تحصن حصتها السوقية بنسبة 11% وسط عاصفة ارتفاع التكاليف

شاومي

شاومي

ياسين عبد العزيز

A A

حققت شركة Xiaomi استقراراً ملحوظاً في سوق الهواتف الذكية العالمي خلال الربع الأول من عام 2026، حيث نجحت في حجز المركز الثالث عالمياً بحصة بلغت 11%، وذلك رغم الضغوط العنيفة التي تفرضها سلاسل التوريد وارتفاع أسعار المكونات الأساسية، التي باتت تهدد استراتيجيات التسعير لكبار مصنعي هواتف Android حول العالم بشكل مباشر ومقلق.

سجل سوق الهواتف نمواً طفيفاً بنسبة 1% على أساس سنوي مدفوعاً بزيادة المخزون المؤقت، وأظهر تقرير شركة الأبحاث Omdia أن شاومي لا تزال تتصدر الشركات الصينية في الأسواق الدولية، ومع ذلك تبرز تحديات كبيرة خلف هذا الاستقرار تتعلق بارتفاع تكاليف التصنيع، مما يجبر الشركات على إعادة النظر في خططها الإنتاجية لمواجهة التقلبات الاقتصادية الحادة.

أزمة المكونات

قفزت أسعار ذاكرة DRAM و NAND المخصصة للهواتف المحمولة بنسبة جنونية بلغت 90%، وذلك خلال الربع الأول من عام 2026 وحده مقارنة بالربع السابق، وهو ما وضع الشركات تحت ضغط هائل لرفع أسعار البيع النهائي للمستهلك، وسط توقعات بزيادة إضافية بنسبة 30% مع الدخول في الربع الثاني من العام الجاري بحسب التوقعات الرسمية.

أدت هذه الارتفاعات الصاروخية في قائمة مواد التصنيع BOM إلى اضطراب كبير في تدفقات التجارة العالمية، حيث تزامنت مع بوادر أزمة في الخدمات اللوجستية العالمية وعقبات في حركة الشحن الدولي، مما دفع الشركات لإعادة هيكلة سلاسل التوريد الخاصة بها، ومحاولة البحث عن بدائل تقنية تضمن الحفاظ على هوامش الربح دون خسارة القوة الشرائية للعملاء.

ترتيب السوق

استعادت شركة Samsung صدارة المشهد العالمي بنسبة 22% بفضل الطلب القوي على هواتف Galaxy S26، حيث سجلت الطلبات المسبقة لهذه السلسلة زيادة بنسبة 10% مقارنة بالجيل السابق، مما يعكس رغبة المستهلكين في اقتناء الأجهزة الرائدة، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي تضرب ميزانيات الأسر في مختلف الأسواق العالمية المتقدمة والناشئة على حد سواء.

حافظت شركة Apple على زخمها القوي في المركز الثاني بحصة سوقية بلغت 20%، مستفيدة من استقرار استراتيجية التسعير الخاصة بسلسلة هواتف iPhone 17، بينما حلت شركة OPPO في المركز الرابع بنسبة 10% تلتها شركة vivo بنسبة 7%، في حين تقاسمت بقية الشركات الأخرى حصة الـ 29% المتبقية من إجمالي الشحنات العالمية المسجلة في الربع الأول.

تواجه شركات Android معضلة مزدوجة تتمثل في الموازنة بين حجم المبيعات وهوامش الربح المتقلصة، حيث تتبع الشركات حالياً سياسات حذرة جداً عبر تقليص محافظ منتجاتها والتركيز على إصدارات منتقاة بعناية، وذلك لتجنب المخاطرة بطرح أجهزة قد لا تحقق العائد المطلوب في ظل ارتفاع تكاليف المكونات والخدمات اللوجستية المرتبطة بعمليات التصنيع.

تحديات التسعير

أوضح المحلل الرئيسي في Omdia، سانيام شوراسيا، أن العلامات التجارية التي تركز على الفئات الاقتصادية تواجه مخاطر جسيمة، حيث تفتقر هذه الشركات للقدرة على رفع الأسعار دون فقدان شريحة واسعة من زبائنها، بينما تتمتع العلامات الرائدة بمرونة أكبر في تمرير تكاليف الإنتاج الإضافية إلى المستهلك النهائي الذي يبحث عن الفخامة والتميز التقني.

حذر المحللون من أن الأسوأ قد يكون في الطريق مع استمرار ارتفاع أسعار التجزئة، حيث يخشى الخبراء من حدوث صدمة في الطلب تدفع المستهلكين لتأجيل عمليات ترقية هواتفهم بالكامل، مما قد يؤدي إلى ركود في المبيعات خلال النصف الثاني من العام، إذا لم تتدخل الحكومات أو تتحسن ظروف سلاسل التوريد لتهدئة أسعار المكونات الإلكترونية.

تستمر شاومي في مراقبة الوضع عن كثب مع محاولة تعزيز وجودها في الفئات العليا مثل هاتف Xiaomi 17 Pro، لتعويض الضغط الواقع على هواتف الفئة المتوسطة والدنيا التي تضررت بشدة من أزمة الذاكرة، ويظل الرهان القادم هو قدرة الشركات على الابتكار في طرق خفض التكاليف دون المساس بجودة الأداء أو تجربة المستخدم النهائية والمحورية.

Short URL
استطلاع رأى

هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟

  • نعم

  • لا

  • غير مهتم

search

أكثر الكلمات انتشاراً