تحول جذري في سياسة Instagram ينهي عصر التشفير التام للمراسلات
ياسين عبد العزيز
أعلن المطور Jean Leon عن اتخاذ شركة Meta قراراً حاسماً بإلغاء ميزة التشفير من طرف إلى طرف E2EE في الرسائل المباشرة لمنصة Instagram، حيث بدأ تنفيذ هذا الإجراء رسمياً في تاريخ May 8 من عام 2026، مما يعني نهاية الخصوصية المطلقة التي كانت تمنع حتى الشركة المصنعة من الاطلاع على محتوى المحادثات.
أوضحت شركة Google عبر تقاريرها التقنية أن هذا التغيير جاء نتيجة ضعف إقبال المستخدمين على تفعيل الميزة، إلى جانب رغبة المنصة في تعزيز أدوات الأمان الرقمي ومكافحة الأنشطة غير القانونية، حيث سيعود التطبيق لاستخدام التشفير القياسي الذي يتيح للشركة الوصول للرسائل عند وجود ضرورات أمنية أو قانونية ملحة.
كشف المحلل Ice Universe أن هذا التحول يمثل تراجعاً عن شعار "المستقبل للخصوصية" الذي رفعته الشركة سابقاً، ويهدف بشكل أساسي إلى تمكين أنظمة الفحص الآلي من رصد المحتوى الضار ومواد CSAM التي كانت مخفية تماماً، وهو ما يضع حداً للجدل القائم بين حماية البيانات الشخصية وبين متطلبات السلامة العامة في الفضاء الإلكتروني.
معايير الأمان
تعتمد Instagram حالياً نظام التشفير التقليدي المشابه لما هو معمول به في خدمات مثل Gmail، حيث يتم حماية الرسائل من الاختراقات الخارجية لكنها تظل تقنياً قابلة للقراءة من قبل خوادم الشركة عند الحاجة، مما يسهل عمليات التحقيق في الجرائم الإلكترونية والتعرف على السلوكيات المشبوهة التي كانت تتم بعيداً عن أعين الرقابة الآلية.

تؤكد Meta أن هذا القرار لا يشمل تطبيق WhatsApp الذي سيظل يحتفظ بميزة التشفير الافتراضي دون تغيير، لكنها ترى أن طبيعة التفاعل في Instagram تتطلب مرونة أكبر لمراقبة المحتوى وحماية المراهقين، خاصة بعد صدور أحكام قضائية في New Mexico تلزم الشركة بدفع تعويضات تصل إلى 375 مليون دولار بسبب ثغرات في معايير السلامة.
يرى الخبراء أن هذه الخطوة تأتي استجابة لضغوط متزايدة من الحكومات في US و UK لفرض رقابة صارمة على المراسلات، حيث يطالب المشرعون بمنح الجهات الأمنية القدرة على تعقب الشبكات الإجرامية، وهو ما جعل الشركة تضحي بميزة الخصوصية المطلقة لصالح تقليل المخاطر القانونية والالتزام بالمعايير الدولية الجديدة للأمن الرقمي.
خصوصية الرسائل
يجب على المستخدمين الذين يمتلكون محادثات حساسة مشفرة مسبقاً مراجعة الإشعارات الواردة من التطبيق فوراً، حيث وفرت الشركة تعليمات محددة لكيفية تحميل النسخ الاحتياطية من البيانات والوسائط قبل تحويلها للنظام الجديد، وتنصح الشركة بنقل المراسلات فائقة السرية إلى تطبيقات أخرى إذا كان الحفاظ على التشفير التام يمثل الأولوية.
تسمح التغييرات الأخيرة لأدوات Meta الآلية بمسح كل نص أو صورة يتم إرسالها لرصد محاولات الاستدراج أو الاستغلال، وهي ميزات كانت معطلة بالكامل في وضع التشفير السابق مما جعل الشركة غير قادرة على التدخل الاستباقي، ويعد هذا التحول جزءاً من استراتيجية شاملة لإعادة بناء الثقة مع المجتمع الدولي ومنظمات حماية الطفولة.
يشعر المدافعون عن الحريات الشخصية بخيبة أمل كبيرة تجاه هذا القرار الذي قد يفتح الباب لانتهاكات أوسع مستقبلاً، حيث يخشى البعض أن تتحول القدرة على قراءة الرسائل إلى أداة لجمع البيانات لأغراض إعلانية بحتة، رغم تأكيدات المتحدث الرسمي باسم Meta بأن الهدف الوحيد هو الحفاظ على بيئة آمنة وخالية من الجرائم المنظمة.
تداعيات تقنية
تتزامن هذه الخطوة مع تحديث شامل لشروط الخدمة بدأ سريانه تدريجياً منذ شهر March الماضي، حيث تهدف جوجل وشركاؤها إلى توعية الجمهور بالاختلافات الجوهرية بين أنواع التشفير المتاحة، لضمان فهم المستخدمين لكيفية التعامل مع بياناتهم الشخصية وما إذا كانت محادثاتهم المباشرة تخضع للرقابة التقنية أم أنها محمية بشكل كامل.
تعكس سياسة Meta الجديدة رغبة واضحة في تقليل المسؤولية القانونية تجاه المحتوى غير المراقب في منصاتها الواسعة، فمن خلال التخلي عن ميزة E2EE في Instagram تضمن الشركة لنفسها القدرة على التدخل الفوري، وإثبات قيامها بكل ما يلزم لحماية المستخدمين أمام القضاء، حتى لو تطلب ذلك التنازل عن سرية المراسلات.
أخبار ذات صلة
الأكثر مشاهدة
أحدث الموبايلات
-
Apple iPhone 13 Pro Max
-
Xiaomi Redmi Note 11
-
Samsung Galaxy A52s
-
OPPO Reno6 Pro 5G
-
realme GT2 Pro
-
vivo Y19
-
Honor 50 Pro
-
Huawei Nova 9
-
Nokia 8.3 5G
هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟
-
نعم
-
لا
-
غير مهتم
أكثر الكلمات انتشاراً