السبت، 04 يوليو 2026

09:52 ص

نزيف الطاقة مستمر.. هواتف Pixel تفشل في تجاوز معضلة البطارية مجدداً

هواتف Pixel

هواتف Pixel

ياسين عبد العزيز

A A

أطلقت شركة Google تحديثها البرمجي الجديد لشهر مايو 2026، إلا أن هذا الإصدار جاء مخيباً لآمال قطاع عريض من المستخدمين، حيث فشل التحديث في معالجة ثغرة استنزاف البطارية المزعجة التي تلاحق هواتف بيكسل منذ فترة طويلة، مما يضع الشركة في موقف محرج أمام مطالبات العملاء المتكررة بحل جذري لهذه الأزمة التقنية.

أوضح المحلل Justin Diaz في تقريره الأخير أن المشكلة الحالية بدأت في الظهور بشكل مكثف عقب تحديث شهر مارس الماضي، وتختلف هذه المعضلة عن خلل سابق رُصد في يناير وكان يؤثر بشكل خاص على سلسلة Pixel 8، بينما يمتد النزيف الحالي للطاقة ليشمل طرازات متنوعة تبدأ من Pixel 7 وصولاً إلى سلسلة Pixel 10 الحديثة.

تشير سجلات شركة Pixel إلى أن هذا الخلل لا يرتبط بظروف استخدام معينة أو تشغيل تطبيقات ثقيلة، بل يظهر بشكل عشوائي ومستمر يقلل من العمر الافتراضي للشحنة الواحدة خلال اليوم، ورغم آمال المستخدمين بأن يحمل تحديث مايو 2026 الحل المنتظر، إلا أن النتائج الأولية بعد التثبيت أكدت بقاء استهلاك الطاقة المرتفع كما هو دون أي تحسن ملحوظ.

إصلاح جزئي

عالج التحديث الجديد خللاً تقنياً آخر يتعلق بعملية الشحن اللاسلكي التي كانت تتباطأ بشكل حاد عند وصول نسبة البطارية إلى ما بين 75% و 80%، ومع أن هذا الإصلاح يعد خطوة إيجابية لمستخدمي الشواحن اللاسلكية، إلا أنه لا يمثل الأولوية القصوى للمتضررين من سرعة نفاد البطارية الكلية التي تمنعهم من إكمال يومهم بشكل طبيعي.

تجاهلت جوجل تأكيد موعد رسمي لإطلاق حزمة برمجية مخصصة لإصلاح أزمة استنزاف الطاقة حتى هذه اللحظة، مما دفع العديد من الخبراء التقنيين لنصح المستخدمين بتبني حلول مؤقتة لمواجهة النقص السريع في الشحن، مثل الاعتماد على بنوك الطاقة المتوافقة مع تقنية MagSafe لضمان بقاء الهاتف قيد التشغيل خلال فترات العمل الطويلة خارج المنزل.

يواجه مالكو أجهزة Pixel 9 و Pixel 10 صعوبات في الحفاظ على استقرار أداء البطارية رغم قوة المعالجات وكفاءتها المفترضة، حيث تؤدي العيوب البرمجية في نظام Android إلى استهلاك موارد المعالج بشكل غير مبرر في الخلفية، مما يحول تجربة استخدام الهاتف الرائد إلى رحلة بحث مستمرة عن مقبس للشحن لتجنب توقف الجهاز المفاجئ.

معضلة برمجية

يستمر تاريخ هواتف جوجل مع الأخطاء البرمجية الغريبة في إثارة تساؤلات حول معايير ضبط الجودة قبل إرسال التحديثات الهوائية، خاصة وأن مشكلة البطارية الحالية تعد من أكثر المشكلات تأثيراً على تجربة المستخدم النهائي، حيث لا تكتفي الثغرة بتقليل ساعات الاستخدام بل تتسبب أيضاً في ارتفاع طفيف في درجة حرارة الجهاز عند الاستخدام العادي.

ينتظر المستخدمون الآن التحديث الأمني القادم أو ربما إصداراً استثنائياً "Beta" قد يحمل في طياته شفرات برمجية قادرة على كبح جماح التطبيقات والخدمات التي تستنزف الطاقة، وحتى ذلك الحين يظل الاعتماد على وضع "توفير الطاقة الفائق" هو الخيار الوحيد المتاح لتقليل الأضرار، رغم ما يفرضه هذا الوضع من قيود على أداء الهاتف الذكي.

تتزايد الضغوط على المهندسين في مقر الشركة بكاليفورنيا لإيجاد ثغرة التمرير التي تسبب هذا النزيف، لا سيما مع تنامي المنافسة في سوق الهواتف الذكية التي تضع عمر البطارية كأحد أهم معايير الشراء، ويبدو أن تعقيد بنية النظام في النسخ الأخيرة جعل من عملية رصد وتصحيح الأخطاء البرمجية مهمة شاقة تستغرق وقتاً أطول من المعتاد.

حلول مؤقتة

يلجأ بعض المستخدمين إلى تعطيل ميزات الاتصال الدائم أو خفض معدل تحديث الشاشة في محاولة يائسة لإطالة عمر البطارية، ولكن هذه الإجراءات تفرغ الهواتف الرائدة من قيمتها التقنية التي دفع المشترون مئات الدولارات للحصول عليها، مما يضع علامة استفهام كبيرة حول قدرة جوجل على الحفاظ على ولاء قاعدة عملائها في ظل تكرار هذه الحوادث.

يقترح تقرير JerryRigEverything الأخير أن المتانة البرمجية لا تقل أهمية عن الصلابة الخارجية للهواتف، فالهاتف الذي يمتلك أفضل الكاميرات والمعالجات يصبح بلا قيمة إذا لم يتمكن من الصمود ليوم كامل، وهذا ما يدركه مستخدمو Pixel الذين يعانون حالياً من التحديثات التي تصلح مشاكل ثانوية وتترك الأزمات الكبرى دون حل حقيقي.

يبقى الأمل معلقاً على التحديثات القادمة في شهر يونيو، والتي قد تشهد تحولاً جذرياً في إدارة موارد الطاقة داخل النظام، وبانتظار ذلك سيظل مستخدمو Pixel 7 و 8 و 9 و 10 في حالة ترقب حذر، متمسكين بشواحنهم وساعين لإيجاد أي بصيص أمل تقني ينهي معاناتهم مع نزيف الطاقة المستمر الذي لا يبدو له نهاية قريبة.

Short URL
استطلاع رأى

هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟

  • نعم

  • لا

  • غير مهتم

search

أكثر الكلمات انتشاراً