الأربعاء، 13 مايو 2026

12:06 ص

جوجل تعزز خصوصية أندرويد.. ميزة "الموقع التقريبي" تصل متصفح Chrome رسمياً

Chrome

Chrome

ياسين عبد العزيز

A A

أطلقت شركة Google تحديثاً جديداً لمتصفحها الشهير Chrome على منصة أندرويد، بهدف منح المستخدمين تحكماً أكبر في خصوصية بياناتهم الجغرافية عند تصفح المواقع المختلفة، حيث تتيح الميزة الجديدة مشاركة "الموقع التقريبي" بدلاً من الإحداثيات الدقيقة التي كانت تُفرض سابقاً، مما يقلل من تتبع الشركات لتحركات الأفراد بشكل مجهري.

أوضح المحلل Sai Krishna في تقريره التقني الأخير أن هذه الخطوة تأتي استجابةً لمطالب متزايدة بضرورة حماية الخصوصية الرقمية، إذ يظهر التحديث الجديد للمتصفح نافذة إذن منبثقة تمنح خيارين واضحين هما Precise و Approximate قبل السماح لأي موقع بالوصول إلى البيانات، مما يضع القرار النهائي في يد صاحب الهاتف لا في يد المطورين.

تستهدف شركة Chrome من خلال هذا التغيير تحسين تجربة تصفح المواقع التي لا تتطلب معرفة المنزل أو الشارع بدقة، مثل المواقع الإخبارية التي تحتاج فقط لمعرفة المدينة لتقديم أخبار الطقس أو الأحداث المحلية، بينما يظل خيار الموقع الدقيق متاحاً للمهام الحيوية مثل تطبيقات التوصيل وخرائط ATM التي تستلزم معرفة الموقع بدقة 100% لضمان جودة الخدمة.

خصوصية معززة

تعمل الميزة الجديدة بشكل تدريجي لتصل إلى كافة مستخدمي هواتف أندرويد حول العالم خلال الأيام المقبلة، حيث تسعى جوجل إلى تقليل الفجوة بين الأمان وسهولة الاستخدام عبر واجهة برمجية تسمح للمتصفح بتمويه الإحداثيات الحقيقية، وهذا يعني أن المواقع ستحصل على دائرة جغرافية واسعة النطاق بدلاً من نقطة محددة، مما يحمي خصوصية المنازل وأماكن العمل الحساسة.

تعتزم الشركة توسيع نطاق هذه الميزة لتشمل إصدارات الأجهزة المكتبية Desktop في الأشهر القليلة القادمة، ورغم عدم تحديد جدول زمني دقيق لهذا الإطلاق، إلا أن التوجه العام لشركة جوجل يميل نحو توحيد معايير الخصوصية عبر كافة المنصات، لضمان حصول المستخدم على نفس مستوى الحماية سواء كان يتصفح من هاتفه المحمول أو من حاسوبه الشخصي في المنزل.

يشير الخبراء إلى أن الاعتماد السابق على الموقع الدقيق Precise Location كان يشكل عبئاً أمنياً غير مبرر في حالات كثيرة، إذ كانت المواقع تجمع بيانات تفصيلية دون حاجة تقنية فعلية لها، مما قد يؤدي في حالة اختراق تلك المواقع إلى تسريب بيانات جغرافية حساسة لملايين المستخدمين، وهو ما يعالجه التحديث الحالي عبر تقليص كمية البيانات الحساسة الممنوحة للمواقع.

أدوات المطورين

تخطط جوجل لإصدار واجهات برمجة تطبيقات APIs جديدة مخصصة لمطوري الويب، لتمكينهم من تحديد نوع الموقع المطلوب بدقة سواء كان تقريبياً أو دقيقاً حسب وظائف الموقع، كما تشجع الشركة المطورين على مراجعة احتياجاتهم التقنية وطلب الوصول إلى الموقع الدقيق فقط عند الضرورة القصوى، مما يعزز ثقة المستخدم في المواقع التي يزورها يومياً.

يؤدي هذا التوجه إلى خلق بيئة رقمية أكثر شفافية وتوازناً بين احتياجات المعلنين وحقوق الأفراد، حيث يصبح من السهل على المستخدم رفض مشاركة إحداثياته الدقيقة مع مواقع التسوق أو المدونات دون أن يفقد القدرة على تصفحها، وبذلك تنهي جوجل حقبة "كل شيء أو لا شيء" التي كانت تجبر المستخدمين على التنازل عن خصوصيتهم مقابل الحصول على الخدمة.

تساهم الميزة في تقليل استهلاك البطارية بشكل غير مباشر على هواتف أندرويد، فالحصول على الموقع التقريبي يتطلب طاقة أقل ومعالجة أبسط مقارنة بالتتبع المستمر عبر الأقمار الصناعية GPS الذي يستهلك موارد الجهاز، وهذا التكامل بين كفاءة الأداء وحماية البيانات يعكس نضجاً تقنياً في رؤية جوجل لمتصفح Chrome كأداة آمنة وموفرة للطاقة في آن واحد.

ثورة المتصفحات

يمثل هذا التحديث حلقة في سلسلة طويلة من التحسينات التي تهدف لجعل نظام أندرويد أكثر أماناً في عام 2026، حيث تتنافس المتصفحات حالياً على ميزات الحماية والخصوصية كأولوية قصوى لجذب المستخدمين، وبإضافة ميزة الموقع التقريبي يضع متصفح Chrome نفسه في مقدمة المتصفحات التي تحترم رغبة المستخدم في البقاء مجهولاً قدر الإمكان أثناء تصفح الويب.

يتوقع المتابعون أن تتبع المتصفحات المنافسة مثل Firefox و Edge نفس النهج في القريب العاجل، لضمان عدم تخلفها عن الركب التقني الذي تقوده جوجل حالياً، وتظل تجربة المستخدم هي المحك الرئيسي لنجاح هذه المبادرات، حيث تسعى الشركة لضمان عدم تعطل ميزات الويب الأساسية عند اختيار الموقع التقريبي، عبر توفير بيانات "منطقية" للمواقع تفي بالغرض المطلوب.

Short URL
استطلاع رأى

هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟

  • نعم

  • لا

  • غير مهتم

search

أكثر الكلمات انتشاراً