زلزال في مساحة Gmail المجانية.. هل انتهى عصر الـ 15 GB؟
Gmail
تعتزم شركة Google تقليص مساحة التخزين المجانية التي اعتاد عليها المستخدمون منذ عام 2013، حيث بدأت الشركة فعلياً في اختبار سعة جديدة لا تتجاوز 5 GB فقط للحسابات الجديدة في مناطق جغرافية محددة، بدلاً من السعة التقليدية التي كانت تبلغ 15 GB.
تؤكد التقارير أن Gmail لم يعد يمنح الرفاهية التخزينية ذاتها التي استمرت لقرابة عقدين من الزمن، إذ رصد مستخدمون على منصة Reddit هذا التغيير المفاجئ قبل أن تقر الشركة رسمياً بإجراء هذه التجربة التقنية، التي تستهدف إعادة هيكلة سياسات الاستخدام والخصوصية.
كشفت شركة Google في تصريحات لموقع Android Authority عن أن هذا الإجراء يهدف إلى تحسين جودة الخدمة، بالإضافة إلى دفع المستخدمين نحو تعزيز أمن حساباتهم عبر ربطها بأرقام الهواتف، حيث يشترط الاختبار إدخال رقم الهاتف للحصول على المساحة الكاملة أو الاكتفاء بـ 5 GB.
سياسات جديدة
توضح المؤشرات الأولية أن الاختبارات تتركز حالياً في أجزاء من قارة أفريقيا دون غيرها من المناطق، بينما لم تفصح الشركة عن الجدول الزمني لتوسيع هذه التجربة، لكنها أشارت إلى أن الحسابات الحالية التي تم إنشاؤها مسبقاً لن تتأثر بهذا القرار في الوقت الراهن.

ترمي هذه الخطوة بحسب الخبراء إلى الحد من ظاهرة إنشاء حسابات متعددة بغرض تكديس المساحات المجانية، حيث وجدت الشركة أن توفير 15 GB لكل حساب يستهلك موارد ضخمة من خوادمها، خاصة مع تزايد أعداد المستخدمين بشكل هائل خلال السنوات الأخيرة.
قامت الإدارة بتحديث صفحة الدعم الخاصة بها منذ شهر February الماضي لتمهيد الطريق لهذا التحول، حيث استبدلت عبارة المساحة الثابتة بكلمة "تصل إلى 15 GB"، مما يعكس نية مبيتة لتغيير القواعد التي ظلت ثابتة في عالم التكنولوجيا الاستهلاكية لفترة طويلة.
تضع هذه التغييرات شركة Google في مصاف المنافسين مثل Microsoft Outlook الذي يمنح 5 GB فقط، إذ يبدو أن ضغوط التكاليف التشغيلية بدأت تفرض كلمتها على كبار مزودي خدمات البريد الإلكتروني، مما ينهي حقبة الكرم التخزيني غير المشروط الذي بدأ عام 2013.
أبعاد تقنية
تعتمد الشركة في تبريرها لهذا التقليص على ضرورة تحسين ممارسات استرداد البيانات وحماية الهوية الرقمية، حيث تراهن على أن تقليل السعة سيدفع المستخدم للالتزام ببيانات حقيقية، وهو ما يقلل من الحسابات العشوائية التي تملأ سعة Drive و Photos ببيانات غير ضرورية.
يواجه المستخدمون الجدد تحدياً حقيقياً في إدارة ملفاتهم وصورهم ضمن المساحة المحدودة جداً، مما قد يضطرهم مستقبلاً للاشتراك في خدمات Google One المدفوعة، وهو الهدف التجاري غير المعلن الذي تسعى إليه الشركة لتعظيم أرباحها من قطاع التخزين السحابي.
تستمر المراقبة العالمية لنتائج هذا الاختبار لمعرفة ما إذا كان سيتحول إلى سياسة دائمة، فإذا نجحت التجربة في المناطق المختارة سيتم تعميم سعة 5 GB كمعيار أساسي، لتصبح الـ 15 GB ذكرى من الماضي الجميل الذي استمتع به مستخدمو الإنترنت لسنوات.
مستقبل التخزين
ينتظر مجتمع التقنية الإعلان الرسمي عن قائمة الدول التي ستشملها المرحلة القادمة من خطة التقليص، وسط مخاوف من أن تشمل هذه الإجراءات الحسابات القديمة في حال قررت الشركة توحيد المعايير، مما سيخلق أزمة في تدفق البيانات لملايين الأشخاص حول العالم.
تشير التسريبات إلى أن النجاح في تقليل الحسابات الوهمية سيعجل من وتيرة التطبيق العالمي، حيث تفضل الشركات الكبرى حالياً نموذج الربحية المستدامة على حساب الخدمات المجانية المطلقة، وهو ما يظهر بوضوح في سياسة تسعير المساحات الإضافية التي تطرحها Google حالياً.
يستوجب على المستخدمين الآن التفكير في بدائل لتخزين ملفاتهم الضخمة بعيداً عن البريد الأساسي، أو البدء في تنظيف أرشيفهم الرقمي بشكل دوري لتجنب امتلاء المساحة سريعة النفاذ، خاصة وأن 5 GB لا تكفي في وقتنا الحالي لتخزين فيديوهات عالية الدقة.
أخبار ذات صلة
الأكثر مشاهدة
أحدث الموبايلات
-
Apple iPhone 13 Pro Max
-
Xiaomi Redmi Note 11
-
Samsung Galaxy A52s
-
OPPO Reno6 Pro 5G
-
realme GT2 Pro
-
vivo Y19
-
Honor 50 Pro
-
Huawei Nova 9
-
Nokia 8.3 5G
هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟
-
نعم
-
لا
-
غير مهتم
أكثر الكلمات انتشاراً