الأحد، 12 يوليو 2026

05:05 م

Meta تتيح استخدام صور Instagram بالذكاء الاصطناعي افتراضيا دون إشعار المستخدمين

Instagram Photos

Instagram Photos

A A

كشفت شركة ميتا عن نموذجها الجديد للذكاء الاصطناعي التوليدي الذي يتيح إنشاء صور باستخدام ملامح المستخدمين، حيث يتم إدراج الملفات الشخصية العامة على إنستغرام تلقائياً في هذه الميزة دون الحصول على موافقة مسبقة من أصحاب الحسابات، مما أثار موجة غضب عارمة بين المستخدمين والمدافعين عن حقوق الخصوصية الرقمية عالمياً في ظل التوسع التقني السريع.

وتهدف هذه الميزة التي تندرج تحت اسم Meta AI إلى تمكين الغرباء من توليد صور تخيلية تعتمد على ملامح الشخص بمجرد الإشارة إلى اسمه في أمر نصي، حيث يتم سحب الصور من الحسابات العامة دون تنبيه أصحابها، وهو ما يفتح الباب على مصراعيه لاستغلال البيانات الشخصية في أغراض غير مصرح بها ودون أي ضوابط واضحة لحماية الملامح الشخصية للمستخدمين.

وتؤكد التقارير أن هذه السياسة الجديدة التي تفرضها الشركة لا توفر أي وسيلة لإخطار المستخدمين عند استخدام صورهم، مما يجعل من الصعب جداً السيطرة على كيفية تداول الملامح الشخصية عبر الإنترنت، حيث تدعي الشركة أن هذا النموذج يهدف لتعزيز الإبداع، بينما يراه الخبراء تهديداً صريحاً للهوية الرقمية والأمن الشخصي للمستخدمين في الفضاء الرقمي المفتوح والمزدحم بالبيانات.

وتواجه هذه التقنية انتقادات لاذعة لكونها لا تمنح المستخدمين خياراً لاستعادة أو حذف الصور التي تم إنشاؤها بالفعل بواسطة الذكاء الاصطناعي، حيث يظل أي محتوى مُولد بواسطة Meta AI موجوداً بشكل دائم على خوادم الشركة حتى لو قرر المستخدم إغلاق ميزة المشاركة لاحقاً، وهو ما يمثل معضلة قانونية وأخلاقية خطيرة في التعامل مع البيانات الرقمية الحساسة التي تملكها الأفراد.

وتستثني الشركة الحسابات الخاصة والمستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً من هذه الآلية التلقائية، بينما يظل باقي المستخدمين عرضة لاستغلال صورهم ما لم يبادروا بتغيير إعدادات الخصوصية يدوياً، وهي عملية معقدة تتطلب الدخول إلى قائمة المشاركة وإعادة الاستخدام داخل التطبيق لإيقاف تفعيل هذه الخاصية المزعجة التي تفرضها ميتا على حسابات المستخدمين النشطين في مختلف الدول والمناطق.

خصوصية البيانات

وتتطلب عملية حماية الحساب الدخول إلى ملفك الشخصي ثم الانتقال إلى قائمة المشاركة وإعادة الاستخدام، حيث يجب البحث عن خيار السماح للأشخاص باستخدام المحتوى الخاص بك ضمن ميزات الذكاء الاصطناعي وتعطيل هذا الخيار فوراً، مع ضرورة تكرار هذه الخطوات لكل من المنشورات ومقاطع الريلز لضمان تأمين ملامحك بشكل كامل ومنع استغلالها في توليد صور غير مصرح بها.

وتقدر التكلفة الاقتصادية لهذا النموذج البرمجي إذا تم طرحه كخدمة متميزة باشتراك شهري بحوالي 600 جنيه مصري، حيث تعتمد الشركة على حجم البيانات الهائل المستمد من المستخدمين لتدريب نماذجها، وهو ما يثير تساؤلات حول القيمة الحقيقية للبيانات الشخصية التي يتم استهلاكها مجاناً لتطوير هذه التقنيات الربحية التي قد تؤثر على المستخدمين مستقبلاً بطرق لا يمكن التنبؤ بها حالياً.

حماية الحساب

وتستمر محاولات ميتا لفرض هذا النموذج رغم الرفض الشعبي الكبير، حيث يرى المتابعون أن استغلال ملامح الأشخاص دون إذن مسبق هو انتهاك واضح لخصوصية الأفراد، مما يدفع الكثيرين للتفكير في بدائل أكثر احتراماً للبيانات الشخصية، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على استمرارية استخدام منصات التواصل الاجتماعي التابعة للشركة عالمياً مستقبلاً في حال استمرت في تجاهل مطالب المستخدمين المتعلقة بخصوصيتهم.

وتتطلب هذه التقنية Meta AI وعياً كبيراً من المستخدمين في كيفية إدارة المحتوى المنشور على المنصات العامة، خاصة في ظل التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي التي تستهدف تحويل صورنا إلى بيانات قابلة للتلاعب، مما يجعل من الضروري مراجعة إعدادات الحساب بانتظام لضمان حماية الهوية الرقمية من أي استخدام غير مرغوب فيه في عالم يتسم بالانفتاح الرقمي الشامل والسرعة الكبيرة في معالجة الصور.

نظرة تقنية

وتظل المسؤولية تقع على عاتق الشركة في الشفافية والوضوح قبل طرح مثل هذه الميزات الحساسة التي تؤثر على الأفراد، حيث إن بناء الثقة مع المستخدم يتطلب احترامه لا استغلال ملامحه، وهو التحدي الأكبر الذي تواجهه ميتا اليوم في سعيها للهيمنة على سوق الذكاء الاصطناعي التوليدي، الذي يتطلب توازناً دقيقاً بين الابتكار التقني والحفاظ على حقوق المستخدمين الأساسية في الخصوصية والأمن الشخصي الرقمي.

وتحذر المنظمات الحقوقية من أن هذه الممارسات قد تشرعن انتهاكات أوسع في المستقبل، حيث يمكن للشركات التقنية استخدام ملامحنا لتوليد محتوى غير لائق أو ترويجي دون أي إذن، مما يستدعي تدخلات تنظيمية وقانونية صارمة تفرض على هذه الشركات احترام خصوصية الأفراد وتقديم خيارات واضحة للمستخدمين بدلاً من الاعتماد على التفعيل التلقائي الذي يضع المستخدم في موقف المدافع دائماً عن حقوقه الرقمية.

Short URL
استطلاع رأى

هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟

  • نعم

  • لا

  • غير مهتم

search

أكثر الكلمات انتشاراً