الأربعاء، 30 سبتمبر 2026

01:41 ص

تقنية بطارية iPhone قد ترفع سعة هواتف Android إلى 10,000mAh

Apple's iPhone

Apple's iPhone

ياسين عبد العزيز

A A

كشفت اختبارات جديدة عن توجه شركات تصنيع هواتف Android إلى استخدام تصميم بطارية صلبة بغلاف فولاذي، على غرار التقنية التي تعتمد عليها Apple في هواتفها الحديثة، مع دمجها بخلايا silicon-carbon عالية الكثافة، وقد تتيح هذه الخطوة رفع سعة بطاريات الهواتف الرائدة مستقبلًا إلى نطاق يتراوح بين 9,000mAh و10,000mAh.

وتركز الاختبارات على الاستفادة من المساحة الداخلية التي تهدرها البطاريات التقليدية ذات الغلاف المرن، إذ تعتمد هذه البطاريات على طبقة من الألومنيوم المغلف، ويمكن أن تتمدد مع مرور الوقت ودورات الشحن، لذلك يترك المصممون مساحة إضافية داخل هيكل الهاتف لتجنب تأثير هذا التمدد على المكونات الأخرى.

وتشير التسريبات إلى أن إحدى الشركات الصينية الكبرى، ويرجح أن تكون شاومي، تختبر حاليًا تصميم البطارية ذي الغلاف الفولاذي الصلب الذي تستخدمه Apple، وهو ما قد يفتح المجال أمام زيادة سعة البطاريات في هواتف Android المقبلة، دون الحاجة إلى زيادة كبيرة في حجم الهاتف.

غلاف فولاذي

واستخدمت Apple أغلفة من الألومنيوم في بطاريات iPhone 16 Pro، قبل أن تنتقل إلى أغلفة فولاذية أكثر صلابة في سلسلة iPhone 17 Pro، واستمرت الفكرة في iPhone 18 Pro Max، الذي وصلت سعته المبلغ عنها إلى 5,391mAh، وفق المعلومات المتداولة حول الهاتف.

ويساعد الغلاف الصلب على تقليل الحاجة إلى ترك فراغات أمان كبيرة حول البطارية، كما يمكن أن يحسن تبديد الحرارة بصورة سلبية، ويسمح بترتيب المكونات الداخلية في مساحة أكثر تقاربًا، وهي عوامل قد تصبح مهمة مع اتجاه الشركات إلى بطاريات ذات سعات أكبر.

وتختلف هذه البنية عن البطاريات التقليدية المستخدمة في معظم الهواتف، والتي تعتمد على خلايا مرنة يمكن أن تتمدد بمرور مئات دورات الشحن، ما يفرض على الشركات حساب مساحة إضافية داخل الهيكل، ويحد من إمكانية استغلال كل جزء متاح من المساحة الداخلية.

خلايا عالية

وتملك شركات الهواتف الصينية في المقابل تطورًا ملحوظًا في كثافة الطاقة، من خلال استخدام خلايا silicon-carbon المكدسة، التي تعتمد على ترتيب طبقات الأنود والكاثود بطريقة متداخلة بدلًا من لفها بالطريقة التقليدية، وهو ما يساعد على تقليل المقاومة الداخلية وزيادة كمية الطاقة المخزنة في مساحة أصغر.

وتعتمد هذه الخلايا أيضًا على silicon بدلًا من graphite في جزء من تركيبها، ما يسمح بزيادة كثافة الطاقة مقارنة ببعض تقنيات البطاريات التقليدية، وهو ما يمنح شركات Android مساحة أكبر لرفع سعة البطارية مع الحفاظ على أبعاد الهاتف ضمن حدود عملية.

ووصل هاتف Xiaomi 18 Pro Max بالفعل إلى سعة بطارية تبلغ 8,500mAh باستخدام هذه التقنية، رغم احتوائه على منظومة كاميرات متقدمة وشاشة خلفية، وهو ما يوضح إمكانية الجمع بين السعة الكبيرة واستغلال المساحة الداخلية بكفاءة أكبر.

تحديات التصنيع

ويمكن أن يؤدي الجمع بين الغلاف الفولاذي الصلب وخلايا silicon-carbon عالية الكثافة إلى دفع سعة البطاريات نحو 10,000mAh، لكن الوصول إلى هذه الأرقام يظل مرتبطًا بعدة تحديات هندسية، أبرزها الوزن ودرجات الحرارة وطريقة توزيع المكونات داخل الهيكل.

ويضيف الفولاذ وزنًا أكبر مقارنة بالبطاريات ذات الأكياس المرنة، كما أن وضع خلية بهذه السعة داخل هاتف نحيف يتطلب ضبط المساحات الداخلية بدقة، مع الحفاظ على الاستقرار الحراري وعدم التأثير على توزيع وزن الجهاز.

search

أكثر الكلمات انتشاراً