الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026

06:01 م

قطاع التعدين في مصر يتوسع باستثمارات جديدة ويرفع مساهمته الاقتصادية

التعدين

التعدين

ياسين عبد العزيز

A A

تستهدف مصر زيادة مساهمة قطاع التعدين في الاقتصاد، بالتزامن مع توسيع أعمال الاستكشاف وجذب استثمارات جديدة، ورفع القيمة المضافة للخامات، وتعمل الدولة على تطوير آليات طرح المناطق التعدينية، مع استهداف وصول مساهمة القطاع إلى نحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال المرحلة المقبلة.

وفتحت مصر في يونيو 2026 الباب أمام الشركات للتقدم إلى المناطق التعدينية من خلال نظام «القطاعات المفتوحة»، الذي يسمح بتقديم العروض خلال فترة الطرح بدلًا من انتظار موعد محدد لإغلاق المزايدة، وشمل النظام الذهب والمعادن المصاحبة والفوسفات والتلك والكاولين.

وأسفرت الأشهر الثلاثة الأولى عن تقدم 119 شركة، بينها أكثر من 14 شركة أجنبية من أستراليا وبريطانيا وكندا والسعودية وتركيا وجنوب أفريقيا والهند والصين، وقدمت الشركات 403 عروض على 118 قطاعًا من أصل 335 قطاعًا مطروحًا بمساحة تقارب 45 ألف كيلومتر مربع.

فرص جديدة

وتتصدر خامات الذهب قائمة الفرص المطروحة، خاصة في الصحراء الشرقية الواقعة ضمن نطاق الدرع العربي النوبي، حيث تستهدف الحكومة زيادة عمليات البحث والاستكشاف والاستفادة من الموارد التي لم تُستغل بالكامل، مع توفير بيانات جيولوجية للشركات الراغبة في الاستثمار.

ويبرز منجم السكري كأحد أهم نماذج النشاط التعديني في مصر، وتديره شركة مشتركة بين هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية وشركة «AngloGold Ashanti»، بعد استحواذ الأخيرة على «Centamin»، ويقع المنجم بالقرب من مرسى علم وتبلغ مساحة امتياز التعدين الحالي نحو 160 كيلومترًا مربعًا.

وسجلت «AngloGold Ashanti» بعد استحواذها على «Centamin» إنتاجًا عالميًا بلغ 3.1 مليون أوقية في 2025، بزيادة 16%، بينما ينتج منجم السكري نحو 450 ألف أوقية من الذهب سنويًا، وفق البيانات الواردة في التقرير.

ولا تقتصر الفرص على الذهب، إذ تشمل المناطق المطروحة خامات الفوسفات والتلك والكاولين، كما تسمح القواعد الجديدة للشركات المرخص لها، وبموافقة الهيئة، بالبحث عن خامات أخرى داخل القطاعات التي تحصل عليها.

قيمة مضافة

وتسعى مصر إلى زيادة العائد الاقتصادي من الخامات الصناعية من خلال التوسع في المعالجة والتصنيع بدلًا من الاعتماد على استخراج الخام فقط، وفي 2025 وقعت «هيئة الثروة المعدنية» و«Elsewedy Capital» مذكرة تفاهم لدراسة واستكشاف واستخراج ومعالجة خام الفوسفات في منطقة السباعية بوادي النيل.

وتعمل الحكومة بالتوازي على تغيير آلية طرح المناطق التعدينية، إذ تظل القطاعات التي لم تتلق عروضًا متاحة، مع إمكانية طرح مناطق جديدة، كما تعتمد الهيئة على حزم بيانات جيولوجية ومعايير تقييم مرتبطة بالمعايير الدولية، ومنها معيار JORC الخاص بالإبلاغ عن نتائج الاستكشاف وتقديرات الموارد والاحتياطيات.

وشهد عام 2026 تحركات جديدة لجذب الشركات الأجنبية، إذ ناقشت وزارة البترول مع شركة «FMC» القبرصية، المعروفة سابقًا باسم «SMW»، خطط استئناف نشاطها في استكشاف الذهب والمعادن بالصحراء الشرقية، كما عقدت الوزارة مباحثات مع شركات تعدين من أستراليا والصين وجنوب أفريقيا.

ويمتد تأثير التعدين إلى قطاعات أخرى تشمل النقل والطاقة والمياه والخدمات الهندسية واللوجستيات، خاصة أن جزءًا كبيرًا من الموارد المعدنية يقع في مناطق صحراوية بعيدة عن المراكز السكانية والصناعية، وهو ما يجعل تطوير البنية التحتية عنصرًا أساسيًا أمام تنفيذ المشروعات.

وتستهدف مصر تحويل النشاط التعدينى من استخراج وبيع الخامات إلى إنشاء سلاسل قيمة محلية تشمل المعالجة والتكرير والتصنيع، بما يمكن أن يدعم الصادرات ويوفر فرص عمل ويزيد الإيرادات، إلى جانب تقليل الاعتماد على استيراد بعض الخامات والمنتجات المعدنية.

Short URL
استطلاع رأى

هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟

  • نعم

  • لا

  • غير مهتم

search

أكثر الكلمات انتشاراً