السبت، 07 نوفمبر 2026

08:01 م

جوجل تضخ 548 مليون دولار في كوالكوم لدعم توسع رقائق الذكاء الاصطناعي

جوجل

جوجل

A A

استثمرت شركة ألفابت، المالكة لجوجل، نحو 548 مليون دولار في شركة كوالكوم خلال الربع الحالي، في خطوة تستهدف دعم خطط الشركة للتوسع في سوق مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز حضورها في قطاع المعالجات والرقائق المستخدمة في تشغيل هذه المراكز، مع تزايد الطلب العالمي على قدرات الحوسبة المتقدمة.

وتركز هذه الخطوة على مساعدة كوالكوم في تنويع أنشطتها، وعدم الاعتماد بشكل أساسي على سوق معالجات الهواتف الذكية، خاصة مع التغيرات التي يشهدها القطاع وتراجع معدلات شراء الأجهزة الجديدة، إلى جانب ارتفاع تكاليف تصنيع الهواتف نتيجة زيادة أسعار مكونات الذاكرة.

استثمار جديد

وكشفت البيانات المتعلقة باستثمارات ألفابت عن ضخ نحو 548 مليون دولار في كوالكوم، بالتزامن مع توجه الأخيرة إلى توسيع أعمالها في مجال رقائق الذكاء الاصطناعي، وتطوير حلول مخصصة لمراكز البيانات التي تحتاج إلى قدرات معالجة كبيرة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي المختلفة.

وتسعى كوالكوم إلى الاستفادة من النمو المتواصل في هذا القطاع، خاصة أن مراكز البيانات أصبحت من أبرز المجالات التي تتنافس فيها شركات التكنولوجيا الكبرى، مع ارتفاع الإنفاق على البنية التحتية اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي وتوفير خدماتها للمستخدمين والشركات.

وأوضحت كوالكوم في تصريحات سابقة أنها تتوقع أن تمثل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي جزءا كبيرا من إيراداتها المستقبلية، مشيرة إلى إمكانية تحقيق عائدات تصل إلى 15 مليار دولار من هذا النشاط بحلول عام 2029، وهو ما يعكس حجم الرهان الذي تضعه الشركة على هذا السوق خلال السنوات المقبلة.

أزمة الذاكرة

وتأتي تحركات كوالكوم في وقت تواجه فيه صناعة الهواتف الذكية تحديات مرتبطة بارتفاع أسعار شرائح الذاكرة، بعدما أدى التوسع الكبير في إنشاء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي إلى زيادة الطلب على مكونات الذاكرة، وهو ما انعكس على تكاليف التصنيع لدى شركات التكنولوجيا.

واستحوذت شركات كبرى تعمل في مجال الذاكرة، من بينها سامسونج وميكرون وSK Hynix، على حصة من الطلب المتزايد المرتبط بمراكز البيانات، مع اتجاه شركات الذكاء الاصطناعي إلى تأمين احتياجاتها من هذه المكونات بعقود توريد كبيرة.

وتسببت زيادة أسعار الذاكرة في رفع تكلفة إنتاج الأجهزة الإلكترونية، وهو ما دفع شركات مثل سامسونج وجوجل وآبل إلى زيادة أسعار بعض منتجاتها خلال الفترة الأخيرة، لتعويض ارتفاع تكاليف التصنيع والحفاظ على هوامش الأرباح.

وأشارت شركة HP في وقت سابق من العام الحالي إلى أن الذاكرة أصبحت تمثل ما يقرب من 30% من إجمالي تكلفة مكونات تصنيع بعض أجهزة الكمبيوتر، وهو ما يوضح حجم التأثير الذي أحدثته زيادة أسعار هذه المكونات على صناعة الأجهزة.

تحالفات تقنية

ودفعت هذه التطورات كوالكوم إلى البحث عن مصادر جديدة للإيرادات، خاصة مع تباطؤ شحنات الهواتف الذكية وتراجع إقبال المستهلكين على شراء أجهزة جديدة أو استبدال هواتفهم الحالية، نتيجة ارتفاع الأسعار وزيادة تكاليف الأجهزة.

وتعمل الشركة على تعزيز موقعها كمورد لرقائق الذكاء الاصطناعي، مستفيدة من خبرتها الطويلة في تصميم المعالجات، كما سبق أن ارتبط اسمها بشراكات مع أمازون وميتا خلال العام الحالي، ضمن تحركات تستهدف دخول سوق مراكز البيانات وتوفير حلول المعالجة اللازمة له.

وتحمل استثمارات ألفابت أهمية إضافية بالنسبة لكوالكوم، نظرا للعلاقة التجارية والتقنية القائمة بين الشركتين، إذ تعد كوالكوم واحدة من أبرز شركاء جوجل في قطاع التكنولوجيا، وهو ما يجعل الاستثمار امتدادا للعلاقات القائمة بين الطرفين.

Short URL
استطلاع رأى

هل يتراجع عدد عملاء CIB خلال الفترة المقبلة بعد زيادة أسعار رسوم التحويل والخدمات؟

  • نعم

  • لا

  • غير مهتم

search

أكثر الكلمات انتشاراً